توقع مسؤولو كبرى المؤسسات في الشرق الأوسط عودة ميزانيات تقنية المعلومات إلى نفس المستويات التي كانت عليها قبل الأزمة الاقتصادية وذلك في المستقبل القريب. وكانت نسبة التنفيذيين الذين اتفقوا على الرأي ذاته في شهر مارس الماضي 53 بالمائة، الأمر الذي يدل على الأهمية الكبرى التي توليها الشركات في المنطقة على موارد تقنية المعلومات كوسيلة لإنعاش الوضع الاقتصادي الراهن.

ففي استطلاع للرأي أجري خلال جلسة تبادل الخبرات لمجموعة مستخدمي برمجيات سءذ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي أقيمت على هامش منتدى سءذ هذا الشهر في دبي، أشار جميع التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع أن دور مدير تقنية المعلومات أصبح أكثر استراتيجية بالنسبة للشركات في العام 2009.

ويُسلّط الاستطلاع، الذي أجري لأول مرة خلال اجتماع مجموعة مستخدمي برمجيات سءذ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي أقيم في البحرين في شهر مارس الماضي، الضوء على تغير نظرة صناع القرار لأهمية الاستثمار في تقنية المعلومات.

وفي هذا السياق، قال سالم العنقري، رئيس مجموعة مستخدمي برمجيات سءذ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «إن جزءا كبيرا من عملاء سءذ هم أعضاء في مجموعة مستخدمي برمجيات سءذ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد زودنا المنتدى بمنصة مثالية للتحدث إلى كبار المسؤولين في سءذ وأخذ فكرة عامة حول توجهات سءذ واستراتيجيتها المستقبلية بالنسبة لمنتجاتها. كما سنحت لنا الفرصة لطرح رؤيتنا واقتراحاتنا لشركة سءذ في كيفية تعزيز دعمها لعملائها في المنطقة».

ويعتقد 92 بالمائة من الذين شملهم الاستطلاع أن الاستثمار في تقنية المعلومات يُمكن أن يُساعد الشركات على التنافس والنمو خلال الأوضاع الاقتصادية الحالية. كما شهد 75 بالمائة زيادة في التنافس الداخلي على ميزانيات تقنية المعلومات طيلة السنة (وهي زيادة بنسبة 10 بالمائة مقارنة بنتائج استطلاع شهر مارس). وهذا يدل إلى أن العديد من الشركات باتت تنتقل من التركيز على التكاليف لتركز على القيمة، كما أصبحت أكثر إدراكاً لأهمية تقنية المعلومات في إنشاء منظومة أعمال مستدامة، بالإضافة إلى تخفيض المخاطر وزيادة معدل التنافس.

كما أكد 83 بالمائة من الذين شملهم الاستطلاع أن شركاتهم لن تستخدم مواردها التقنية بهدف الربحية في العام 2009 (مقارنة بنسبة 58 بالمائة في شهر مارس) وهذا من خلال إجراءات مثل بيع وإعادة تأجير الموجودات الثابتة واتفاقيات التعهيد.

من ناحيته قال سيرجيو ماكوتا، المدير التنفيذي لدى سءذ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «باتت كبرى الشركات في المنطقة مدركة لأن الاستثمارات التقنية الاستراتيجية التي توفر قيمة ملموسة للشركة هي أساسية للتقدم والتفوق في البيئة الاقتصادية في يومنا هذا. ويزداد استخدام المؤسسات لتقنية المعلومات للحصول على معدلات أكبر من الشفافية والوضوح اللازم للاستجابة السريعة لطلبات عملائهم».

كما عبّر التنفيذيون في الاستطلاع عن بعض التحديات التي تواجههم كنقص الوعي بالقيمة الحقيقية التي توفرها تقنية المعلومات، ونقص الموارد اللازمة لدعم المشاريع الحيوية. إلا أن الإجماع على زيادة ميزانية تقنية المعلومات يُشير إلى احتمالية زوال التحديات آنفة الذكر في المستقبل القريب.

وبالإضافة إلى ذلك، أجمع التنفيذيون أن شركات تقنية المعلومات بإمكانها أن تقدم المزيد من المساعدة من خلال زيادة جهودها في عملية التوعية بأهمية الاستثمار في تقنية المعلومات. ومن النواحي التي أشار إليها المسؤولين هي تسليط الضوء على العائد على الاستثمار في تقنية المعلومات، وتجهيز المزيد من الدراسات حول هذا الموضوع.

وقد وفرت جلسة تبادل الخبرات لمجموعة مستخدمي برمجيات سءذ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منصة مشتركة لكبار مدراء التقنية من كافة أنحاء الشرق الأوسط لمناقشة تحديات الدور المتغيّر لتقنية المعلومات ومقابلة مجتمع مستخدمي برمجيات سءذ. وتسعى مؤتمرات مجموعة مستخدمي برمجيات سءذ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى توفير محتوى غني ومتنوع، وذلك بهدف الاستحواذ على اهتمام مستخدمي برمجيات سءذ، والأخذ بعين الاعتبار اقتراحات وتوصيات الأعضاء.

دبي- «البيان»