بدأت أمس أعمال مؤتمر تطوير مؤشر قياس الأداء والإبداع التنافسي العالمي للمؤسسات الحكومية وذلك بفندق برج العرب وتمحور المؤتمر حول قضايا الجودة والدور الذي يلعبه قياس الأداء والإبداع في الرقي بمخرجات العمل في المؤسسات الحكومية والخاصة سلعا أو خدمات وبالتالي رفع الإنتاجية للمؤسسة ورغبة منها في إتاحة الفرصة للخبراء والباحثين في مجالات تخصص وعمل الجودة محليا وإقليميا وعالميا للمساهمة برؤيتهم الفكرية وتحليلاتهم وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بينهم.
وقال علي الكمالي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر: إن التغيرات والتطورات السريعة في بيئة الأعمال الحديثة قد أثرت على كمية ونوعية المعلومات التي تحتاج إليها المؤسسات الحكومية الخليجية في قياس وتقييم الأداء لتحقيق الأهداف الاستراتيجية مبينا أن هناك حاجة ماسة لتطوير مقاييس الأداء للموارد البشرية لمواكبة التغيرات المتلاحقة في بيئة الأعمال الحديثة والاتجاهات المعاصرة لقياس وتقييم الأداء.
وأشار وافي داوود رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة بعنوان مجموعة دبي للجودة قصة إلى أن المجموعة منذ بدء أعمالها، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم تمتلك رؤية واضحة المعالم ترمي إلى تفعيل دورها كمؤسسة مسؤولة عن دعم المبادرات المختلفة التي تهدف إلى ترسيخ معايير الجودة في كافة القطاعات في دبي.
ومنها مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي الرامية لجعل دبي مركزاً عالمياً للتميز والجودة وهي تسعى إلى تقديم العديد من البرامج بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة في قطاع الأعمال وأضاف وتدعم مبادرات الجودة والتميز كمبادرة ( جائزة دبي للتميز) وتزود المؤسسات بالاستشارات المتعلقة بمعايير الجودة والتميز في قطاع الأعمال وتنظم المجموعة المؤتمرات وورشات العمل والمحاضرات وتواكب الدراسات المتعلقة بإدارة الجودة.
كما تُعد القوة الدافعة في مجال المبادرات المحلية الرامية إلى تعزيز بيئة الأعمال على صعيد الإمارات من خلال اعتماد معايير الجودة العالية. حيث إنها ترحب بكافة الشركات والمؤسسات والأفراد المهتمين في تبادل الأفكار والمعلومات والخبرات التي تهدف إلى تحقيق التميز في مجال الأعمال على الصعيدين المحلي والعالمي.
وأكد الدكتور هاني عبد الرحمن العمري أستاذ إدارة الأعمال بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية مستشار وخبير تطبيق نظم التخطيط والتطوير الإداري في ورقته رسم الخريطة الاستراتيجية باستخدام مؤشرات قياس الأداء الرئيسية وبطاقة القياس المتوازنة في المؤسسات الحكومية ..
أن التغيير والتطور الاقتصادي والذي تواجهه المؤسسات الحكومية نحو الانفتاح للتجارة العالمية و الدخول في مجال المنافسة لتحقيق متطلبات ورغبات المستفيدين بخدماتها بجودة عالية والحاجة الماسة للسعي الدائم نحو التطوير المستمر لضمان البقاء وكل ذلك أدى إلى توجه الكثير من المؤسسات الحكومية في العالم الى تطبيق مقولة «ما يمكن قياسه يمكن ادارته » وهو بداية فكر قياس الأداء المؤسسي توافقا مع برامج التخطيط الاستراتيجي وصولا لرسم خريطة الأداء الاستراتيجي وذلك وبأسلوب عصري متوازن وشامل لكافة وظائف المؤسسة وذلك من خلال ما يسمى ببطاقة قياس الأداء المتوازن.
واستعرض مفهوم الخريطة الاستراتيجية كأساس لتطبيق فكر قياس الأداء المؤسسي وذلك باستخدام منهجية قياس الأداء المتوازن من خلال الربط بين المفردات المالية وغير المالية التنفيذية لتحقيق جودة لأداء في الخدمة بمعني الربط بين الرقابة المالية التشغيلية على المدى القصير مع الرؤية الاستراتيجية على المدى الطويل ودراسة مدى تأثيرها علي المستقبل وذلك في شكل مؤشرات قياسية ومعايير إرشادية لتحقيق أفضل نتائج بدءا من المدخلات وأساليب التشغيل والعمل وصولا الى المخرجات من خلال بناء ثقافة مؤسسية متوازنة تؤدى الى أداء العمل بشكل صحيح من أول مرة .
وذلك باكتشاف العيوب والهدر وأزالتها و بما يحقق تطلعاتها نحو بناء التميز المؤسسي الحكومي. عقب ذلك تحدث محمد الدليمي مدير الأبحاث والابتكار بمركز أبوظبي الدولي للتميز المؤسسي والأكاديمي بالجامعة البريطانية بدبي عن المقارنة المعيارية لمقاييس النجاح والفشل في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال مؤشرات قياس الأداء واستراتيجيات الإبداع التنافسي. وقدم يوسف غنيم المدير الشريك في مؤسسة انوفابيا دبي دراسة ميدانية حول التطبيقات الناجحة لمؤشر قياس الأداء والإبداع التنافسي العالمي للمؤسسات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي .
واختتمت أعمال اليوم الأول بمناقشات مفتوحة حول عدد من النقاط منها مؤشر قياس الأداء لتحقيق متطلبات المؤسسة ومواكبة التنافسية العالمية ودور التقييم والقياس في مجال التخطيط الإستراتيجي وتحقيق الإبداع التنافسي العالمي والمفاهيم الفاعلة في مجال متابعة وتقييم الخطط والاستراتيجيات والمناهج الحديثة في وضع آليات شاملة لمتابعة وتقييم مستويات التنفيذ ومؤشرات قياس الأداء لتقييم مدى تحقق الخطط والاستراتيجيات للأهداف الاستراتيجية وأساليب ومعايير ومؤشرات التقييم الحديثة والأنماط الجديدة لمعايير مؤشر قياس الأداء لتحقيق التنافسية العالمية.
دبي- «البيان»
