كشف رياض خواجه الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري «إنيغما» والتي تعتبر المؤسسة الوحيدة في العالم العربي المتخصصة بالشؤون الأمنية والدفاعية أن حجم الإنفاق العسكري لمنطقة الشرق الأوسط ككل يقدر بحوالي 45 مليار دولار سنويا تبلغ منها حصة الإنفاق العسكري للمنطقة الخليجية وحدها 35 مليار دولار سنويا «مع التذكر أن الأمر لا يتوقف عند الشراء .

وإنما أيضا التحديث والصيانة والوقود وهو يدخل ضمن المشتريات»، قائلا ان المنطقة الخليجية تحرص على شراء أحدث وأفضل المعدات العسكرية ووصف خواجه الإنفاق العسكري للمنطقة بالهزيل جدا مقارنة بمناطق العالم الأخرى فالإنفاق العسكري للولايات المتحدة الأميركية يقدر بحوالي 3 تريليونات دولار سنويا في حين تنفق أوروبا مجتمعة حوالي 700 مليار دولار سنويا .

وكذلك الصين والهند حيث تنفق كل منهما ما بين 500 إلى 600 مليار دولار فما فوق على التسلح. وتوقع أن يرتفع الإنفاق العسكري للمنطقة في ظل عدم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط. وقال ان الإنفاق العسكري لإسرائيل وحدها يقدر سنويا ما لا يقل عن 7 إلى 8 مليارات دولار وأضاف أن إسرائيل تأتي في مرتبة تتراوح ما بين الرابعة والسابعة كأكبر مصدر للسلاح على مستوى العالم.

مؤسسة «إنيغما»

وكشف خواجه عن إطلاق مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري «إنيغما» لخدمة جديدة للمرة الأولى في العالم العربي عبر معرض دبي للطيران 2009 والمتمثلة في نشرة إلكترونية باللغة العربية متخصصة فقط لأخبار الأمن والدفاع وهي نشرة مجانية تتيح لأي شخص ناطق باللغة العربية الدخول لتلك النشرة والاطلاع عليها وهي وسيلة إخبارية عربية تعنى يوميا بمواضيع الدفاع والأمن لجهة الصفقات والنوايا وأبرز التقنيات والتطوير الصناعي وتحلل الأحداث الهامة والنشاطات العسكرية بلغة موضوعية متجردة وتطلع القارئ العربي على أحدث نظم الأسلحة والحماية والتدريب مما يعزز الثقافة العسكرية والأمنية لدى القارئ العربي.

وتوقع خواجه أن تستقطب الخدمة الجديدة ملايين من المهتمين بهذا النوع من النشرات في العالم العربي فيما يختص بالأمن والدفاع إلى جانب الخدمات الأخرى التي تقدمها المؤسسسة من بينها تنظيم مؤتمرات ومعارض أمنية في المنطقة وتقديم الاستشارات الأمنية والتسويقة للشركات الدفاعية في المنطقة.

وقال إن المنطقة العربية تشهد عدم استقرار ونزاعات وحتى بالرغم من عدم ضلوع دول في المنطقة في تلك النزاعات إلا أنها تشعر بالتهديد وهذا يدفع تلك الدول إلى تحسين استعداداتها الأمنية والدفاعية مما دفع بدول عديدة في المنطقة إلى وضع برامج تسلح وتحديث لها.

وتوقع خواجه أن تستمر ظاهرة تجهيز وتحديث القوى الأمنية والعسكرية لدول المنطقة في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها المنطقة والذي دفع على حد قوله إلى تنشيط قطاع الصناعة العسكرية في المنطقة وأدى إلى ظهور شركات إما مستقلة أو من خلال شراكات مع شركات دولية لتأمين خدمات للقوات المسلحة والقوات الأمنية في المنطقة.

انعكاسات الأزمة

وأكد خواجه على أن انعكاسات الأزمة الراهنة على الإنفاق الدفاعي بشكل عام كانت طفيفة وعزا ذلك إلى وجود مواجهات في كل من العراق وأفغانستان حيث يشارك في تلك الحروب الولايات المتحدة وحلف الناتو بأسره وبالتالي هناك 26 دولة غربية ضالعة في حروب سواء بشكل مباشر أو غير مباشر مما يرفع من مستويات الشراء العسكري والدفاعي للدول.

وعن أسباب إقلال المنطقة العربية من نشر تقارير دفاعية وعسكرية بحجم تلك التي ينشرها الغرب انطلاقا من الإيمان بمبدأ السرية وإن كان الإنسان العربي بحاجة لرؤية مزيد من التقارير الدفاعية والعسكرية عن بلاده فرد بالقول: بالطبع هناك حاجة لذلك، وأضاف أن الحساسية التي كانت موجودة لدى الجيوش العربية والقوى الأمنية بدأت في أن تخف بسبب الثورة الإعلامية التي شهدها العالم فلم يعد من الممكن إخفاء الكثير من الأمور وبات كل شيء مشاهدا.

كما أن المؤسسات العسكرية بدأت تعي أهمية الإعلام وبالتالي تلك المؤسسات أصبح لديها أقسام إعلامية للتعامل مع الإعلام وأصبح التعامل مع الإعلام جزءا من برامج التدريب للضباط في تلك المؤسسات، وبالتالي أصبحت العلاقة بين المؤسسة الأمنية والقطاع الإعلامي أكثر شفافية وأفضل مما كانت عليه في السابق.

وقال إن المعرض يوفر فرصا أكبر للشركات التجارية مقارنة بالشركات العسكرية حيث ان الجزء الأكبر من العقود التي وقعت خلال العامين الماضين في معرض دبي للطيران كانت عقود طيران تجارية والتي تستحوذ على 80% من إجمالي الصفقات التي توقع خلال المعرض سنويا. وبالتالي المبيعات التجارية تطغى على العسكرية مع التذكر بأنه لا يتم الإعلان عن الصفقات العسكرية مباشرة فعادة ما يعلن عن الصفقات العسكرية لاحقا.

دبي ـ كفاية أولير