المعارض التي تقام على أرض الإمارات تأتي نتيجة جهود جبارة قدمتها لنا قيادتنا و القائمون عليها.فهذه المعارض لها برامج متواصلة التنفيذ من حيث المواسم الاقتصادية حيث يتسنى للقطاعين العام والقطاع الخاص التفاعل مع معطياتهما ومعادلاتهما بجدوى إنتفاعية، عبر استمرارية التواصل في كل المجالات الاقتصادية و خصوصاً إسهام هذه المعارض في الناتج المحلي الإجمالي عن طريق زيادة النشاط الاقتصادي بين رجال الأعمال و طموحاتهم، و كذلك ما تدره هذه المعارض على القطاعين الفندقي والخدمي.

ويأتي معرض دبي للطيران الذي انطلق أمس واحداً من أنجح المعارض العملاقة في العالم التي قدمتها وتقدمها لنا قيادتنا الرشيدة و استمرت برعايتها على أكمل وجه. فإذا نظرنا الى المعرض من زاوية مختلفة فأنه ليس مجرد منصة لعارضين يبهروننا بما يقدمون ولكن الأمر ليس كذلك وليس لمجرد الترويج أو الأرباح فقط.

فمنذ بدايات معرض دبي للطيران وهناك معادلة اقتصادية قائمة على الأهداف الإستراتيجية، و من هذه الأهداف هي تبادل الخبرات في مجالات مختلفة في صناعة الطيران و الاستفادة القصوى من التجارب المختلفة لعالم الطيران و النقل عبر اجتماعات و لقاءات مكثفة طوال العام وليس هذا مقصورا على دبي أو الإمارات ولكن يعم العالم بأسره ليس بكمية الترويج ولكن من خلال ورش عمل تقام على هامش المعارض وبالتالي يستفيد كل من شارك لأخذ القرار المناسب لخططهم الإستراتيجية المستقبلية و معرفة احتياجات الأسواق وتمكين طاقات عملهم نحو المردود الإستراتيجي الأفضل لهم و لعملائهم في مختلف بقاع الأرض.

لذلك تجد كبريات الشركات حريصة على المشاركة في معرض دبي للطيران ما يجسد أهمية المعارض التي حرصت عليها القيادة وذللت لها الصعاب، ولم يكن الأمر سهلاً أبداً، فمجرد التفكير في إستمراريتها إنما يضع القائمين عليها والمنظمين لها أمام تحد كبير وشاق وبالتالي فهو عمل يأتي من دراسة متعمقة لإنجاح كل زاوية فيها وخطة إستراتيجية شاملة لبدايتها ونهايتها و إستمراريتها.

و قيادتنا هي الدعامة القوية والأمينة عليها لما تبذله من جهد جبار للمحافظة على مكانتها الدولية والمرموقة وتوطيد علاقتنا الدولية وتعريف العالم على تراثنا وحضارتنا وتتمنى للعارضين والمشاركين و الزائرين عبر مترو دبي وعبر المواصلات الأخرى كل نجاح و كل توفيق.

رجل أعمال إماراتي

Yahya@lootah.com