فاق العجز التجاري في الولايات المتحدة التوقعات في سبتمبر، كما تفيد الارقام التي اصدرتها وزارة التجارة، متأثرا بعمليات الاستيراد الكبيرة. وبلغ هذا العجز 36، 5 مليارات دولار، فيما كان الخبراء الاقتصاديون يتوقعون عجزا يبلغ 6,31 مليار دولار. وهذا العجز الذي فاق رقم العجز في اغسطس بنسبة 18%، هو الاعلى منذ يناير.
لكنه ادنى ب 39% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. والحجم الاجمالي لمبادلات الولايات المتحدة مع بقية انحاء العالم، الذي تراجع تراجعا طفيفا في اغسطس (-0، 1%)، ارتفع في سبتمبر 5,4% مقارنة بالشهر السابق. وارتفعت عمليات الاستيراد (168، 4 مليار دولار) بنسبة 5، 8% خلال شهر، مسجلة بذلك اعلى ارتفاع منذ مارس 1993. اما الصادرات (132 مليار دولار) فشهدت ارتفاعا بوتيرة ابطأ (3، 2%). واوضحت وزارة التجارة ان استيراد النفط الخام (19، 5 مليارات دولار)، كان الاكثر ارتفاعا منذ اكتوبر 2008.
وتراجعت ثقة المستهلكين الاميركيين في اوائل نوفمبر في ظل توقعات قاتمة بشأن الوظائف في المستقبل رغم بيانات أظهرت نمو الواردات في سبتمبر وعززت الامال في استئناف النمو الاقتصادي. وقالت مسوح جامعة ميشيجان للمستهلكين ان مؤشرها الاولي للثقة في نوفمبر تراجع الى 66 وهو أدنى مستوى منذ اغسطس من 6,70 في اكتوبر. وكان هذا أدنى كثيرا من متوسط توقعات الخبراء بقراءة تبلغ 71 بحسب مسح أجرته رويترز.
وقالت المسوح: الشيء المهم هو أن الانخفاض في الثقة كان قائما بالفعل قبل الزيادة المعلنة في معدل البطالة الى 2,10 في المئة في السادس من نوفمبر. لا يمكن بسهولة استبعاد احتمال انزلاق المؤشر أكثر من ذلك في وكان بعض المحللين قد توقعوا نموا أكبر للصادرات لان تراجع قيمة العملة الامريكية أمام عملات رئيسية أخرى يجعل السلع الامريكية أكثر قدرة على المنافسة بالخارج. لكن كريج بيكهام خبير تداول الاسهم الاستراتيجي لدى شركة جيفيريز وشركاه في نيويورك قال ان التحسن العام في الطلب الأميركي يفوق التراجع في الدولار.
وحققت واردات الامدادات والمواد الصناعية أكبر نمو فيما يشير الى أن أرباب الصناعات التحويلية الامريكيين بدأوا يزيدون الانتاج. وقفز متوسط سعر النفط المستورد الى 17,68دولارا للبرميل وزادت الواردات من منظمة البلدان المصدرة للبترول /اوبك/ الى 9,11 مليار دولار في سبتمبر وكلاهما أعلى مستوى منذ نوفمبر 2008.
وأظهر تقرير اخر نمو أسعار الواردات الامريكية للشهر الثالث على التوالي في اكتوبر مدعومة بارتفاع تكاليف واردات الوقود وتراجع الدولار. وقالت وزارة العمل ان أسعار الواردات زادت 7,0% بعد زيادة معدلة قدرها 2,0% في سبتمبر.
ويساعد ضعف الدولار في تعزيز الصادرات الامريكية لكن محللين يشيرون الى ذلك في الوقت نفسه على أنه عامل يدفع أسعار النفط والسلع الاخرى للصعود. واتسع العجز التجاري مع الصين والذي يحظى بمتابعة عن كثب بنسبة 2,9 في المئة الى 1,22 مليار دولار مع نمو الواردات 3,8 في المئة الى 9,27 مليار دولار وهما أيضا أعلى مستويين منذ نوفمبر 2008. وتباطأ العجز التجاري الامريكي اجمالا بدرجة كبيرة هذا العام بسبب أسوأ تباطؤ اقتصادي في عشر سنوات. لكن العجز التجاري مع الصين تراجع 9,15 في المئة فقط في الشهور التسعة الاولى من العام.
وكالات
