شارك عبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية بمؤتمر الاستثمار الدولي الذي عقد في منطقة البحر الميت بالأردن خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص الإماراتي ومستثمرين ورجال أعمال ومنظمات إقليمية وعالمية . وقدم خلال المؤتمر ورقة عمل حول الاستثمارات الإماراتية الأردنية تناول فيها بشكل أساسي ماهية الاستثمارات والبيئة الأكثر ملائمة للمستثمرين و القرارات التي تؤثر في قرار المستثمر الإماراتي للاستثمار في الخارج . وأكد على وجود عدة عوامل أساسية تدخل في قرار المستثمر عندما يرغب بإقامة مشروع في الخارج والتي تتمثل أهمها بضمان الاستقرار السياسي وحماية الاستثمارات والتعريفات الجمركية المخفضة.

وقال إن الاستثمارات تذهب إلى الدول التي تقدم تسهيلات لتأسيس الأعمال ولديها خطط مستقبلية في النمو الاقتصادي، مؤكدا أن الترويج للفرص والمشروعات الاستثمارية بالشكل الصحيح يعتبر من الأدوات الرئيسية الجاذبة للمشاريع في أي دولة . وقدم إحصائيات حول تملك الأردنيين في السوق المالي الإماراتي وتملك الخليجيين في السوق المالي بالأردن ، موضحا أن الاستثمارات الأردنية في الأسواق المالية بالدولة بلغ 727 مليون دولار شكلت 12 في المائة من إجمالي الاستثمارات العربية البالغة 1,5 مليارات دولار فيما شكل حصة المستثمرين الخليجيين في السوق المالي الأردني 14 في المائة بقيمة 7,6 مليارات دولار من إجمالي الاستثمارات حتى نهاية شهر أكتوبر 2009 .

وأورد بعض المعطيات حول تملك الأردنيين للعقارات بالإمارات ونسبتهم إلى إجمالي الاستثمارات ، مشيرا إلى أن إجمالي استثمارات الأردنيين في السوق العقاري الإماراتي بلغ 633 مليون دولار تمركز 70 في المائة منها في الأراضي و28 في المائة في الشقق السكنية و2 في المائة في الفلل .

وأشار إلى أن الاستثمارات الإماراتية والخليجية التي استفادت من قانون تشجيع الاستثمارات بالأردن خلال الأعوام من 2005 إلى 2008 ، تشكل حوالي 85 في المائة من إجمالي الاستثمارات الخليجية فيما تركزت 82 في المائة منها في قطاع ألصناعه و15 في المائة في قطاع السياحة أي أن 97 في المائة من الاستثمارات الإماراتية التي استفادت من قانون تشجيع الاستثمارات هي في قطاعات تضيف قيمه مضافة للاقتصاد الأردني .

ولفت إلى المقومات الاستثمارية والاقتصادية في الأردن، وقال إن الأردن يتمتع بسياسة واضحة نحو إشراك القطاع الخاص بالقرارات المتعلقة بالاستثمار بالإضافة إلى التشريعات والحوافز التي يقدمها للمستثمر والتي يعتبر أمرا مهما لجذب الاستثمارات الأجنبية .

كما تناول في الورقة التطورات الأخيرة في قيم التبادل التجاري بين الدول العربية والمعوقات التي تحد من زيادة المبادلات التجارية العربية العربية ، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود لزيادة حجم التجارة بين الدول العربية من خلال بذل الجهود لإزالة المعوقات التي تحد من حجم التجارة البينية.

أبو ظبي - «البيان»