بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية خلال زيارتها لماليزيا مع نائب رئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات التجارية والاستثمارية .
وناقش الجانبان النتائج التي حققتها زيارة الوفد الإماراتي الحكومي والخاص لماليزيا ومشاركته في معرض ماليزيا التجاري الدولي وسبل تعزيز التواصل بين القطاع الخاص وتكثيف الملتقيات والمعارض المشتركة بما يساهم في زيادة التعارف بين مجتمع الأعمال والترويج لمنتجات البلدين.
وأشاد الجانبان خلال اللقاء الذي حضره ناصر العبودي سفير الإمارات في ماليزيا بالمستوى المتطور الذي وصلت إليه علاقات التعاون بين الإمارات وماليزيا ... مؤكدين أهمية تعزيزها وتطويرها باستمرار بما ينسجم مع المستويات المتقدمة من التنمية الشاملة الجارية في البلدين .
وأوضحت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن نمو التبادل التجاري الثنائي والذي وصل إلى أكثر من 20 مليار درهم خلال عام 2008 يشكل حافزا للبلدين ومجتمع الأعمال فيهما على بذل المزيد من التواصل والتعاون المشترك للاستفادة من الفرص الاستثمارية القائمة لما فيه المصلحة المشتركة... مشيرة إلى أهمية التواصل المستمر لتبادل الأفكار والمقترحات وتجاوز المعوقات التي تحد من تعزيز التبادل التجاري والتعاون الاستثماري.
ودعت معاليها الشركات الماليزية للاستفادة من فرص الانتعاش الذي يشهده اقتصاد الإمارات في هذه المرحلة والتي تعد مميزة عن تلك القائمة في دول كثيرة في العالم.
وأكدت أن دولة الإمارات قدمت في ظل هذه الأزمة نموذجا متقدما في البيئة الاستثمارية و التنافسية معززة بقدراتها الكبيرة على مواجهة التحديات العالمية والإقليمية مما يجعل منها المكان الأفضل للاستثمار والعمل.
فرص استثمارية
وأضافت معاليها ان أسواق الإمارات مليئة بالفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات، مشيرة إلى المركز التجاري المتقدم للإمارات على مستوى العالم والذي يستند إلى مقومات أساسية تعتمد بشكل أساسي على البنية التحتية المتطورة والخدمات التنافسية عالية المستوى والموقع الجغرافي المميز .
وأكدت متانة اقتصاد الإمارات و توجهات الدولة بتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي والتي بلغت أكثر من 62 في المائة عام 2008 وتنمية دور القطاعات الاقتصادية التي تركز المعرفة والابتكار لزيادة التنافسية وتطوير بيئة الأعمال القائمة مشددة على حرص دولة الإمارات الدائم على إدخال الإصلاحات الاقتصادية المناسبة بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية لاستقطاب المزيد من الشركات الأجنبية.
ودعت معاليها الشركات الماليزية للاستفادة من خطط حكومة الإمارات وتوجهاتها الإستراتيجية في النمو الاقتصادي خاصة في مجال التنويع الاقتصادي.
الشريك التجاري الأول
بدوره أكد نائب رئيس الوزراء الماليزي حرص بلاده على تعزيز التعاون الثنائي مع الإمارات التي تعد الشريك التجاري الأول لها في منطقة الشرق الأوسط . وأشار إلى أهمية مبادرة القطاع الخاص في البلدين للاستفادة من الفرص الاستثمارية القائمة في البلدين والبيئة القانونية والاستثمارية والبرامج الاقتصادية المختلفة .
وتتبوأ ماليزيا المركز 16 بالنسبة للأهمية الإستراتيجية لحجم التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات بوزن نسبي 7,1 في المائة كما يبلغ عدد الشركات التجارية الماليزية المسجلة 41 شركة بالإضافة إلى مئات الشركات العاملة في المناطق الحرة في حين يبلغ عدد الوكالات التجارية الماليزية في الإمارات 38 وكالة تجارية .
نتائج مميزة
وحققت زيارة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية لماليزيا على رأس وفد من جهات حكومية وخاصة بلغ عددهم 77 شخصا نتائج مميزة على مستوى العلاقات الثنائية وتطوير التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة بين القطاع الخاص في البلدين ستعكس إيجابا على مسيرة التعاون خلال المرحلة القريبة القادمة، في الوقت الذي نجحت فيه الشركات الإماراتية المشاركة في معرض ماليزيا التجاري الدولي في توقيع عشرات العقود التجارية والاستثمارية والتي يتوقع زيادتها قريبا في ضوء استكمال اللقاءات التي أجراها ممثلو القطاع الخاص والشركات الإماراتية مع نظرائهم الماليزيين والآسيويين والتي بلغت أكثر من 400 لقاء على يومي المعرض.
والتقت معاليها خلال الزيارة التي اختتمت مساء الخميس الماضي بنائب رئيس الوزراء ووزير التجارة ووزيرة المرأة وشاركت في مؤتمر إلى جانب رئيس الوزراء الماليزي الأسبق الدكتور مهاتير محمد كما التقت ممثلي عدة شركات ماليزية تسعى لتعزيز استثماراتها في أسواق الإمارات والتي ستعطي دفعا جديدا للعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين ستكون بمثابة مرحلة جديدة من التعاون المشترك ستؤدي إلى زيادة الاستثمارات الماليزية في الإمارات
معرض التجارة الدولي
كما شاركت معاليها في افتتاح معرض التجارة الدولي بماليزيا والذي شاركت فيه الإمارات بأكبر وفد رسمي وتجاري ضم 77 شخصا وبجناح كبير ومميز ضم 46 شركة يمثلون مختلف الجهات بالدولة والقطاعات الاقتصادية والذي نظمته وأشرفت عليه وزارة التجارة الخارجية وحظيت بدعم من دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي فيما قام بتنظيمه شركة «بي تو بي » الإماراتية لإدارة الفعاليات.
وأقام ناصر العبودي سفير الإمارات في ماليزيا حفل عشاء على شرف معالي الشيخة لبنى القاسمي ووفد الإمارات المرافق والمشارك في المعرض مساء الخميس الماضي حضره ممثلون عن الحكومة الماليزية وسفراء بعض الدول العربية والأجنبية المعتمدين في ماليزيا وعدد من الفعاليات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الماليزية.
وأكد ناصر العبودي نجاح زيارة معالي الشيخة لبنى القاسمي والمشاركة الإماراتية في معرض ماليزيا ، مشيرا إلى أن زيارة معاليها لماليزيا تشكل مرحلة جديدة في علاقات التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وفي نهاية الحفل قدمت معالي الشيخة لبنى القاسمي شهادات تقدير للشركات والأفراد المشاركين في المعرض والجهات التي ساهمت في إنجاح المشاركة الإماراتية وإبراز دولة الإمارات واقتصادها وصناعاتها بأفضل صورة في المعرض.
مناقشات عملية
من جانب آخر أجرى ممثلو اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وغرف التجارة والصناعة في أبو ظبي والفجيرة مناقشات عملية مع نظرائهم الماليزيين وممثلي الشركات التجارية والصناعية حول فرص التعاون المباشرة بين الشركات الإماراتية والماليزية.
والتقى سعيد خماس نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة بحضور شاهين شاهين الأمين العام المساعد للاتحاد بحضور عتيبة العتيبة عضو مجلس إدارة غرفة أبو ظبي مباحثات مع رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الماليزية على العطاس تناولت مجالات التعاون الجديدة الممكنة بين القطاع الخاص الإماراتي والماليزي و إمكانية توقيع اتفاقية تعاون مشتركة والمواضيع التي يمكن أن تشملها هذه الاتفاقية .
وأكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين وتفعيل فرص الاستثمار المتاحة وتجاوز الصعوبات والمعوقات التي تواجه زيادة التبادل التجاري والاستثماري وتعزيز المشاركة الثنائية في المعارض المقامة في البلدين.
عقود تجارية
من ناحية ثانية أكدأديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي على أن النتائج التي حققتها الدائرة في معرض ماليزيا الدولي فاقت التوقعات والتي توجت بنجاح الشركات المشاركة تحت مظلة الدائرة بتوقيع عدة عقود تجارية وتمكنها من الحصول على فرص تصدير لمنتجاتها إلى الأسواق الماليزية .
وأوضح العفيفي أن مشاركة الدائرة في هذا المعرض الدولي جاء في إطار حرصها على تنفيذ مبادراتها الخاصة بدعم المؤسسات المحلية ومساعدتها على تنمية صادراتها الوطنية للوصول إلى الأسواق العالمية تنفيذاً لما جاء في الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز الصادرات غير النفطية ورفع نسبتها ب 7 في المائة سنويا .
مشيرا إلى أن أربع شركات من أبو ظبي شاركت تحت رعاية دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي وهي مصنع الفوعة ومصنع فوالة مجموعة بن منصور وبلاستيك الحديثة .
وأضاف العفيفي أنه رغم كون هذه المشاركة هي الأولى للدائرة للترويج عن المنتجات الإماراتية خارج الدولة إلا أنها حققت نجاحات لم تكن متوقعة ، لافتا إلى وجود خطط مستقبلية لتوسيع المشاركات خارج الإمارات بالتعاون مع جهات محلية واتحادية.
اتفاقيات ثنائية
من جانبه أكد عيسى السويدي مدير شركة « بي تو بي» لإدارة الفعاليات المنظمة لجناح الإمارات في معرض ماليزيا على النجاحات الكبيرة التي حققها المشاركون الإماراتيون من المعرض .
موضحا أن أيام المعرض شهد توقيع أكثر من عشر اتفاقيات ثنائية من الشركات الإماراتية والماليزية منها اتفاقية شراكة بين شركة أصول لتقنية المعلومات التابعة لمؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد» و« وكادينا »الماليزية المتخصصة في الوسائل الالكترونية فيما تم عقد أكثر من 400 لقاء ثنائي بين ممثلي الشركات الإماراتية والقطاع الخاص مع نظرائهم من ماليزيا وآسيا يتوقع أن تؤدي إلى مزيد من العقود خلال الفترة القريبة القادمة وبالتالي زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين .
وأوضح أن جناح الإمارات في المعرض حظي بإقبال من كبير من الفعاليات الاقتصادية والتجاري الماليزية والآسيوية نتيجة المستوى المتقدم والتنافسي للمنتجات الصناعية الإماراتية والخدمات المتطورة والعالية التي تقدمها الجهات الحكومية والمناطق الحرة . وقدم السويدي الشكر لوزارة التجارة الخارجية على الإعداد والتنظيم الجيدين للمعرض .
موضحا أن وزارة التجارة الخارجية نجحت من خلال معرض ماليزيا الدولي تكريس نموذج جديد وفعال في تنظيم المشاركات الإماراتية في المعارض الخارجية . وشارك في جناح الدولة في معرض ماليزيا الدولي 46 شركة إماراتية صغيرة ومتوسطة ممثلة من جهات رسمية منها صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومؤسسة رواد وبرنامج طموح بالإضافة إلى العديد من الشركات الخاصة من مختلف التوجهات والتخصصات.
كوالالمبور - «البيان»
