أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أهمية الاستفادة من النتائج الايجابية للاجتماع الأخير للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وبريطانيا الذي عقد مؤخراً بالعاصمة البريطانية لندن.
وأشار معاليه إلى أن الوزارة وضعت للأشهر الثلاثة المقبلة برنامجاً مكثفاً لمتابعة تطبيق ما تم الاتفاق عليه مع الجانب البريطاني وذلك لتحقيق انسيابية عالية في سير العمل في مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين. وقال معالي المنصوري ان اجتماع اللجنة كان ناجحاً بكل المقاييس حيث التمس تقارباً عالياً في المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين، مشيراً إلى أن برنامج المتابعة التي وضعته الوزارة سيضمن تحقيق التطلعات الاقتصادية للجانبين الإماراتي والبريطاني.
تواصل مباشر
وأشار معاليه إلى انه سيتم من خلال هذا البرنامج التواصل المباشر مع الوزراء البريطانيين بصورة مكثفة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وذلك عبر إجراء مؤتمرات اتصال مرئية عبر الفيديو وتم الاتفاق مبدئيا على إجراء أول اتصال في غضون شهر يناير 2010 من أجل تقييم التقدم الحاصل بشأن الخطوات التحضيرية التي تم اتخاذها لتنفيذ الالتزامات والمبادرات والمشاريع والأنشطة المتفق عليها بين الطرفين.
وأكد معاليه حرص الوزارة في إشراك الحكومات المحلية في كافة إمارات الدولة لتكون جزءا أساسياً من عملية تطبيق هذا البرنامج، حيث سيتم عقد اجتماعات تنسيقية بين وزارة الاقتصاد مع هذه الجهات لإطلاعها على الآليات التي يمكن التعاون من خلالها لتسريع عملية تطبيق الخطط المتضمنة لبرنامج الوزارة.
وبهذه المناسبة قال محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، مدير عام وزارة الاقتصاد: لا شك أن النتائج التي خلصت إليها اللجنة ستسمح لكلا الجانبين لتحضير مشاريع ذات جدوى اقتصادية لتأسيس شراكات اقتصادية بين مجتمع الأعمال في كلا البلدين، وذلك للاستفادة من الفرص التي سوف تتيحها إعادة اندماج اقتصادات دول العالم في الدورة التنموية ومن ضمنها الاقتصاد الإماراتي والاقتصاد البريطاني.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق على حزمة محددة من الالتزامات والتعهدات بين الجانبين استندنا إليها في وضع برنامجِ عملٍ للمتابعة يتضمن مختلف القطاعات الاقتصادية، أولها تبادل الاستثمارات عبر تكليف إدارة الاستثمار بالوزارة بمتابعة هذا الموضوع من خلال التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة سواء من خلال التواصل عبر البريد الالكتروني أو الهاتف أو عقد اجتماعات تنسيقية بالوزارة، ومن جهة أخرى مع السفارة البريطانية بأبوظبي للاطلاع على تحضيرات الجانب البريطاني بهذا الخصوص.
وأضاف: سنقوم ايضا بتشكيل فريق عمل حول الخدمات المالية، مع التركيز على الخدمات المالية الإسلامية وفريق عمل حول البحث والتنمية وفريق عمل حول الطاقة المتجددة والمستدامة.
وأشار الشحي إلى انه تم التأكيد من الجانب الإماراتي على أهمية التعاون في مجال المشاريع المتوسطة والصغيرة في تعزيز العلاقات الاستثمارية بشكل خاص والعلاقات الاقتصادية بين البلدين بشكل عام، حيث خصها معالي الوزير بأهمية خاصة في محادثاته مع الجانب البريطاني. وسيتم تعزيز التعاون الفني بشأن تنظيم وتحديد معايير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحديداً فيما يتعلق بالصناعات الصغيرة والمتوسطة حيث سيتم تدارس المنتجات البريطانية الملائمة للتصنيع في الدولة وسبل استقطاب المستثمرين إليها.
تعزيز معدلات التبادل التجاري
أما في مجال تعزيز معدلات التبادل التجاري بصورة متوازنة مع بريطانيا والتزام الجانبين برفع حجم التبادل التجاري الثنائي من السلع والخدمات من مستواه الحالي الذي يقدر بحوالي 5,7 مليارات جنيه إسترليني إلى مستوى أكثر طموحاً حدده الجانبان في 12 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2015م، قال الشحي انه هناك توجها نحو اعتماد منهجية جديدة للتعامل مع موضوع عجز الميزان التجاري في اللجان الاقتصادية المشتركة تستند إلى عنصرين أساسيين هو إدراج تجارة الخدمات، إلى جانب تجارة السلع، في عملية تقييم المبادلات التجارية الثنائية.
ومن جانبه أكد عبد الله سالم الطريفي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع وبصفته أحد المشاركين الأساسيين في برنامج متابعة نتائج اجتماع اللجنة المشتركة، إلى أن الهيئة نجحت في بناء علاقة إستراتيجية مع مختلف الجهات المعنية بأسواق المال في المملكة المتحدة وهناك تعاون قائم مع عدد من الجهات في المملكة في إطار الحرص على الارتقاء بالسوق المالي بالدولة وتطويره، حيث تشكل هذه العلاقة المتميزة دافعاً أساسياً لبرنامج المتابعة الذي وضعته وزارة الاقتصاد والذي يساهم في رفع أطر التعاون الاقتصادي بين البلدين إلى مستويات متقدمة.
وفي الإطار نفسه قال الطريفي ان الهيئة لا تدخر وسعاً أو جهداً في تعزيز سبل التعاون مع سوق لندن المالي أحد أهم وأكبر البورصات في أوروبا والعالم حيث يقوم كل من الهيئة والبورصة المرموقة في إطار برنامج الهيئة لتأهيل الكفاءات المواطنة المعروف باسم سبءز - بتدريب منتسبي البرنامج في سوق لندن المالي ويتلقى المشاركون في البرنامج من أبناء دولة الإمارات تدريباً عملياً داخل قاعات التداول بالسوق، وذلك وفق منهج محدد يستهدف تخريج متخصصين في مجال الخدمات المالية بالدولة على درجة عالية من الكفاءة والتميز.
وبالإضافة إلى ذلك ستقوم هيئة الأوراق المالية في إطار الاتفاق الموقع بينها وبين هيئة الخدمات المالية البريطانية ئسسء بإيفاد عدة فرق عمل لتبادل الخبرات والمعلومات مع الهيئة البريطانية المشرفة على الأسواق المالية في المملكة المتحدة.
وأكد المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي، رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة كونه مشاركا رئيسيا في متابعة نتائج اجتماع اللجنة المشتركة، بأن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود المشتركة بين الجانبين البريطاني والإماراتي مشيراً إلى أن اتحاد الغرف التجارية والصناعية في الدولة سيضع كافة إمكانياته وخبراته لدعم برنامج المتابعة الذي وضعته وزارة الاقتصاد لضمان تطبيق ما تم الاتفاق عليه مع الجانب البريطاني خلال اجتماع اللجنة المشتركة.
أبوظبي - «البيان»

