تنطلق اليوم على أرض إكسبو مطار دبي للمعارض، فعاليات الدورة الحادية عشرة لمعرض دبي للطيران، كبرى دورات المعرض الذي يدخل عقده الثالث على الإطلاق.

ويشارك في المعرض 73 وفداً رسمياً من 40 دولة أكثر من ثلثهم من دول منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى 18 وزير دفاع و11 رئيس أركان و19 قائد سلاح طيران و890 عارضاً من 47 دولة و130 طائرة تقف في ساحة العرض الثابت، وتشارك 14 طائرة منها في الاستعراضات الجوية التي تستمر طوال أيام المعرض الخمسة.كما يحضر الدورة، التي تشكل منعطفاً حاسماً في تاريخ المعرض من حيث المساحة والمنشآت وحجم المشاركة ونوعيتها، أكثر من 100 مسؤول رفيع المستوى في قطاع الطيران من 33 دولة، أكثر من ثلثهم من رؤساء شركات الطيران ورؤسائها التنفيذيين.وبهذه المناسبة أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمة لمجلة درع الوطن التي تصدر عن القوات المسلحة بدولة الإمارات بالمناسبة أن معرض دبي الدولي للطيران الذي بات أحد أهم ثلاثة معارض جوية في العالم يواصل تأكيد مكانته من خلال النمو المطرد بعدد المشاركين وحجم المشاركة وعدد الزائرين ونوعية المعروضات التي تمثل أرقى ما أنتجه العقل البشري في مجال صناعة الطيران.

وقال سموه ان نجاحات المعرض تترافق مع تعزيز مركز دولتنا في حركة النقل الجوي عبر العالم وتكريس مكانتها كمحطة دولية وجسر يربط الشرق بالغرب والمنطقة بالعالم.

وفيما يلي نص الكلمة:

يسجل معرض دبي للطيران 2009 نجاحاً جديداً لدولة الإمارات العربية المتحدة، فالمعرض الذي بات أحد أهم ثلاثة معارض جوية في العالم يواصل تأكيد مكانته من خلال النمو المطرد في عدد المشاركين وفي حجم المشاركة وفي عدد الزائرين، وفي نوعية المعروضات التي تمثل أرقى ما أنتجه العقل البشري في مجال صناعة الطيران.

لقد تراكمت نجاحات معرض دبي الدولي للطيران ووصلت إلى المستوى الذي وضعه بنداً ثابتاً على جداول أعمال كبريات شركات الصناعات الجوية وشركات التكنولوجيا والتسويق والتزويد وبناء وإدارة المطارات فضلا عن كبار المسؤولين عن شؤون الدفاع والطيران المدني والعسكري في الدول الشقيقة والصديقة وهذا ما جعله أسرع المعارض الجوية نمواً على مستوى العالم.

وتترافق نجاحات المعرض هذه مع تعزيز مركز دولتنا في حركة النقل الجوي عبر العالم ومع تكريس مكانتها كمحطة دولية وجسر يربط الشرق بالغرب والمنطقة بالعالم.

وفي هذا السياق تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ريادتها في تقديم نماذج النجاح لمنطقتنا وعالمنا في مجالات عدة من أبرزها صناعة النقل الجوي.

ويسعدني أن دولاً عديدة اقتدت بنموذجنا وانتبهت إلى أهمية هذه الصناعة في تنويع مصادر الدخل سواء عبر الاقتصادات المباشرة للنقل الجوي أو عبر ارتباطه بحركة التجارة وصناعة السياحة. وقد أدى هذا التطور عبر السنوات القليلة الماضية إلى نمو هائل في صناعة النقل الجوي في المنطقة وإلى تحديث كبير في المطارات ومستويات الخدمة فارتفعت حصة المنطقة في إجمالي الصناعة على مستوى العالم وباتت معدلات نموها الأعلى عالميا.

وبالنسبة لنا فإن هذه النجاحات ليست سوى محطة في طريق طويل نعرف بدايته ولا نرى له نهاية، وإذا كان من الطبيعي أن تملأ هذه النجاحات أنفسنا بالثقة والتفاؤل والفخر فإنها أيضاً تحفزنا إلى المزيد من العمل وإلى الاهتمام أكثر بالجودة والتميز والابتكار فالحفاظ على النجاح ممكن فقط بتطوير الإنجازات والانطلاق منها إلى إنجازات جديدة وهذا ما تؤكد عليه رؤيتنا وتجسده خططنا ومشاريعنا في كافة المجالات.

وأحمد الله أن خطط رؤيتنا في مجال صناعة النقل الجوي تحقق أهدافها وفق الجداول الزمنية الموضوعة وأن مشاريع هذه الخطط تنفذ في مواعيدها ففي السنة الفائتة أنجزنا المبنى الثالث لمطار دبي الدولي ودخل الخدمة الفعلية وفيما انطلقت في صيف هذا العام شركة النقل الجوي الاقتصادي «فلاي دبي» تواصل شركات النقل الجوي الوطنية في الإمارات النمو والتوسع مؤكدة حضورها الفعّال في شبكة النقل الجوي عبر العالم وبين كبريات شركات الطيران الدولية.

أرحب بالعارضين وبالضيوف الزائرين وحسبي أن هذا النجاح الكبير لدورة المعرض الحادية عشرة يأتي بعد الأزمة المالية العالمية، ليعطي دفعة تفاؤل قوية للصناعات الجوية والنقل الجوي في العالم بأسره بأن الاقتصاد العالمي تجاوز الأسوأ وأن تعافيه قد بدأ.

شركات الطيران الاقتصادية توسع أساطيلها

قالت مجلة ميد الاقتصادية في تقرير لها ان مشغلي الطائرات الفخمة وشركات الطيران الاقتصادية، تنوي استغلال فرصة الصفقات المطروحة من قبل المصنعين في السوق وتوسعة أساطيلها. وأضافت ميد أن كثيرا من الصفقات ستعقد خلال معرض دبي للطيران 2009. وتعتبر شركات الطيران الخليجية الرئيسية مثل الإمارات، والاتحاد والقطرية عملاء مهمين لصانعي الطائرات، بمن فيهم إيرباص الأوروبية وبوينغ الأميركية ودي هافيلاند الكندية. وأشارت المجلة إلى أن كثيرا من القطاعات الأخرى في صناعة الطيران توفر فرصا تجارية لمصنعي الطائرات العالميين. حيث تعتزم فلاي دبي امتلاك 54 طائرة بحلول عام 2015 من خمس طائرات اليوم.

ويذكر أن الناقلات الخليجية الرئيسة الخمس تمتلك طلبيات بنحو 149 طائرة يتوقع تسليمها بين الفترة الحالية وعام 2016.

وائل الخطيب