باتت تكنولوجيا الاتصالات وتقنية المعلومات جزءا لا يتجزأ من صناعة النقل الجوي و يلعبان دورا رئيسيا في الحد من النفقات وإدارتها ورفع مستويات الكفاءة بشكل عام.
قال هاني الأسعد نائب الرئيس الإقليمي لشركة سيتا المتخصصة في حلول وأنظمة الطيران إن المنطقة حافظت على مستويات الإنفاق على التقنية على قطاع الطيران رغم تداعيات الأزمة العالمية.وأضاف الأسعد في حوار مع «البيان الاقتصادي» أن قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبحا جزءا لا يتجزأ من النشاطات اليومية في صناعة النقل الجوي كما يلعبان دورا رئيسيا في الحد من النفقات وإدارتها ورفع مستويات الكفاءة بشكل عام مما يدفع بصناع القرار في هذه الصناعة إلى تعزيز استخدام التقنية وعدم تخفيض الإنفاق عليها في الوقت الذي تشهد فيه صناعة النقل الجوي في المنطقة نموا جيدا مقارنة مع الأسواق العالمية.وأشار إلى أن جميع المؤشرات تؤكد أن المنطقة ستتعافى خلال العام المقبل ولا شك أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا التعافي هو التطبيق الذكي لحلول تكنولوجيا المعلومات التي ستساعد خطوط الطيران على رفع كفاءة نشاطاتها وتخفيض نفقاتها، من خلال تشجيع اللجوء إلى خدمات المسافرين الذاتية وأنظمة إدارة الأمتعة المتكاملة التي باتت شركات الطيران والمطارات أكثر إدراكا لاستخدامها خصوصا في مثل هذه الظروف الاقتصادية.
وفيما يلي نص الحوار:
ما هي توقعات سيتا بالنسبة لنشاطات الشركة فيما تبقى من عام 2009 وعام 2010؟
لقد نجحت سيتا في السنوات الثلاث الماضية في تحقيق ما يزيد قيمته على مليار دولار أميركي من الصفقات والأعمال الجديدة. ونحن لا نتوقع أن تشهد المنطقة انخفاضا جذريا في الاستثمار في مجال تقنيات المعلومات. لقد حافظت العوائد على مستوياتها المرتفعة ومازلنا نحقق الكثير من الصفقات الجديدة. ويرجع هذا إلى أن قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد أصبحا جزءا لا يتجزأ من النشاطات اليومية في صناعة النقل الجوي، كما يلعبان دورا رئيسيا في الحد من النفقات وإدارتها، ورفع مستويات الكفاءة بشكل عام.
هل لاحظتم انخفاضا ملحوظا في الإنفاق التكنولوجي لدى المطارات أو خطوط الطيران؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمتى تتوقعون أن تعود معدلات الإنفاق إلى مستوياتها الطبيعية أو السابقة؟
بشكل عام، فإن صناعة النقل الجوي تواجه، على مستوى العالم، خسائر تقدر بحوالي 11 مليار دولار أميركي، ولا تزال الكثير من شركات خطوط الطيران تعاني من جراء الأزمة الاقتصادية، وفي الواقع فإن سيتا تتوقع أن تصل خسائر الصناعة في المنطقة إلى 500 مليون دولار أمريكي هذا العام، حتى ولو ارتفع معدل الطلب بنسبة. 8%
ومع ذلك، فإن عام 2010 يبدو عاما واعدا، ونحن واثقون بأن المنطقة ستتعافى خلال العام القادم، ولا شك أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا التعافي هو التطبيق الذكي لحلول تكنولوجيا المعلومات التي ستساعد خطوط الطيران على رفع كفاءة نشاطاتها وتخفيض نفقاتها، من خلال تشجيع اللجوء إلى خدمات المسافرين الذاتية.
وأنظمة إدارة الأمتعة المتكاملة، بالإضافة إلى تشكيلة جديدة من الأدوات مثل نظام سيتا لإدارة الانبعاثات الغازية من الطائرات، والذي أصبحت 12 شركة خطوط طيران من المنطقة من الشركات الرائدة على مستوى العالم ستقوم تطبيقه، حيث سيساعدها على تقليل النفقات المترتبة على الالتزام بشروط الاتحاد الأوروبي الجديدة للانبعاثات الغازية، في نفس الوقت الذي سيساعدها فيه على تخفيض استهلاكها للوقود.
كما أن هنالك العديد من مطارات المنطقة، مثل مطارات أبوظبي والشارقة وعمان، التي قامت فعلا بتطبيق أنظمة تكنولوجيا المعلومات الحديثة، والتي ستساعدها على الحد من النفقات. من أمثلة هذه الأنظمة: وسائل التسجيل الذاتي للمسافرين، وأنظمة الإدارة المتكاملة للأمتعة.
هل يمكنكم التعليق على مستويات الإنفاق التكنولوجي لدى شركات الطيران في الشرق الأوسط ومطاراته، مقارنة بمثيلاتها العالمية؟ وهل ستتغير هذه المستويات في عام 2010؟
لم تتضرر منطقة الشرق الأوسط من الركود الاقتصادي كما تضررت العديد من المناطق العالمية الأخرى. فلقد توصلت بعض الأبحاث التي أجرتها شركة سيتا بأن مستويات الاستثمار في مطارات المنطقة، والمخصصة لتقنيات المعلومات والاتصالات، قد ظلت على نفس مستوياتها السابقة. نحن نرى في هذا إشارة إيجابية للغاية إلى أن ميزانيات المطارات في العام القادم سوف تظل على نفس مستوياتها الحالية، إن لم ترتفع قليلا.
لقد واصلت مطارات الشرق الأوسط استثماراتها في قطاع تكنولوجيا المعلومات، على الرغم من الركود الاقتصادي. مما يؤكد على إيمانها بأهمية الاستثمار التكنولوجي ودوره الفعال في تخفيض النفقات ورفع كفاءات المطارات بشكل عام.
ما هي المجالات المحددة التي ترون بأن المطارات قد حافظت فيها على نفس مستويات الاستثمار التكنولوجي السابقة؟
عند استخدامها بحكمة وكفاءة فإن تكنولوجيا المعلومات تلعب دورا هاما في الحد من التكاليف وحماية العوائد، فهي تعمل على تقليل نفقات التوزيع وتساعد على انتشار الاعتماد على الخدمات الذاتية.
فلأول مرة هذا العام، وجد تقرير سيتا حول توجهات صناعة الطيران في مجال تكنولوجيا المعلومات، أن 100% من المشاركين في الدراسة قد أصبحوا يبيعون تذاكر عبر الشبكة العالمية، من الواضح إذن أن خطوط الطيران قد أصبحت تعتبر مبيعات الإنترنت من أهم قنوات التوزيع لديها. أما إمكانية التسجيل عبر الشبكة العالمية فلقد وصلت إلى 60% ومن المتوقع أن تنمو لتصل إلى 92% في غضون السنوات الثلاثة القادمة. وهكذا تتواصل ثورة سيتا التكنولوجية في أجواء صناعة الطيران.
في السنوات الثلاث القادمة، والتي تعتبر فترة في غاية الأهمية من الناحية الإستراتيجية، سوف تولي خطوط الطيران أولوية استثمارية للعديد من المجالات التكنولوجية، والتي تشمل أنظمة الاتصال الهاتفي المعتمدة على بروتوكول الإنترنت، والهياكل التي تركز على الخدمات، والبرمجيات باعتبارها خدمات، والجيل الثاني من الشبكة العالمية Web 2.0، وحوسبة الغمام، وأنظمة حماية البيانات، والمقاييس الحيوية. لقد أصبحت خطوط الطيران تعي تماما الدور الرئيسي الهام الذي تلعبه التكنولوجيا في مستقبل نشاطاتها.
ما هي آخر الأخبار بخصوص اعتماد 12 شركة طيران في الشرق الأوسط لنظام إدارة الانبعاثات الغازية؟
بتاريخ 12 نوفمبر الجاري سوف تصبح 12 شركة طيران من أعضاء الاتحاد العربي للنقل الجوي، من أوائل الشركات التي تعتمد استخدام نظام سيتا لإدارة الانبعاثات الغازية للطائرات، والذي يعد الأداة البرمجية الوحيدة في العالم التي تقوم بمهام المتابعة وإصدار التقارير والتدقيق، والمصممة خصيصا لقياس الانبعاثات الكربونية ومعدلات احتراق الوقود للطن-كيلومتر، وذلك حسب الشروط الجديدة للاتحاد الأوروبي.
تجري عملية تطبيق النظام الجديد كما هو مخطط له، وسوف تتبعها اختبارات مكثفة، لتتمكن خطوط الطيران بعد ذلك، بالتعاون مع سيتا، من تقديم خطط متابعة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون إلى هيئات الاتحاد الأوروبي ذات الصلة، ملتزمة بالشروط والتشريعات الجديدة للانبعاثات الغازية الناجمة عن النشاطات التجارية لصناعة الطيران والنقل الجوي.
دبي ـ «البيان»

