أصبح السفر الجوي العالمي متوفراً لسكان الأرض أكثر من أي وقت مضى: يتمّ نقل أكثر من 5, 2 مليار مسافر وحوالى 50 مليون طن من البضائع سنوياً حول العالم عبر قطاع الطيران.
بالإضافة إلى الفوائد الاقتصادية العديدة، غيّر النقل الجوي جذرياً كيفية عمل الاقتصادات والمجتمعات وتواصلها، عبر إيجاد فرص تجارية جديدة تفيد الدول الفقيرة وعبر تسهيل مشاركة المعرفة من خلال الأبحاث والتطوير والابتكار.
كما مهّد النقل الجوي الطريق أمام العمال في الدول التي في طور النمو من أجل تحقيق إيرادات أعلى وأكثر ثباتاً مع الحفاظ في الوقت عينه على روابطهم ببلدانهم، وساعد على رفع درجة الوعي بمبادرات الحفاظ والسياحة البيئية المُستدامة في الاقتصادات الناشئة.
ويُسلّم التقرير بتأثير قطاع الطيران على البيئة، لكنه يسعى إلى موازنة النقاش حول مستقبله عبر تسليط الضوء على الفوائد التي يحققها لكثير من السكان حول العالم.
وقد استُخدمت «دراسات حالات» لتوضيح الكلفة الحقيقية لتقييد النمو المستمر لصناعة النقل الجوي، ضمن الإطار الأكبر للخيارات المتوفرة والتوقعات الاقتصادية للمتأثرين. الحل بحسب «أكسفورد للاقتصاد»، يكمن بسياسة تدعم توازناً مستداماً بين المساهمة الإيجابية لقطاع الطيران وتأثير النمو المستقبلي.
جرى إعداد هذا التقرير بناء على طلب من إيرباص، وبدعم من «الخطوط الجوية البريطانية» و«إيزي جيت» EasyJet. لكن نتائجه مستقلة وغير متحيّزة، بحسب أدريان كوبر، المدير الإداري لشركة «أكسفورد للاقتصاد»: «الاستنتاجات والبيانات في التقرير هي نتيجة نماذج اقتصادية متعارف عليها من جهة ونتيجة خبرة «أكسفورد للاقتصاد» المعمّقة في صناعة الطيران من جهة أخرى.
لقد تفحصنا نواحٍ مثل الفعالية والإنتاجية والتجارة والترابط والاستثمار والسياحة بالإضافة إلى مستوى المعيشة. والأهم من ذلك كله، أن الأرقام دُمجت بمجموعة من «دراسات حالات» لتوضيح ما تعنيه النظرية بالنسبة إلى حياة السكان حول العالم. لقد وضعنا وجوهاً خلف الأرقام.».
«أكسفورد للاقتصاد» شركة رائدة عالمياً مستقلة الملكية، تؤمن خدمات عالية الجودة في مجالات التحليل الكمّي والإرشاد السياسي العام، بالإضافة إلى الإرشاد التجاري الذي يرتكز على الأدلة.
ويسهم بـ 600, 3 مليار دولار أميركي من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وتقول المؤسسة في تقريرها إن خفض نمو قطاع الطيران بنسبة واحد بالمئة عن توجهه الحالي، سيؤدي إلى خسارة ستة ملايين وظيفة مرتبطة بقطاع الطيران وتدني مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 600 مليون دولار أميركي.وفيما يتعلق بتأثير القطاع في منطقة الشرق الاوسط يستطيع قطاع النقل الجوي في الشرق الأوسط مساندة والى 000 ,750 فرصة عمل في غضون العشرين عاماً المقبلة. يساهم النقل الجوي حالياً بما يقرب من 17 مليار دولار أميركي من الناتج المحلي الإجمالي للشرق الأوسط.
