أغلقت الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس على تراجع متأثرة بالخسائر التي منيت بها بورصة وول ستريت وانخفاض أسعار السلع. وانخفض مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 18 .34 نقطة أي بنسبة 35 .0% ليغلق عند 31 .9770 نقطة بينما فقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا للأسهم الممتازة 9 .0 نقطة أو ما يعادل 1 .0% ليغلق على 3 .866 نقطة.

وعلى مدار أسبوع فقد نيكي 19 .0% بينما انخفض توبكس 82 .0%. وهبطت أسعار أسهم الشركات اليابانية بسبب انخفاض أسعار السلع والمخاوف من تاثر المصدرين اليابانيين بمعدلات الانفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة بعد أن نشرت سلسلة متاجر وولمارت وهي أكبر شركة أميركية للتجزئة سلسلة توقعات اقتصادية حذرة.

الأسواق الأوروبية

وأنعشت أنباء عن أن الخطوط الجوية البريطانية بريتش ايروايز وايبريا ستندمجان أسعار الاسهم الاوروبية مما عوض اثر بيانات أظهرت أن النمو في المانيا وفرنسا جاء أقل من المتوقع.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 3 .0% الى 65 .1017 نقطة بعد أن سجل أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع في الجلسة السابقة.

وارتفعت اسهم بريتش ايروايز وايبريا بعد أن أعلنتا اتفاقا مبدئيا على الاندماج في صفقة تبلغ قيمتها سبعة مليارات دولار لتأسيس ثالث أكبر شركة طيران في العالم. وفي اسواق أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 04 .0% ومؤشر داكس الالماني 2 .0% ومؤشر كاك الفرنسي 4 .0%.

مخاوف عالمية

في الاثناء قال دومينيك ستراوس كان المدير العام لصندوق النقد الدولي إن تدفق رأس المال على الاسواق الصاعدة يعكس التوقعات الايجابية لتلك الاقتصادات لكنه حذر من أنه قد يزعزع استقرار العملات وأسعار الاصول.

وأوضح: عودة تدفق رأس المال على الاسواق الصاعدة بما فيها عدة أسواق في اسيا يبرز تحديات تتعلق بالسياسات.

وأضاف ان تدفق الاموال على الاقتصادات الصاعدة علامة على تجدد اقبال المستثمرين على الاصول عالية المخاطر مع بدء عودة الاوضاع المالية الى الحالة الطبيعية بعد ذروة الازمة المالية. وقال ستراوس كان: تدفق رأس المال مفيد بشكل عام، الا أنه يمكن أن يثير مخاطر تحركات سريعة للعملات وأسعار الاصول وهي تحركات يحتمل أن تكون مزعزعة للاستقرار.

وقال كان خلال المحاضرة السنوية لهذا العام في البنك المركزي بسنغافورة ان السياسيين لديهم أدوات تحت تصرفهم لمعالجة الاثار الجانبية العكسية للتدفقات النقدية. وأضاف: تشمل رفع أسعار الصرف وتشديد السياسة النقدية، وخفض أسعار الفائدة حيثما كان ذلك مناسبا.

وبالاضافة لذلك يمكن لادوات احترازية خاصة بالاقتصاد الكلي أن تحد من مخاطر تكون فقاعات في أسعار الاصول. يمكن للقيود التي تستند الى قواعد السوق على تدفق رأس المال أن تساعد في خفض تقلب مثل تلك التدفقات. وأشار الى أن تلك الاجراءات مكلفة وتفقد فاعليتها مع مرور الوقت.

أوضاع العملات

وتعكس تصريحات ستراوس كان مخاوف السياسيين في بعض الاسواق الصاعدة من أن تدفق الاموال للاستثمار قصير الاجل يمكن أن يخلق فقاعات في أسعار الاصول ويرفع عملاتها الى مستويات غير تنافسية ومن شأنه أن يضر الصادرات. وقال ستراوس كان انه ينبغي أن ترتفع العملات الاسيوية مع مرور الوقت في اطار اعادة التوازن للاقتصاد العالمي.

وأكد أنه في حين أن الاقتصاد العالمي بدأ ينتعش بعد الازمة الا أن الانتعاش لا يزال هشا. وأضاف: لذلك ينبغي لصناع السياسة ابقاء اجراءات الدعم الى أن يترسخ الانتعاش وتتهيأ الظروف اللازمة لانحسار البطالة، في بعض الاسواق الصاعدة بما فيها بضع أسواق في اسيا، الانتعاش أقوى وقد يحتاج الامر الى سحب اجراءات الدعم عاجلا وليس اجلا.

وأشار الى أنه بغض النظر عن التقدم في الانتعاش الاقتصادي ينبغي لصناع السياسة في كل مكان البدء الان في تخطيط استراتيجيات الخروج من السياسة النقدية المخففة.

رؤية أميركية

وكان وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر قد أشار إلى أن الدولار القوي مهم جدا للولايات المتحدة مشيدا بدور الصين في انعاش الاقتصاد العالمي. وقال غايتنر: من المهم جدا بالنسبة للولايات المتحدة ان يكون الدولار قويا، ونحن نواصل التركيز على تحسين اساسياتنا والحفاظ على الثقة ليس فقط في استقرار نظامنا المالي ولكن كذلك في قدرتنا كبلد على اعادة التوازن الى وضعنا المالي بموازاة تعافي النمو.

وأكد أن ذلك سيكون مهما للغاية للتعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة. واقر غايتنر انه نظرا لاهمية الاقتصاد والعملة الأميركية فإن الولايات المتحدة تحمل تتحمل مسؤولية خاصة لان نكون مصدرا للاستقرار والقوة للاقتصاد العالمي.

وأضاف ان الصين تلعب دورا مهما في تمكين العالم من العودة الى النمو الاقتصادي، الا انه تجنب الاجابة على اسئلة حول ما اذا كانت بكين تخفض قيمة عملتها بشكل مصطنع بهدف تعزيز صادراتها. الوكالات

إشادة

أشاد ويلي والش الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية البريطانية بريتش أيروايز بالاندماج المزمع لشركته مع الخطوط الجوية الأسبانية أيبيريا باعتباره خطوة مهمة على طريق ترشيد النفقات وسط صناعة متعثرة.

وقال والش: تأخرت بريتش أيروايز في الوقت الذي كانت شركات أخرى تعمل على تعزيز نفسها. مضيفا ان الكيان الجديد سيكون قادرا على المنافسة على نطاق عالمي.

وفي حال موافقة سلطات المنافسة ومنع الاحتكار على الصفقة سيصبح الكيان الجديد ثالث أكبر شركة طيران في العالم بعد أير فرانس كيه إل إم و لوفتهانزا الألمانية. لكن شركة الخطوط الجوية الأسبانية احتفظت بحق الانسحاب من الصفقة في حال إخفاق الخطوط البريطانية في التعامل مع العجز الكبير في نظام مكافآت التقاعد في ايبيرا.

وشهد سهم بريتش أيروايز صعودا بنحو 3% في بورصة لندن. ومن المقرر ان تسيطر الشركة البريطانية على 55% من الشركة الجديدة في حي تؤول النسبة الباقية للشركة الأسبانية.

وتأمل الشركتان توفير مبلغ مجمع قدره 400 مليون يورو أي نحو 598 مليون دولار سنويا. وسيكون لدى الكيان الجديد 419 طائرة لخدمة 205 مقاصد. وبلغ عدد ركاب الشركتين العام الماضي 62 مليون راكب.