أشار تقرير عقاري إلى استمرار سوق العقار بالفجيرة في حيويته للأسبوع الثاني على التوالي من شهر نوفمبر 2009 بعدما عاد نشاطه نسبيا في شهر أكتوبر الماضي. وذكر التقرير الذي يرصد مؤشرات الحركة خلال هذه الفترة أن معدلات الطلب على العقار نشطت بصورة مقبولة نوعا ما، ومعدلات التداول ارتفعت بنسبة لا تزيد علي 10% للآن.
مع مؤشرات بتحرك واعد في القطاع السكني على اعتبار وجود العديد من البنايات والمساكن قيد الإنشاء أو تقترب من الإنجاز التام، وبوادر لانتهاء أزمة الكهرباء وتجدد ثقة المستثمرين التي بدأت تعود من جديد رغبة في تحقيق عوائد شهرية أو سنوية منتظمة، إلى جانب عودة الحياة إلى نشاط المكاتب العقارية، وهو ما يمكن اعتباره دليلا على قوة وحيوية سوق العقار في الفجيرة.
ونوه التقرير إلى عدة جوانب في السوق بانطلاق العمل على عدة مشاريع عقارية استثمارية، واستمرار النمو في قطاع الإنشاء بعدما كانت حركته بطيئة للغاية، إلى جانب نمو واعد في الحاجة للشقق السكنية أو بالأحرى إلى منتجات العقارات السكنية.
مؤكدا إلى أن الربع الأخير من العام وقت مناسب للشراء، مما يعد فرصة جيدة للعملاء لاقتناص أفضل الفرص. كما حذر التقرير من الإفراط في التفاؤل في الأداء العقاري بشكل عام.
توقعات
ومن جهة أخرى، توقعت مصادر عقارية مطلعة أن يشهد السوق العقاري بالفجيرة بوادر تعافي من الأزمة المالية الحالية اعتبارا من الربع الأول من عام 2010، استنادا إلى التوقعات بتعافي الاقتصاد العالمي. وهو الأمر الذي جعل العديد من المشاريع تقوم على تعديل مخططاتها واستراتيجيات التسويق لديها وترتيب أوراقها للمرحلة القادمة.
موضحة بأن الإيجارات السكنية شهدت تحسنا ملحوظاً، ما يتوقع في الفترة القليلة القادمة حركة صعود في معدل نمو أسعار الإيجار الخاص بالفلل السكنية بعد انخفاضها، بينما سيكون هناك انخفاض بنسبة لا تقل عن 10% بالنسبة للشقق خلال الربع الأخير من عام 2009. كما أن من المتوقع أيضا أن يكون هناك معدل جيد من النمو في سوق العقار التجاري وارتفاع معدل الطلب الخاص على المحلات التجارية بنسبة تصل إلى 80%.
وبدوره، أشار عبدالمعطي هارون رئيس شركة المتحدة للعقارات بالفجيرة بأن الفجيرة بما تشهده من حركة عمرانية وتطورات اقتصادية سيكون الطلب على العقارات بصحة جيدة على المدى الطويل، حتى وأن شهد شيئا من الانخفاض في بعض الفترات.
فهناك طلب أساسي قوى في هذا الجزء نتيجة للكثير من المشاريع التي تنفذها الحكومة في مجال البنية التحتية والتوسع في مجال مشروعات النفط والغاز وتوسيع القطاع الصناعي لمختلف الصناعات والقطاع الخاص، وما يصاحب ذلك من دخول شركات جديدة وعمالة إضافية مما يؤدي إلى زيادة عدد السكان على الأمد الطويل وإعادة الحركة لسوق العقارات الأمر الذي سيشكل عنصر جذب للاستثمار في هذا القطاع خلال السنوات العشر المقبلة.
وهو الأمر الذي سيعيد التوازن للسوق وان لم يكن بنفس مستوى الارتفاع السابق. مؤكدا إلى أن الربع الأخير من العام وقت مناسب، ويعد فرصة جيدة للعملاء لاقتناص أفضل الفرص.
تحسن
وفي السياق ذاته توقع متعاملون في السوق بتفاؤل عن تعافي سوق العقار في الربع الأخير من العام الجاري 2009، وتحسنا تدريجيا مع دخول عام 2010 ابتداءً من شهرين مارس أو أبريل القادمين بحيث يصل إلى معدل الشفاء بعد النصف الأول، والتي ستكون فيه الأسعار مستقرة.
وقالوا إن السوق شهدت تباطؤاً في النمو خلال الأشهر الماضية من العام الجاري تبعه انخفاض في أسعار الأراضي والمزارع بنسبة تفوق 30%، وثبات في أسعار إيجارات المباني أصحابها غير مدينين، هذا إلى قلة الطلب على العقار السكني والتجاري، وثبات بقي على حاله في العقار الصناعي.
وعلى الرغم من كل ذلك لم يسجل انخفاضا حادا للأسعار عموما. مشيرين إلى بوادر نشاط في السوق العقارية، وحركة جيدة في عملية التداولات من قبل المستثمرين وقيام عمليات بيع وشراء، وبأسعار تعتبر جديدة. إضافة إلى وجود طلب حقيقي وفعلي على العقارات من قبل المشترين النهائيين.
تفاؤل
فيما أكد متعاملون آخرون عن محدودية تفاؤلهم في توقعات الحركة العقارية بالفجيرة، لعدم وجود مؤشرات قوية تدعم التوقعات بالتفاؤل وعلى الرغم من ظهور إشارات تعافٍ في نهاية الربع الثالث من هذا العام، إلا أنه لا تزال غير كافية لإحداث نمو حقيقي قادر على الانتعاش القوي، لأسباب مختلفة، أهمها: غياب الإحصائيات الدقيقة والمعلومات الحقيقة عن معدل التداول وحركة البيع والشراء في السوق.
وما تحقق من مبيعات، ما يوجب أهمية إنشاء جهة تقوم على هذا الموضوع. فيما لا وجود كذلك لمرونة ملموسة نوعا ما ولغاية الآن بالنسبة للبنوك، تعطي المستثمرين فرصة للحصول على تمويلات وخدمات أكبر.
الفجيرة ـ ناهد مبارك