طيران الإمارات مضت كباقي الشركات في مرحلة صعبة فالازمة العالمية اثرت على قطاع الطيران تأثيرا كبيرا وتتالت الخسائر في شركات الطيران العالمية الواحدة تلو الاخرى.
ولكن الناقل الوطني الذي يحلق قرابة ربع قرن بعلم الدولة عاليا في السماء اثبت جدارته في الازمات كما اثبت في الماضي جدارته في فترات الرخاء. إن طيران الامارات استطاع ان يسجل ربحا نصف سنوي اجتاز سبعمئة مليون درهم وهذا انتصار كبير للشركة التي لامها الكثير من المراقبين على قراراتها الاستراتيجية في المرحلة الماضية.
لا تزال هذه الشركة تواجه تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة، فهناك طلبات كبيرة لأسطولها العملاق وهناك التحوط فيما يخص ضمان أسعار النفط المستقبلية الذي انقلب على الشركة وهناك منافسة متزايدة من ناقلات وطنيات أخرى حول المنطقة وهناك أكبر مجهول في هذا القطاع وهو استمرارية إقبال المسافرين على السفر وبالتالي قدرة الشركات الناقلة على ملء مقاعدها.
إن طيران الامارات اثبتت بجدارة المرة تلو الاخرى قدرتها على التحليق فوق المطبات وإذا كان أداؤها خلال السنة المنصرمة الصعبة أي دليل فإنه من الواضح أن هذه الشركة باستطاعتها التصدي للتحديات الكبيرة والاستمرار في رصد النجاحات المتتالية لدولة الامارات.
