في خضم التحليلات والتوقعات التي تجري هنا وهناك هناك إقرار أن جميع القطاعات الاقتصادية تأثرت بالأزمة المالية العالمية ليس في دولة الإمارات فقط بل في كل أنحاء العالم وكان القطاع العقاري من ضمن قطاعات أخرى أصابها هذا الداء العالمي ولذلك ظهر عليه الترقب والحذر وتشير كل التوقعات أن القطاع في الإمارات متماسك بل ويتعافى ما يزال يمتلك كل عناصر القوة سواء من حيث العائد أم أو حتى الضمان والثقة والمستقبل.
وهذا الحديث لم يأت من فراغ بل نستند فيه إلى وقائع وسجلات الأسعار ولنا أن نقارن بين أسعار الأراضي منذ عشر سنوات وأسعارها حاليا ومهما تراجعت أسعارها فلن تعود إلى المستويات السعرية ذاتها التي كانت سائدة، وأسعار الأراضي والعقارات قد تتراجع نسبيا ولكنها لا تنهار بخلاف الأدوات الاستثمارية الأخرى وإذا تراجعت فان ذلك يكون لفترة محدودة لتعاود الانتعاش مرة أخرى وهذا ما يعطي العقار خاصية المقولة الشهيرة انه قد يمرض ولكنه لن يموت.
المتابع للتحليلات والمناظرات وحتى المستمع لأصحاب الخبرة من العقاريين يستنتج أن فترة الترقب السائدة حاليا سيعقبها موجة من الشراء خاصة من أصحاب السيولة المالية وان الترقب لن يطول كثيرا وهذا سيوجد نوع من الحراك في السوق العقارية ولكن بشكل أكثر نضجا من قبل لان الجميع يجب أن يستفيد من التجارب السابقة.
ومهما تعددت الآراء وتنوعت وذهب كل فريق مذهبه في التفسير والتحليل لحال القطاع العقاري في ظل المتغيرات الأخيرة على الساحة الدولية وتأثيراتها على الساحة المحلية فأن العقار لن يموت ومهما مرض فإن أمراضه مهما طال أمدها قابلة للشفاء وان طال العلاج وتعددت الوصفات.
