بعد النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأخيرة لمعرض نجاح، والتي تعتبر الأكبر في تاريخه، حظيت معاهد التعليم والشركات التجارية المشاركة في المعرض بتشجيع كبير من حكومة دولة الإمارات وعدة تقارير اقتصادية متنوعة.
وبعد أسبوع من كشف النقاب عن معرض نجاح، المعرض الرائد في قطاع التعليم والتدريب والمهن في المنطقة، عززت الميزانية الاتحادية لدولة الإمارات من دعمها المخصص لقطاعات التعليم الابتدائي والثانوي والعالي وبنسبة وصلت إلى 5 .22 بالمئة من الميزانية الاتحادية الكاملة. وخصصت الدولة لهذا العام ما مجموعه 8 .9 مليارات درهم إماراتي لقطاع التعليم، أي بزيادة بمقدار 100 مليون درهم عن الميزانية المخصصة لعام 2009.
من جهة أخرى، رفع صندوق النقد الدولي من توقعاته الاقتصادية المستقبلية لدولة الإمارات، حيث توقع نمواً بنسبة 3 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة في عام 2010.
وجاءت هذه التقديرات مصاحبة لإحصائية قام بها بنك اتش اس بي سي حول الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تظهر ارتفاع مؤشر الثقة في الأعمال التجارية في الخليج بمقدار 4 .81 نقطة في الربع الثالث من العام وما نسبته 34 بالمئة ممن شملتهم الإحصائية توقعوا نموا في العوائد في الأشهر الأخيرة لعام 2009.
واستضاف معرض نجاح، والذي افتتحه سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي لدولة الإمارات في الفترة ما بين 20-22 أكتوبر الماضي، ما يقارب من 11 ألف طالب وباحث عن فرص عمل، أي بزيادة بنسبة 49 بالمئة عن عدد زوار المعرض للعام الماضي، والذين حضروا سعياً لاكتشاف فرص توظيف جديدة والاطلاع على عروض التعليم العالي والتي قدمها ما مجموعه 110 عارضين شاركوا في دورة المعرض.
وحاز التعليم على قدر كبير من الاهتمام في المعرض، حيث زار المعرض عدد كبير من الطلاب والممثلين الرسميين للجامعات الرائدة في دولة الإمارات مثل جامعة أبوظبي، وجامعة زايد.
وشهد المعرض أيضاً إطلاق الخدمات الاسترالية الدولية لسكن الطلاب، أول خدمة في العالم تعمل على تقديم المساعدة الشخصية للطلاب، والتي أطلقت في اليوم الافتتاحي لمعرض نجاح، في حين انهالت طلبات الباحثين عن فرص التعليم في استراليا على أعضاء الفريق المشارك.
هذا وشهد المعرض أيضاً زيارة ريتشارد أولسون، السفير الأميركي لدولة الإمارات، في بادرة لدعم السفارة الأميركية في سعيها للتواصل مع طلاب الإمارات الراغبين باستكمال تعليمهم العالي في الولايات المتحدة، كما ابدى سعادته بالمشاركة القوية للمعاهد الأميركية في المعرض.
وعلق السفير أولسون قائلاً: إنه لأمر عظيم رؤية هذا العدد الكبير من الجامعات الأميركية وقد افتتحت لها فروعاً في دولة الإمارات والذي بلا شك سيقوي العلاقات الثنائية بين البلدين ويدعمها. أما بالنسبة للجانب المهني في المعرض، فقد تحلى العارضون والباحثون عن الوظائف بروح حماسية عالية أيضاً.
فقد شاركت أبوظبي للتمويل في المعرض بهدف ملء بعض الوظائف الشاغرة في الشركة ومقابلة المرشحين المحتملين للوظائف مباشرة ووجهاً لوجه. فيما قامت مجموعة بينونة الإعلامية الجديدة بحملة توظيف كبيرة شملت كافة قطاعات الشركة واستقبلت على إثرها عدداً كبيراً من السير الذاتية المؤهلة.
من جهتها ركزت دولفين للطاقة على المواطنين الإماراتيين كجزء من برنامجها للأمرتة، واستقبلت هي الأخرى عدداً كبيراً من السير الذاتية من المواطنين الطلاب وخريجي الجامعات. وقامت شركة خان صاحب، شركة المقاولات الإنشائية والهندسة المدنية الأقدم في الإمارات، بحملة توظيف كبيرة أثناء مشاركتها في معرض نجاح لسد احتياجات مكتبها الجديد في أبوظبي والكائن في مدينة خليفة.
وفي هذا الصدد، قالت لوسي كلارك، مديرة معرض نجاح: لطالما كان نجاح معرضاً شاملاً يركز بشكل كبير على التعليم والمهن، قطاعان بارزان كل على حدة لكنهما مرتبطان.
وأضافت: إن الزيادة الكبيرة في أعداد الزوار والعارضين هذا العام تعكس تطور وتوازن سوق الوظائف في الإمارات والتشجيع على التحصيل العلمي العالي نظراً لكونه معبراً للنجاح الوظيفي. وجاء توقيت المعرض مناسباً، إذ جمع بين الشركات الساعية للتوظيف مع أكثر الخريجين الشباب مهارة وحرفية في الإمارات.
وقدم المعرض أيضاً 24 عرضاً حصرياً في منتدى نجاح للتعليم والمهن. ومن أبرز المواضيع التي ضمها المنتدى عرضاً مشتركاً قدمته كل من مبادلة ومجلس أبوظبي للتوطين حول مستقبل صناعة الفضاء في أبوظبي، والعرض الصباحي الخاص بالسيدات والذي قدمته المخرجة الإماراتية المعروفة نائلة الخاجة، وورشة عمل حول المظهر الاحترافي قدمتها ملكة الأناقة كيلي لاندبيرغ.
