استضافت العاصمة البريطانية لندن مؤخراً «مؤتمر مركز دبي المالي العالمي» حضره حشد من الشخصيات البارزة في القطاع المالي والمصرفي بلندن، بمن فيهم اللورد ديفيس، وزير التجارة والاستثمار والمشاريع التجارية الصغيرة؛ واللورد تشارلز فولكنر، وزير العدل البريطاني السابق.
وشملت الزيارة مجالات التعاون التي جرى بحثها تطوير أسواق الدين الخليجية وتمويل البنية التحتية الإقليمية على نطاق أوسع؛ وتعزيز دور التمويل الإسلامي كجزء لا يتجزأ من أسواق المال العالمية؛ واستكشاف فرص تطوير سوق للاستثمارات البديلة للمنطقة ونظام مدفوعات إقليمي؛ وتمويل مشاريع الطاقة المستدامة والتقنية في المنطقة؛ وكذلك بحث إنشاء سوق محلية لتجارة أرصدة الكربون؛ وبناء القدرات المالية والمصرفية في المنطقة.
وقد انعقد المؤتمر تحت شعار دول مجلس التعاون وحي المال في لندن: شراكات وأولويات عالم ما بعد الأزمة، وجمع صناع القرار ورواد مجتمع الأعمال والمال والاستثمار في سيتي أوف لندن ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي كلمته، شكر اللورد ديفيس مركز دبي المالي العالمي على المبادرة إلى تنظيم الندوة، مؤكداً أهمية مثل هذه المؤتمرات لضمان استمرار الحوار بين مركز دبي المالي العالمي وحي المال في لندن.
وقال: لندن ودبي شريكان طبيعيان تجمعهما روابط قوية. وفي ظل التعاون والتنسيق المستمرين، يمكن لهذه الروابط أن تعزز أكثر فأكثر، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة 6 .1 مليار جنيه إسترليني في عام 2008، تم معظمها عبر مركز دبي المالي العالمي.
وتحدث اللورد تشارلز فولكنر على هامش مأدبة الغداء، قائلاً: تعتبر دبي اليوم مركزاً مالياً وتجارياً رئيسياً، وكان من الطبيعي أن تتأثر بتداعيات الركود العالمي. ولكن، من الواضح أن مركز دبي المالي العالمي أرسى دعائم متينة لنفسه كوجهة رائدة لمزاولة الأعمال بالاعتماد على أعلى الكفاءات والخبرات المتخصصة، وأسواق تتسم بدرجة رفيعة من التنظيم، وآليات موثوقة لحل النزاعات، وتطبيق فاعل للأنظمة والقوانين.
ومع الانحسار التدريجي لأمواج الركود، بدأت دبي ومركزها المالي يعززان نقاط القوة التي جعلتهما يحققان النجاح حتى الآن. ويسعدني أن أشارك في مؤتمر مركز دبي المالي العالمي في لندن، الذي يسلط الضوء على مكامن القوة هذه.