أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها الأسبوعية على المربع الأخضر رغم سيطرة عمليات المضاربة على النصيب الأكبر من التداولات، ونجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة من تحقيق مكاسب بمقدار 7 .8 مليارات درهم بالغة مستوى 5 .453 مليار درهم.

وكانت تعاملات الأمس في سوق دبي المالي قد سيطرت عمليات جني الأرباح الطبيعية على التداولات في أعقاب التحسن الذي شهدته الأسعار منذ مطلع الأسبوع، وساهم جني الأرباح في تراجع الأسعار بعدما تكثفت عمليات البيع نتيجة لجوء مكاتب الوساطة لتغطية ما لديها من مراكز مكشوفة.

وكان اعمار الأكثر تعرضا لعمليات جني الأرباح رغم استمراره بالاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات مما دفع السهم للانخفاض الى 44 .4 دراهم وسط تداولات بلغت قيمتها 408 ملايين درهم وبنسبة 61% من إجمالي التداولات المنفذة في السوق.

ومع تراجع الأسعار انخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 75 .1% مغلقا عند مستوى 2166 نقطة، وجاء الضغط الأكبر على المؤشر من جميع القطاعات ولكن تأثيره السلبي الأكبر كان مصدره قطاعي العقار والبنوك على وجه التحديد.

الدعم الأكبر

وجاء الدعم الأكبر للأسواق خلال الأسبوع من الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي ارتفع بنسبة 7% خلال خمس جلسات مغلقا عند مستوى 44 .4 دراهم فيما صعد سهم الدار من جديد الى 6 دراهم.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع بنسبة 97 .1% صاعدا الى مستوى 3106 نقاط وسط تداولات بلغت قيمتها 5 .4 مليارات درهم، سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي المالي.

وكانت الأسواق تعرضت في جلسة الأمس الى عمليات جني أرباح طبيعية في أعقاب التحسن المسجل منذ بداية الأسبوع، الأمر الذي أدى الى انخفاض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 75 .1% مغلقا عند 2166 نقطة، فيما واصل الهدوء سيطرته على مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي اقفل عند مستوى 2967 نقطة.

وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية انه ومع اقتراب انتهاء المهلة المتاحة للإفصاح في نهاية الأسبوع الحالي بدأت الصورة تتضح بشكل أفضل للمضاربين الذين تكبدوا خسائر كبيرة في الأسبوع الماضي اثر تذبذب السوقين على المستوى اليومي بصورة استثنائية غير مسبوقة.

فقد تبين أن التصحيح العنيف الذي كان متوقعا للأسواق العالمية قد تحول إلى تصحيح طفيف انتهى مع صدور بيانات اجتماعات مجموعة العشرين التي أجمع أعضاؤها على استئناف الخطط التحفيزية كما أنهت الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي مرتفعة بسبب نتائج الشركات التي استمرت في التغلب على توقعات الأسواق وواصلت ارتفاعاتها القوية هذا الأسبوع.

متوسط التداول اليومي

واكد انه وفي سياق هذه الصورة عاود المضاربون دخولهم لسوق دبي خصوصا خلال جلستي الثلاثاء والأربعاء حيث ارتفع متوسط التداول اليومي للسوق إلى 783 مليون من قرابة 500 مليون في أول يومين من الأسبوع الحالي، كما ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 87 .3% منذ بداية الأسبوع وحتى اقفال الأربعاء. ونعتقد أن هذا الارتفاع جاء نتيجة معاودة بعض شركات الوساطة منح عملائها تسهيلات شراء على المكشوف الأمر الذي أدى الى تراجع مؤشر السوق في جلسة الخميس بسبب بيع لغرض تسوية المراكز المكشوفة.

وقال إن الصورة الايجابية التي شجعت على عودة المضاربة وعودة بعض شركات الوساطة لمنح تسهيلات على المكشوف تستند أيضا إلى الصورة الايجابية التي رسمتها افصاحات الشركات عن ارباح الربع الثالث والتي بفضلها أصبحت توقعات الأرباح السنوية للعام 2009 أكثر جاذبية للمستثمرين وأسعار الأسهم أكثر رخصا بالمقارنة مع الأسواق العالمية والإقليمية.

وكما يتضح من الرسم البياني أدناه، فان مستويات الأرباح السنوية لسوق ابوظبي، قد تجاوزت مستويات العام 2007 كما لامست مستويات سنة الطفرة الكبيرة في نصفها الأول 2008. أما سوق دبي فقد تمكنت من تجاوز المستويات المتدنية من الأرباح للربع الثاني والتي نجمت عن خسائر في الأسواق الخارجية وتمكنت من تحقيق نمو بنسبة 40% في الربع الثالث بالمقارنة مع الربع الثاني.

سوق ابوظبي التي شهدت هي الأخرى وكعادتها ارتفاعات هادئة خلال الأسبوع تلبي طموح مستثمري الأجل الطويل حيث بلغت نسبة 7 .1% وبهذه المناسبة نود ان نشير الى حقيقة ربما باتباعها تتحقق منافع لمستثمري الأجل الطويل تفوق تلك التي تتحقق لمستثمري الأجل القصير من المضاربة.

وأكد أن ضخ سيولة جديدة في الأسواق تؤدي إلى ارتفاع المؤشر العام للسوق وارتفاع القيمة السوقية بما لا يقل عن عشرة أضعاف قيمة السيولة الجديدة التي تم ضخها في المرحلة الراهنة. وإذا ما تذكرنا أن سيولة جديدة كان قد ضخها الأجانب غير العرب في شهر سبتمبر بلغت 4 .1 مليار درهم أدت إلى ارتفاع المؤشر بنسبة 10%، أدركنا أهمية رفد السوق بالسيولة الجديدة لمستثمري الأجل الطويل.

فإذا ما قام مستثمرون بضخ 5 .1 مليار إضافي في الأسواق فان من المتوقع أن ترتفع القيمة السوقية لأسواق الأمارات لهذا السبب وحده بنسبة 10% إلى قرابة الخمسمئة مليار وهو ما يعني ان محفظة قيمتها حاليا قبل الارتفاع مليون درهم ستصبح مليونا ومئة.

ومع تراجع الأسعار أمس في سوق دبي المالي انخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 75 .1% مغلقا عند مستوى 2166 نقطة، وجاء الضغط الأكبر على المؤشر من جميع القطاعات ولكنه تأثيره السلبي الأكبر كان مصدره قطاعي العقار والبنوك على وجه التحديد.

وسجلت الأسهم الأخرى المتداولة تراجعات ومن ضمنها ارابتك المنخفض الى 17 .3 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 44 .4 دراهم وبنك دبي الإسلامي 81 .2 درهم وسهم السوق 32 .2 درهم ودو 67 .3 دراهم الى جانب سلامة 10 .1 درهم والخليج للملاحة 72 فلسا والاتحاد العقارية 99 فلسا والعربية للطيران 08 .1 درهم ودريك اند سكل 02 .1 درهم وديار 74 فلسا.

أحجام السيولة

واستمرت أحجام السيولة عند مستوياتها السابقة تقريبا في سوق دبي حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 668 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 247 مليون سهم نفذت من خلال 5514 صفقة.

وعاد اللون الأحمر للاستحواذ على النصيب الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية تواصل الهدوء مسيطرا على التعاملات للجلسة الثانية على التوالي حيث أغلق المؤشر على ارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبته 02 .0% عند مستوى 2967 نقطة.

وبرغم النشاط الذي أظهرته أسهم العقار إلا أن الأداء السلبي لأسهم قطاع الطاقة أبطل مفعوله في دعم المؤشر. وفي الوقت الذي ارتفع فيه الدار الى 99 .5 دراهم وصروح 40 .3 دراهم فقد تراجع سهم دانة غاز الى 12 .1 درهم وطاقة الى 37 .1 درهم.

وسجل سهم بنك الفجيرة الوطني اكبر الخسائر في قطاع البنوك بعدما تراجع بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند 32 .5 دراهم.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 292 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 106 ملايين سهم نفذت من خلال 2601 صفقة.

ومع أن إغلاق المؤشر الوزني جاء هادئا إلا أن المؤشر السعري كان أفضل من حيث الأداء حيث ارتفعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة ومحافظة أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.