استعادت البورصة المصرية ثقة المتفائلين في العام الجاري. حقيقة أن سوقي الأوراق المالية في كل من القاهرة والإسكندرية تخلفتا عن مؤشر ام اس سي آي بار للأسواق الصاعدة، الذي ترتفع بنسبة 70% في الأشهر ألاثني عشر الماضية، لكن البورصة المصرية ، مقارنة بالأسواق الخليجية، يعطي الشعور بالارتياح بفعل معدل صعودها.

وتعتبر البورصة المصرية من أفضل أسواق المال العربية أداء خلال الأشهر الاثني عشر الماضية حيث اكتسب مؤشرها 28% مقارنة بارتفاع 2,1% في مؤشر ام اس سي آي للأسواق العربية.

ويقول هاشم منتصر رئيس إدارة الأصول في قسم الاستثمار في بنك هيرمز الاستثماري المقيم في دبي إن القاهرة منذ فترة طويلة لاعب في أفق مجموعات الشركات العائلية الكبرى والمؤسسات الاستثمارية في الخليج. والشركات المدرجة في البورصة المصرية استفادت في الفترة الأخيرة من الانفتاح الذي يتبناه رؤساؤها وهي ميزة في وقت تراجع المؤشرات.

ويضيف منتصر إن الأكثر من ذلك إن البورصة لمصرية ، مقارنة بنظرائها مثل لبنان والأردن، تعتبر كبيرة الحجم وتحوي المزيد من السيولة. وتقول زاوية داو جونز ، خدمة الأخبار و توفير البيانات، حجم السوق المصرية يبلغ 93 مليار دولار ويصل معدل العائد إلى السعر إلى 6,11 مقبلا 3,14 في شمال افريقيا في المتوسط.

ويشعر فادي السعيد مدير أي ان جي للاستثمار بالتفاؤل الشديد تجاه البورصة المصرية ويشير إلى المستقبل الواعد لعدد من القطاعات الجذابة لمديري الصناديق الاستثمارية. ويقول فادي إذا نظرت إلى معدلات الانتشار، سواء الذين لديهم حسابات في البنوك، أو شركات اتصالات والانترنت أو الملكيات المنزلية أو نسبة القروض إلى إجمالي الناتج المحلي تجد أن البورصة المصرية مستقبلها واعد ويمكن الاستفادة منه.

وينضم بنك كريدي سويس إلى مسيرة المتفائلين حيث قال في مسح حديث إنه يؤكد على توصيته بالاستثمار في البورصة المصرية. ويقول البنك الاستثماري إن العملة المصرية هي المتفوق الوحيد بين العملات الرئيسية في الأسواق الصاعدة الأوربية والشرق الأوسط وافريقيا حيث لم تتراجع كثيرا طوال العام الماضي. والقطاع العقاري في مصر لم يصل إلى مرحلة التشبع بعد ولم يعان من الصدمات التي حدثت في أماكن أخرى.

ويعترف كل من منتصر وبنك كريدي سويس بإمكانية تعرض مصر لخطر التضخم لكن منتصر يقول إن قطاع العقارات وقطاعات مثل الاسمنت والأسمدة يمكن أن تنجو من ارتفاعات الاسعار.

نقلا عن فايننشيال تايمز