لم يعتد جيران حنظل لقاءه في مسجد الفريج، لا في الايام العادية ولا وقت صلاة الجمعة. ولذلك تعجب الجيران عندما رأوا حنظل متجها الى المسجد معهم، فذكروه بالخير وارتاحت قلوبهم لرؤيته متجها باتجاههم في يوم الجمعة.
بينما دخل الجيران الى المسجد واستمعوا الى الخطبة وصلوا صلاة الجمعة ظل حنظل عند باب المسجد دون الآخرين.
استاء البعض من هذا التصرف وتعجب الاغلبية، فلماذا إذا سعى حنظل نحو المسجد ولم يدخله ولم يصل معهم الجمعة ؟
عند الخروج شهد الجيران حنظل وهو واقف عند باب المسجد يطلب مال الخير من المصلين، فسأله أحدهم عن سبب تخلف حنظل عن الصلاه وإصراره البقاء عند باب المسجد.
فأجابه حنظل انه لم يريد ان يفوته أي من المصلين حتى لا تفوته أية صدقات قد تخرج ماشية من الباب دون أن يستقبلها حنظل بيديه المفتوحتين.
فحنظل إعترف لجيرانه بأنه خسر في أزمة الاسهم المال الكثير، وأنه إذا ما عوضتها صدقات المحسنين فقد نذر ألا يفوته فرضا بعد ذاك اليوم أبدا !
