أشار تقرير أمس إلى أن الدول الافريقية الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى في حاجة الى مضاعفة انفاقها على البنية الاساسية الى مثليه ليصل الى 93 مليار دولار سنويا وهو ما يعادل 15 في المئة من الناتج الاقليمي وذلك لكي تتلاءم شبكات الطرق والمياه والكهرباء في المنطقة مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.
واعتبر البحث الذي أجراه اتحاد البنية الاساسية من أجل افريقيا أن شبكات الكهرباء المتداعية أكبر تحد يواجه القارة اذ تعاني 30 دولة من انقطاع في التيار الكهربي بصفة دورية ومن ارتفاع أسعار امدادات كهرباء الطواريء.
وبالرغم من الهوة بين الرقم المستهدف والانفاق الحالي الذي يبلغ 45 مليار دولار قال التقرير ان الحكومات يمكنها تضييق الفجوة المالية الى 31 مليارا من خلال تحقيق مكاسب بنحو 17 مليار دولار عن طريق اجراءات بسيطة نسبيا مثل الزام المزيد من مستهلكي الكهرباء بدفع فواتيرهم. وأضاف التقرير أن التحسينات في البنية الاساسية حتى اليوم وخاصة في قطاع الاتصالات مثلت ما يزيد عن نصف معدلات النمو البطيئة التي حققتها القارة الفقيرة في السنوات
الاخيرة. ويميل المحللون وأصحاب القرار الى اعتبار الارتفاع في أسعار السلع الرئيسية وتخفيف الديون والحكم الرشيد من أسباب تحقيق نمو سنوي بلغ خمسة في المئة في المتوسط في الفترة من 2003 الى 2008.
وأشار التقرير الى أن تكرار انقطاع الكهرباء وسوء حالة الطرق لايزالان يسببان مشكلات وتكاليف غير ضرورية لانشطة الاعمال والتجارة. وأردف انه لو لحقت كافة الدول الواقعة في افريقيا جنوب الصحراء والبالغ عددها 48 بموريشيوس التي تأتي في الصدارة فيما يتعلق بالبنية الاساسية سيرتفع النمو الكلي 2,2 نقطة مئوية.
وفي قطاع الكهرباء تحتاج افريقيا جنوبي الصحراء بناء طاقة بقدرة 7000 ميجاوات سنويا لتلبية الطلب في المنطقة التي يبلغ سكانها 800 مليونا والذين يحصلون حاليا على نفس حجم الطاقة الكهربية لاسبانيا التي لا وفي مقارنة أخرى تظهر حجم المشكلات قال التقرير ان الطرق المعبدة في المنطقة تقل بنحو الربع عن تلك الموجودة في أنحاء أخرى من العالم النامي لكن يزيد عدد المشتركين في الهواتف المحمولة لديها بثلاثة أرباع مقارنة بدول نامية أخرى.
وقال التقرير ان ضعف الاقتصادات الكبيرة وغياب المنافسة في كثير من البلدان يعني ان تكلفة الخدمات في القارة مرتفعة على نحو استثنائي وفقا للمعايير العالمية.
