قال باسكال لامي المدير العام لمنظمة التجارة العالمية أمس ان ارتفاع البطالة يمثل الخطر الاكبر الذي تواجهه التجارة الحرة، وأضاف أن هذه البطالة يمكن أن تؤدي الى مزيد من سياسات الحماية التجارية في العالم. وجاءت تعليقات لامي التي صرح بها لشبكة تلفزيون سي.ان.بي.سي أثناء حضوره مؤتمرا لوزارء التجارة والمالية في منطقة اسيا والمحيط الهادي.

وقال لامي انه لا يتوقع أي تحسن في أوضاع سوق العمل خلال العام أو العامين المقبلين. وعند سؤاله عن أكبر التحديات التي تواجهها التجارة الحرة أجاب لامي: أعتقد أن أكبر خطر يتمثل في التدهور في سوق العمل، حيث ترتفع البطالة بشدة ومن ثم تظهر حتما سياسات الحماية التجارية.

وطالت طوابير الباحثين عن عمل من سكان الدول الصناعية منذ اندلاع الازمة الاقتصادية العالمية العام الماضي. وأصبحت هذه الطوابير سببا رئيسيا في رفض حكومات للنداءات المطالبة ببدء التخلص من الاجراءات التحفيزية الاقتصادية.

وبلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة أعلى مستوى له في ستة وعشرين عاما ونصف العام اذ وصل الى 2 .10 بالمئة في شهر أكتوبر الماضي. ويتوقع محللون اقتصاديون استطلعت أراءهم أن يرتفع المعدل الى 5 .10 بالمئة بحلول منتصف العام القادم.

وفي اليابان صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم تعافى معدل البطالة خلال سبتمبر من ارتفاعه القياسي اذ انخفض الى 3 .5 بالمئة بعد أن سجل 5 .5 بالمئة في أغسطس و7 .5 بالمئة في يوليو غير أن هذا لا ينفي أن الوظائف المتاحة لا تزال قريبة من مستوى قياسي متدن.

وصرح لامي أن الميل لسياسات الحماية التجارية لا يزال حتى الان: موضوعا تحت السيطرة ومدروسة بشدة. وأضاف: أثرت شدة الازمة الى ردود فعل تمثلت في سياسات حماية هنا وهناك. وظهرت عثرات فوجدنا بلدانا تزيد من الشراء محليا وأخرى تزيد من تعريفتها الجمركية وأخرى تفرض رسوما لمكافحة الاغراق وأخرى تفرض قدرا من الحماية على منتجاتها.