أكد وزير الاقتصاد الألماني راينر برودر أن جنرال موتورز الأميركية لصناعة السيارات قدرت احتياجاتها المالية لإصلاح هياكل شركة أوبل الألمانية المملوكة لها بنحو 3 .3 مليارات يورو. وقال الوزير في أعقاب اجتماعه بالعاصمة برلين مع نيك رايلي رئيس جنرال موتورز في أوروبا وجون سميث نائب رئيس الشركة إنه ينتظر من جنرال موتورز أن تتحمل تمويل هذه الإصلاحات.
وأضاف الوزير أن جنرال موتورز تعتزم في وقت قريب طرح خطتها الجديدة لإعادة هيكلة أوبل.
وتواجه جنرال موتورز تحديات كبيرة. وذكرت تقارير صادرة صحفية أن المجموعة تتطلع إلى سداد القروض التي حصلت عليها من الحكومة لتفادي شبح الانهيار بنهاية العام الحالي. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن إدوارد وايتكر رئيس مجلس إدارة المجموعة قوله في جامعة تكساس إنه يأمل في رد 7 .6 مليارات دولار ديون مستحقة للحكومة على الشركة بنهاية العام الحالي وهو ما يفتح الباب أمام عودة تداول سهم جنرال موتورز في البورصة سريعا.
وأضاف: هناك شعور داخل جنرال موتورز بأهمية سداد الأموال التى ندين بها بأسرع ما يمكن. وردا على سؤال من أحد الحاضرين قال إنه لا يستطيع القول متى تستطيع جنرال موتورز سداد ديونها لكنه يريد إنجاز هذه المهمة بأسرع مما يتوقع البعض. وإذا سددت جنرال موتورز 7 .6 مليارات دولار للحكومة ستظل الحكومة الأمريكية تمتلك أسهما بقيمة 50 مليار دولار حصلت عليها مقابل أموال ضخمة ضختها إلى جنرال موتورز مطلع العام الحالي لإنقاذها من الانهيار.
وتعتزم الحكومة التخلص من تلك الأسهم وإعادة بيعها إلى القطاع الخاص بمجرد أن تسمح ظروف السوق بذلك. وقال وايتكر إنه لن يتم طرح سهم الشركة للتداول في البورصة مرة أخرى قبل أن تعود إلى تحقيق أرباح. من المنتظر أن تعلن الشركة نتائجها المالية الأخيرة في وقت لاحق من الشهر الحالي.
وبدأ ممثلون عن شركة جنرال موتورز مباحثات جديدة مع ممثلين عن الحكومة الألمانية بشأن إعادة هيكلة فرع الشركة الأوروبي أوبل المهدد بالإفلاس. وفي الوقت الذي التقى سميث بمسؤولين بارزين في ألمانيا تعرضت الشركة الأمريكية العملاقة لانتقادات شديدة من قبل قيادات ألمانية جراء طريقة تعامل الشركة مع مستقبل أوبل.
وقال برودر: أصبحت الكرة في ملعب جنرال موتورز وليست في برلين. وانتقد الوزير جنرال متورز بشكل مباشر لوقوفها أمام التوصل لتسوية نهائية بشأن أوبل المتعثرة. وتأتي هذه المباحثات الجديدة بعد أسبوع من إعلان المجموعة إلغاء خططها بشأن بيع أغلبية شركة أوبل لشركة ماجنا النمساوية الكندية المتخصصة في صناعة لوازم السيارات ومصرف سبير بنك الروسي وشركة جاز الروسية لصناعة السيارات.
وقررت جنرال موتورز إعادة هيكلة فرعها الأوروبي أوبل بنفسها وأعلنت أنها ستكشف عن خططها الخاصة بإعادة الهيكلة خلال الأسابيع المقبلة. وبعد أن كانت المستشارة الألمانية تدعم بقوة خطط بيع أوبل لمجموعة الشركات المذكورة أعلنت أنها تأسف لقرار جنرال موتورز العدول عن خطط البيع قائلة: آسف بشدة للقرار.
وأشارت ميركل إلى أن جي ام ستتحمل فاتورة الإجراءات الرامية لتعافي أوبل. ومن المقرر أن يتولى الأميركي المخضرم نايك ريلي عملية إعادة هيكلة أوبل بفروعها الأوروبية المختلفة في ألمانيا و أسبانيا وبلجيكا وبولندا وفوكسهول وبريطانيا. غير أن نحو نصف عمال أوبل البالغ عددهم نحو خمسين ألف عامل يعملون في مصانع الشركة الأربعة بألمانيا.
