برنامج اريك شولسر «ازمة الغذاء السريع» هو إدانة للغذاء السريع بل إدانة للنظام الصحي الأميركي أيضا. النظام الأميركي الذي يسمح لتلاميذ المدارس بأكل لحوم لا تقبلها مطاعم مكدونالد. النظام الذي يكبت أصوات العمال المصابين تأييدا لأرباح الشركات.
ذكرني هذا بعبارة «مصائب قوم عند قوم فوائد». وحسب شوسلر فان هذا هو ما يحدث في أميركا بالفعل. أصل هذه العبارة هو الشاعر اليوناني لوسكريتوس الذي كتب يقول «مصائب قوم عند قوم فوائد».
وتنطبق مقولة لويسكريتوس ، بعيدا عن مجال الغذاء، على وسائل الأعلام الأميركية والبريطانية أيضا في معالجتها لقصة دبي وأثرها على من يعيشون فيها. وكتب صحفيون غربيون مقالات مضللة عن دبي وأنها تستحق ذلك.
هذا سلاح ذو حدين بالنسبة لدبي. يمكن لدبي أن ترد على تلك التقارير مباشرة وتفند ما يرد فيها من مقالات مضللة. ويمكن لدبي أن تلتزم الصمت وتستمر في البناء وأن تعاود الظهور كصقر الصحراء. لكن كلا المنهجين ليس مثاليا. في الحل الأول سوف تطلق دبي جدلا عليها أن تفوز به. الإعلام السلبي لا يستند إلى حقائق بل إلى العواطف.
إنا كمحامي تعلمت ألا أحارب العواطف بالحقائق أو العكس. القلب والعقل منفصلان في التفكير. مقولة «دبي تستحق ذلك» ليست منطقية أو موضوعية بل حكم شخصي خادع. قد تنقل المقالات أرقام وحقائق ، لكن الدافع وراء ما يكتب عن دبي هو دافع عاطفي . ما هو هذا الدافع؟ انه ليس واضحا. البعض يقول انه الحسد فهناك من يشعر بالغيرة من انجازات دبي .
ويقول البعض أن الدافع هو الغضب لأن الكثير من الصحفيين الغربيين رأوا حلم دبي وكتبوا يتساءلون لماذا لا تكون بلادهم مثل دبي. الآن يرون ان دبي مثل بقية العالم ، تأثرت بالأزمة العالمية. مهما كان الدافع ، فقد كان عاطفيا ولابد لدبي أن تدغدغ عواطف العالم وليس منطقة، حتى تتخذ موقفا مضادا، لكن هذا ليس في صالحها.
إذن ما هو الحل؟ هناك رسائل واضحة لابد أن توجه ردا على الإعلام الغربي. لابد أن تقص دبي القصة الحقيقية وتنشرها في كل مكان
رئيس مجلس الأعمال البريطاني
