المشكلة الائتمانية الكبيرة التي وقعت فيها مجموعتا سعد والقصيبي واوقعت معها سائر أشكال وألوان البنوك المحلية والاقليمية تعلمنا درسا قيما في إدارة المخاطر الائتمانية.

لقد هرولت البنوك الواحدة تلو الاخرى لاقراض هاتين المجموعتين فرمت الاموال عليهما طمعا في جزء من عملهما الذي تخيل للبنوك أنه بئر لا تنضب.ألا لم تلتف أي من هذه البنوك الى بناء صورة متكاملة للمخاطر الائتمانية التي ترافق هذا الاقراض فظلت المجموعتان تقترضان من بنك تلو الاخر دون ان تكون الصورة واضحة أمام أحد.

ألاعندما بلغت المشكلة البنوك تفاجئنا بأنها كانت اول الاطراف التي تعجبت من حجم الائتمانات التي استطاعت هاتين المجموعتين الحصول عليها من بنوك متعددة وها نحن نعيش فصول هذا الدرس الحزين الذي يحكي حكاية إدارة مخاطر لم تصان من قبل أي من البنوك المقرضة.

ألاإن مشكلة سعد / القصيبي لا تزال في بداياتهاألا وهناك الكثير من التداعيات التي سنراها عندما تتضح الصورة ويبحث الجميع عن الحلول ولكن بلا شك ستعيد البنوك النظر في كيفية إقراضها للعائلات التجارية الخليجية الكبرى وهذا بدوره خسارة كبيرة بسبب أهمية موقع هذه العائلات في الخارطة التجارية في الخليج فقد يحرم الغالبية من توفر الائتمان بسبب ما فعلته هاتان المجموعتان في سعيهما الدؤوب للحصول على مليارات مقترضة من شتى مصارف المنطقة.

dearhandal@yahoo.com