تأرجحت أسعار النفط في المبادلات الالكترونية الآسيوية أمس بين ارتفاع وانخفاض طفيفين مع تراجع قوة اعصار ايدا لدى وصوله الى السواحل الأميركية ورفع وكالة الطاقة الأميركية توقعاتها بشأن الطلب على النفط. توقعت الوكالة ارتفاع سعر برميل النفط ليبلغ مئة دولار في 2020 و115 دولارا في 2030 بالدولار الثابت.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر برميل الخام المرجعي الخفيف تسليم ديسمبر ب 9 سنتات عند 14, 79 دولارا في حين انخفض سعر برميل خام بحر الشمال برنت تسليم ديسمبر 10 سنتات عند 40, 77دولارا.
وكانت الأسعار تراجعت في الجلسة السابقة في نيويورك مع تراجع تصنيف اعصار ايدا الى عاصفة استوائية. وسريعا ما ضعفت حدة رياح هذه العاصفة لدى وصولها خليج المكسيك حيث ينتج ربع النفط الأميركي.
سياسات الإنتاج
وتوالت ردود أفعال المنتجين على الأوضاع الحالية لأسواق النفط. وقال عبد الله العطية وزير النفط القطري إن من غير المرجح أن تغير منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك خططها للانتاج بشكل كبير في اجتماع الشهر المقبل اذ أن مخزونات النفط مرتفعة وليس هناك عجز في السوق. وأعرب العطية عن اعتقاده بأن المنظمة ستكون حريصة على مناقشة وضع السوق وأنها لن تحدث تغييرا كبيرا في الانتاج خلال لاجتماع.
وستجتمع منظمة أوبك في لواندا في أنجولا يوم 22 ديسمبر لتحدد سياستها الانتاجية. وأضاف العطية أن مستويات المخزونات مرتفعة جدا وأنه ليس هناك عجز في الامدادات على الاطلاق. وأوضح: أن ذلك يشير الى أن السوق في حالة ارتياح.
وردا على سؤال حول المستوى الذي تحتاج مخزونات النفط في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للهبوط اليه حتى تدرس منظمة أوبك تغيير الانتاج قال العطية ان مخزونات تكفي لتغطية نحو 60 يوما من الطلب المستقبلي هي مخزونات مرتفعة جدا مقارنة مع ما يغطي نحو 52 يوما فقط منذ سنتين أو ثلاثة.
وقالت وكالة الطاقة الدولية الشهر الماضي ان مخزونات دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تراجعت الى ما يغطي 7, 60 يوم من الطلب المستقبلي بنهاية أغسطس انخفاضا من ما يغطي 4, 61 يوما في نهاية يوليو.
مستويات الأسعار
وفي ذات الإطار قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إنه لا حاجة لرفع مستويات انتاج اوبك في الاجتماع المقبل وان الاسعار عند 80 دولارا للبرميل لا تضر النمو العالمي. وأضاف ان العراق لا يعتقد ان الطلب الحقيقي على النفط في السوق العالمية يستلزم اي زيادة في الانتاج.
وقال ان المخزونات سواء في أميركا أو أوروبا او المخزونات العائمة ما زالت أعلى من المتوسط للسنوات الخمس الماضية. وقال إن الأسعار الحالية طبيعية. وأعرب الشهرستاني عن اعتقاده بأن مستوى السعر الحالي يدعم نمو الاقتصاد العالمي. وقال ان من الخطأ القول بأن الاسعار الحالية لها تأثير على النمو الاقتصادي العالمي.
توقعات الطلب
وزادت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط قليلا في تقرير جديد لكنها قالت ان استهلاك الوقود ربما لا يعود الى مستويات ما قبل الازمة حتى اذا واصل الاقتصاد الانتعاش.
ورفعت المنظمة في تقريرها الشهري تقديراتها لنمو الطلب على النفط في عام 2010 الى 750 ألف برميل يوميا مقارنة مع تقديرات الشهر الماضي بنمو يبلغ 700 ألف برميل يوميا. وأشار التقرير الى أن أغلب العلامات تشير الى نمو تدريجي في استهلاك الوقود لكن هناك مخاطر قد تؤدي الى تراجع الاستهلاك.
وأضاف التقرير: الضعف المحتمل للنمو الى جانب ارتفاع الاسعار عاملان رئيسيان قد يقلصا الطلب العالمي على النفط في العام القادم. وحتى اذا تحقق الانتعاش الاقتصادي المتوقع، لا يزال من غير الواضح ما اذا كان الطلب سيكون قادرا على العودة الى مستويات ما قبل الازمة.
وأوبك التي تضم 12 عضوا هي ثاني منظمة كبيرة ترفع توقعاتها للطلب هذا الاسبوع. وقالت أوبك ان الطلب على نفطها سيبلغ 51, 28 مليون برميل يوميا في 2010 ارتفاعا بواقع 110 الاف برميل يوميا من تقديراتها السابقة وذلك استنادا الى توقعاتها بنمو الطلب العالمي مع استقرار الامدادات من خارج أوبك في نفس الوقت.
واتفقت أوبك على تخفيضات في الانتاج بدأت في سبتمبر 2008 مع هبوط الاسعار بسبب تراجع الطلب العالمي متأثرا بالركود. واتفقت المنظمة في التاسع من سبتمبر الماضي على ابقاء التخفيضات دون تغيير عند 2, 4 مليون برميل يوميا.
وقالت المنظمة في تقريرها ان انتاجها يتزايد فيما يشير الى أن صعود أسعار النفط مؤخرا شجع أعضاء على تقليل التزامهم بالتخفيضات. وفي اكتوبر قالت أوبك ان الامدادات من 11 عضوا فيها يخضعون لحصص الانتاج وهم جميع الاعضاء عدا العراق زادت الى 52, 26 مليون برميل يوميا وهو ما يعني تراجع نسبة الالتزام بالتخفضيات المتفق عليها الى 60 في المئة من 61 في المئة في سبتمبر.
(الوكالات)
