توقعت منظمة التجارة العالمية أمس تراجع حجم التجارة العالمية بنسبة 10% العام الحالي مقارنة ب2008، وقالت إن هذا التراجع سينسحب على كل من التجارة البينية بين الدول العربية والخليجية وتجارة هذه الدول الخارجية، بسبب تأثيرات أزمة الاقتصاد العالمي. موضحة أن أبرز ما سيتم نقاشه على أجندة اجتماع الدوحة المقبل هو خفض الدول المتقدمة للدعم الزراعي.

وقال سعيد الهاشمي المستشار بإدارة المعلومات والعلاقات الخارجية بمنظمة التجارة العالمية إنه من المتوقع تراجع حجم التجارة العالمية هذا العام بنسبة 10 إلى 11% مقارنة بالعام الماضي وان هذا التراجع سينسحب على كل من التجارة البينية بين الدول العربية والخليجية وتجارة هذه الدول الخارجية، بسبب تأثيرات الأزمة.

مؤكدا أن الدول النامية تسعى إلى التوصل إلى اتفاق مع الدول المتقدمة لتخفيض الأخيرة لدعمها المقدر بمليار دولار يوميا (3.65 تريليونات دولار) سنويا للقطاع الزراعي والذي تسبب في تضخم أسعار المنتجات الزراعية بشكل خطير.

وفي سؤال لفيكتور دو برادو نائب نائب رئيس مجلس مدير عام منظمة التجارة العالمية عن توقعات انتهاء الأزمة المالية العالمية والدور الذي قامت به المنظمة في تسريع التعافي قال إن لا أحدا يستطيع التنبؤ بذلك، وإن سبب الأزمة لم يكن تجاريا بل مالي.

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها وزارة التجارة الخارجية أمس في فندق جميرا بيتش بدبي تحت رعاية معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، مخصصة للكادر الإعلامي في الدولة عنوانها زيادة الوعي المعرفي بقضايا منظمة التجارة العالمية وأجندة الدوحة التنموية حاضر فيها كل من فيكتور دو برادو، نائب رئيس مجلس مدير عام منظمة التجارة العالمية، وسامر سيف اليزن، رئيس المكتب الإقليمي للدول العربية ودول الشرق الأوسط ودول أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والقوقاز في معهد التدريب والتعاون التقني التابع لمنظمة التجارة العالمية، وسعيد الهاشمي، المستشار بإدارة المعلومات والعلاقات الخارجية بمنظمة التجارة العالمي، ومحمود شريف محمود مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية في الدولة.

وأوضح شريف ان دور وفعالية الكادر الإعلامي قي الدولة والوطن العربي قد ازدادت وتيرتهما مؤخرا نتيجة للتطورات التي حدثت في الاقتصاد العالمي وتكنولوجيا الإعلام، بالإضافة إلى التحديات التي يواجهها الوطن العربي.

وقال شريف إن هذه الورشة تقام في ظل حال من الترقب وعدم اليقين وعدم التأكد من وضع الاقتصاد المستقبلي بما يحمله من هموم وتحديات تطال مختلف الدول في العالم وهذا بدوره يستدعي دورا اكبرا لمنظمة التجارة العالمية في التواصل مع الكادر الإعلامي لفهم استخدامات ونطاق بيئة المفاوضات وصياغة سياسة تجارية تحت ظل المبادئ والحكام العامة لمنظمة التجارة العالمية وفهم اكبر للآليات وعمل مختلف أقسام منظمة التجارة العالمية.

وأضاف شريف ان هذه الفترة الزمنية تستوجب إبراز دور التجارة العالمية كمحرك للنمو الاقتصادي في النظام التجاري المتعدد الأطراف والذي تمثله منظمة التجارة العالمية.

حيث تعتبر آليات منظمة التجارة العامية ضامنة لعدم تحول الأنظمة الاقتصادية في العالم إلى أنظمة مغلقة وحمائية ويأتي عقد هذه الورشة تنفيذا لأهداف واستراتيجيات الوزارة المتمثلة بالتواصل مع المجتمع المحلي بكافة مكوناته من خلال نشر الوعي بين المعنيين حول مواضيع وقضايا منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة الأخرى من خلال عقد الندوات وورش العمل ونشر المعلومات ذات العلاقة بالتعاون مع الهيئات المحلية والمنظمات الدولية.

دبي ـ محمد بيضا