كشف تقرير أعدته «إي هوستينغ داتا فورت»، الشركة الرائدة في مجال إدارة تكنولوجيا المعلومات والخدمات الاستشارية، ومعهد إدارة استمرارية الأعمال، أن ما يقرب من 70 بالمئة من شركات المنطقة لم تعتمد برامج متكاملة لإدارة استمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث، على الرغم من تزايد الكوارث والأضرار التي تتعرض لها الشركات في المنطقة.
واعتبر المشاركون في الاستطلاع الذي تناول أوضاع إدارة استمرارية الأعمال، أن فشل أجهزة وبرمجيات الحاسوب وفقدان البيانات يعد السبب الأهم في تعطل الأعمال، في حين قال 21 بالمئة من الرؤساء التنفيذيين الذين شاركوا في الاستطلاع إن الكوارث الطبيعية مثل العواصف والفيضانات والزلازل كانت مصدر القلق الأكبر بالنسبة لهم.
وأجرت إي هوستينغ داتا فورت، العضو في تيكوم للاستثمارات، هذا الاستطلاع الذي شمل شركات متنوعة من مختلف أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، وقطر، وسلطنة عمان، والكويت، والأردن. وشارك في المسح أكثر من 75 شركة من قطاعات الأعمال المصرفية والتمويل، وتكنولوجيا المعلومات، وتجارة التجزئة، والإعلام والترفيه، وإدارة المرافق، والنفط والغاز، والصناعة.
وقال ياسر زين الدين، الرئيس التنفيذي لشركة إي هوستينغ داتا فورت إن تداعيات انقطاع الكهرباء في الشارقة مؤخرا، وقطع الكابل البحري الذي تسبب في انقطاع خدمة الانترنت على نطاق واسع لمدة أسبوع تقريبا، والدمار الذي سببه إعصار غونو في سلطنة عمان، كلها أمثلة واضحة تؤكد على الحاجة الماسة لوضع خطط مسبقة. ولصعوبة التنبؤ باحتمالية حدوث كارثة كبرى مستقبلا سواء كانت من صنع الانسان او لا، فمن الممكن وضع الخطط المستقبلية لتدارك الآثار المحتملة والمشاكل التي ستواجهنا في حال وقوع كارثة أو تعطل الأعمال.
وأضاف من خلال وضع خطط متكاملة لإدارة استمرارية الأعمال، ستكون الشركات في وضع أفضل للتعامل مع أسوأ السيناريوهات التي يمكن أن تؤثر على أعمالها. كما أن التخطيط لاستمرارية الأعمال يمكّن الشركات من اتخاذ إجراءات منهجية في حال حدوث مثل هذه الكوارث.
وقد بينت الإحصائية، أن ما يقارب 60 بالمئة من المشاركين أفادوا أنهم أعدوا خطة موثقة لضمان استمرارية الأعمال في شركاتهم، ولكن اتضح ان تلك الخطط لم تكن جزءاً من برنامج متكامل لإدارة استمرارية الأعمال.
وتضمنت خطط استمرارية الأعمال التي اعتمدتها الشركات توفير موقع بديل للعمل، ووضع نظام اتصال آلي مع فريق إدارة استمرارية الأعمال في الشركة. كما شملت بعض أشكال هذه الخطط تأسيس علاقات وثيقة مع وكالات خارجية مثل الشرطة المحلية، ومراكز الإطفاء، والمستشفيات.
وقال حوالي 38 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع انهم يمتلكون أكثر من 20 عاماً من الخبرة في التعامل مع خطط استمرارية الأعمال بطريقة أو بأخرى، في حين أكد 40 بالمئة أنه لم يكن لديهم شخص معين لقيادة أو تنسيق خطط إدارة استمرارية الأعمال في شركاتهم. وأشارت النتائج المفصلة للتقرير إلى أن عدداً من المشكلات الكبرى التي واجهت الشركات خلال العام الماضي كان سببها فشل خدمات الشبكة (45 بالمئة)، تلاها انقطاع التيار الكهربائي (20 بالمئة)، والكوارث من صنع الإنسان بما فيها السرقة، ومحاولات الاختراق والتخريب، والتقييم السيئ (11 بالمئة).
بدوره قال ديراج لال، المدير الإقليمي لمعهد إدارة استمرارية الأعمال في الهند والشرق الأوسط لا شك أن وجود هذا العدد الكبير من الشركات في المنطقة التي لا تمتلك برنامجاً متكاملاً لإدارة استمرارية الأعمال على الرغم من الأحداث الأخيرة التي تسببت في خسائر تقدر بمليارات الدولارات، هو أمر يتطلب الحذر والإنذار.
دبي ـ «البيان»
