اختتمت أمس في أبوظبي فعاليات مؤتمر أبوظبي 2009 الذي استقطب صناع القرار ومسؤولين حكوميين وشخصيات بارزة في مختلف القطاعات الحيوية والذي شكل فرصا مهمة للتعرف على خطط أبوظبي التنموية بالسنوات المقبلة وإمكانات المشاركة والاستثمار في المشاريع الضخمة التي سيتم ضخ عشرات المليارات لتنفيذها.
وسلط المؤتمر الضوء على القضايا الاستراتيجية التي تشكل الإطار المناسب لتنمية بيئة الأعمال في أبوظبي من خلال تسليط الضوء على الفرص المتاحة في الصناعات والقطاعات الحيوية الواعدة والتي تتمتع بإمكانيات واسعة للنمو والتطور في الإمارة بشهادة كبار المتحدثين الذين يمثلون نخبة المؤسسات الرائدة في القطاعين العام والخاص.
وقد تناولت جلسات النقاش على مدى اليومين الماضيين أبرز القضايا الهامة ذات الصلة بالقطاعات الحيوية بما فيها قطاع النقل وقطاع التمويل وقطاعات السياحة والنفط والغاز والعقارات.
وتميزت دورة هذا العام الذي تنظمه «ميد» بمناقشة سيناريو التخطيط لمشاريع اقتصادية ناجحة في أبوظبي وفهم التشريعات الجديدة والدليل الكامل لقوانين البناء في أبوظبي.
وقال ادمون اوسوليفان رئيس «ميد ايفتس» إن إمارة أبوظبي تمكنت من مواجهة الأزمة المالية العالمية بنجاح مما جعلها قادرة على الاستفادة من مختلف الفرص الجديدة الناجمة عن الإنكماش الاقتصادي وأضاف: في الوقت الذي تتجه فيه المنطقة إلى استعادة مستويات الإنتاج السابقة قبل الأزمة فإننا نتوقع أن تقود الإمارة الجهود الرامية لتوسيع نطاق القطاعات الحيوية وتعزيز نمو القطاعات الناشئة مشيرا إلى أن المؤتمر شكل منصة رائدة لتبادل الرؤى والأفكار وتطوير الاستراتيجيات الفاعلة لتسريع وتيرة النمو محليا وإقليميا.
وأكدت مصادر مالية مشاركة أن المجتمع المالي العالمي يدرك دور الأزمة المالية والاقتصادية في توفير العديد من الفرص على مستوى الأنظمة الاقتصادية الأكثر مرونة بما فيها الإمارات مؤكدين أن انضمامهم لهذا المؤتمر يعكس إعجابهم بمفهوم أبوظبي الرامي إلى تحقيق النمو من خلال التنوع الاقتصادي وتطلعها للحصول على مكانة استراتيجية في قطاع المشاريع.
وأكد مسؤول في شركة تطوير عقاري إماراتية على هامش المؤتمر أن انخفاض نسبة التضخم في الإمارة يدعم فرص النمو الاقتصادي الحقيقي ويخلق بيئة تنافسية مناسبة للاستثمار.
وذكر وائل الطويل الرئيس التنفيذي لشركة بني ياس للتطوير العقاري أن الشركة ستبدأ الشهر المقبل في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع بوابة الشرق في منطقة بني ياس التجارية السكنية مشيرا إلى أن التسليم سيتم في الربع الثالث من 2011.
وأضاف بأن الشركة أعادت 20% من قيمة العقود إلى المشترين الذين اشتروا وحدات في المرحلة الأولى من المشروع وذلك نتيجة انخفاض تكلفة البناء الناجمة أساسا من تراجع أسعار مواد البناء.
وأشار الطويل إلى أن المرحلة الأولى من المشروع قد تم بيعها تقريبا مشيرا إلى أن مشاريع التطوير العقاري الموجهة إلى المواطنين لم تتعرض لمضاربات كبيرة كما حصل في المناطق المخصصة لمستثمرين أجانب وبالتالي فإن هناك نموا حقيقيا وثباتا في تلك المشاريع الموجهة للمواطنين بالفترة المقبلة.
وقال إن نسبة الإنجاز في المرحلة الأولى من مشروع بوابة الشرق بلغ 45% وان التسليم للمشترين سيتم في شهر سبتمبر 2010.
وكشف عن مشروع جديد للشركة سيتم إنشاؤه في مدينة محمد بن زايد وهو عبارة عن برج سكني مؤلف من 22 دورا مشيرا إلى أن الشركة جهزت المخططات اللازمة للمشروع وتنتظر استلام الأراضي في الربع الأول من العام المقبل.واختتم بأن العائد على الاستثمار العقاري يتراوح بين 15% إلى 20%.
وعلى هامش المؤتمر توقع علي بكير مدير تطوير كود البناء في دائرة الشؤون البلدية في إمارة أبوظبي أن يساهم تطبيق كود البناء الجديد في المباني التي ستنفذ لاحقا في تراجع أسعار الوحدات السكنية بنسبة تقارب 10%، وذلك نتيجة الدور الكبير الذي سيساهم الكود في تقليل النفقات وتنظيم عملية البناء في الإمارة، آملا أن يتم توحيد كود البناء لدول الخليج عامة في المستقبل نظرا لطبيعة البيئة المتشابهة وتقارب متطلبات البناء.
وقال إن تنفيذ مشروع كود البناء الجديد سيتم على ثلاث مراحل وسيتم إطلاق المرحلة الأولى في العام المقبل في حين سيتم إجراء عدة تعديلات على أنظمة البناء الحالية لتساهم في تقليل عشوائية البناء.
أبوظبي ـ «البيان»