تنطلق يوم الأحد المقبل فعاليات الدورة الحادية عشرة من معرض دبي للطيران الذي يدخل عامه العشرين بنمو وصل إلى 10 بالمائة مقارنة مع الدورة السابقة وسط مؤشرات حاسمة تؤكد تحقيق الدورة المقبلة لنجاح قياسي لم يسبق له مثيل. وزادت مساحة المعرض وشاليهات الضيافة وعددها وعدد العارضين والزوار والوفود الرسمية، في الوقت الذي تستعد فيه كبرى الشركات العارضة لطرح منتجاتها الجديدة والمتطورة في قطاع الصناعات الجوية والفضائية.

ويعتبر المعرض الذي يستمر خمسة أيام من 15 إلى 19 نوفمبر 200 والذي يقام مرة كل سنتين في مركز إكسبو مطار دبي للمعارض أبرز معارض الطيران والصناعات الجوية والفضائية في الشرق الأوسط وأسرع المعارض المماثلة نمواً على مستوى العالم.

قالت أليسون ويللر مدير المعارض في شركة فيرز اند اكسيبيشن المنظمة للحدث ان نحو 890 شركة من 47 دولة مشاركتها في المعرض، بزيادة ملحوظة عن 850 شركة في 2007. وتشارك 150 شركة من 20 دولة للمرة الأولى في المعرض، الذي سوف يزوره 400 وفد رسمي و50000 زائر وتشارك فيه أكثر من 130 طائرة، تقوم 14 منها باستعراضات بهلوانية جوية يومياً.

واضافت في سياق تعليقها على هذه الصورة المشرقة نحن نعيش الآن لحظات حاسمة قبيل افتتاح المعرض، حيث نضع اللمسات الأخيرة على منصات العرض وسائر منشآت وتجهيزات المعرض، بينما تضع الشركات العارضة اللمسات الأخيرة على الطائرات التي ستعرضها قبيل انطلاقها إلى دبي.

وأضافت انه وفي الوقت الذي نستكمل فيه استعداداتنا لافتتاح معرض دبي للطيران 2009، يسرنا الإعلان عن ارتفاع عدد العارضين مقارنة مع عددهم في دورة عام 2007. ويعتبر هذا الارتفاع شهادة ثقة من قطاع الصناعات الجوية والفضائية العالمي، بازدهار أسواق الطيران في الشرق الأوسط عموماً وفي دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة خاصة، وبالتزام المنطقة المستمر بتنمية اقتصاداتها وتفاؤلها بالازدهار القادم.

وأشادت ويللر بالدعم الكبير الذي يحظى به المعرض من قبل حكومة دبي وهيئة الطيران المدني في دبي ومطارات دبي والقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والدعم المتواصل للمعرض في مختلف مراحله والذي أتاح للمعرض القدرة على تحقيق النجاحات المشهودة التي حققها على مدى الأعوام العشرة الماضية ونحن نتطلع لاستمرار هذا الدعم مع قرب دخولنا العقد الثالث من عمر المعرض الذي حقق نجاحات كبيرة.

مساحات وخدمات جديدة في المعرض

بغية مواكبة النمو غير المسبوق لدورة المعرض لهذا العام، فقد أضيف أكثر من 000,7 متر مربع إلى مساحات العرض المتاحة سابقاً من خلال إضافة قاعة طيران الإمارات الجديدة، وتمت زيادة عدد شاليهات الضيافة إلى 103 شاليهات، مع زيادة مساحة كل طابق من طابقي الشاليهات ذات الطابقين والبالغ عددها 85 شاليهاً بواقع 20 متراً مربعاً لكل طابق.

كما تمت إضافة 12 جناحاً فائق الفخامة إلى صف الشاليهات. وقالت ويللر إن تعاملنا طويل الأمد مع المنطقة أتاح لنا تفهم الكثير من جوانب تراثها العربي الغني وعادات وتقاليد شعوبها.

وتعتبر الضيافة العربية الأصيلة من أبرز تلك التقاليد، وتتجلى على صعيد الأعمال في توفير مجلس يجتمع فيه رجال الأعمال وجهاً لوجه، لبحث خططهم ومشاريعهم والتفاوض على الصفقات التجارية وإبرامها. ومن هذا المنطلق وإدراكاً منا لأهمية توفير هذه الأجواء العربية الأصيلة، زودنا معرضنا بعدد كبير من شاليهات وأجنحة الضيافة الرحبة وفائقة الفخامة وقمنا بزيادة مساحاتها وأعدادها للدورة الجديدة للمعرض».

من ناحية أخرى، تستضيف القاعة الجديدة لطيران الإمارات في المعرض، إضافة إلى معروضاتها، جناحاً خاصاُ بشركة «إي إيه دي إس» الأوروبية للصناعات الجوية والفضائية، ستعرض فيه مجسَّمين بالحجم الكامل لطائرة إيرباص «أ 350 إكس دبليو بي» النفاثة بعيدة المدى ومروحية «إي سي 175» المدنية الفخمة من إنتاج شركة «يوروكوبتر» والتي تنقل 16 راكباً في أجواء غاية في الراحة والرفاهية.

وسوف يتم إطلاع زوار المعرض على خطط التطوير المثيرة لطائرة «أييريون» النفاثة الأسرع من الصوت والمخصصة لأسفار رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين، حيث تطير بهم بمثلي سرعة طائرات الأعمال التقليدية الراهنة. وسوف يتم عرض مجسَّم كامل للطائرة التي لا تزال قيد التطوير في منصة الشركة.

وتأكدت حتى اليوم مشاركة 130 طائرة في المعرض، سوف ترابط في ساحة المعروضات الثابتة، إلا أن 14 منها سوف تشارك في الاستعراضات البهلوانية الجوية التي ستقام على هامش المعرض.

وسوف يبرهن فريق البهلوانيات الجوية «فريكّيه تريكولوريه» التابع لسلاح الطيران الإيطالي عن قدرات المناورة التي تتمتع بها طائراته من طراز «أييرماكّي» للتدريب، وسيفعل الشيء نفسه فريق البهلوانيات الجوية الفرنسي «باتروي دو فرانس»، بطائرات «ألفا جِت» الفرنسية للتدريب، حيث سيقدم الفريقان استعراضات جوية بهلوانية يومية مثيرة في أجواء دبي.

وإلى جانب هذين السربين البهلوانيين، سوف تشهد سماء دبي استعراضات جوية أخرى تقدمها مقاتلة متطورة تابعة لسلاح الجو الأميركي من طراز «إف 22 رابتور»، ومقاتلة أوروبية متعددة الأدوار تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من طراز «يوروفايتر تايفون»، إضافة إلى طائرة التدريب النفاثة «إل ؟ 15 فالكون» من إنتاج شركة «أفيك» الصينية.

فيما يعتبر أول مشاركة من نوعها لطائرة تدريب صينية في معرض طيران دولي. وفي الوقت الذي تمت فيه دعوة أكثر من 400 وفد رسمي لزيارة المعرض في إطار برنامج المعرض الخاص بالوفود الرسمية، حجزت 13 دولة أجنحة وطنية لها في المعرض وهي النمسا، بلجيكا، كندا، ولاية فلوريدا الأميركية، فرنسا، ألمانيا، الأردن، هولندا، روسيا، السويد، أوكرانيا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.

دبي ـ «البيان»