عدلت هيئة أبوظبي للسياحة خطتها الممتدة لخمسة أعوام لتتماشى مع المستجدات الحالية، مشيرة الى ان القطاع السياحي بإمارة ابوظبي يتجه نحو المحافظة على مستويات أدائه العام الماضي الذي استقطب خلاله 1.5 مليون نزيل فندقي.
وتوقع مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة إحراز نمو بنسبة 10% في نزلاء فنادق الإمارة خلال العام المقبل، و15% عامي 2011 و2012، لتصل إلى استضافة 2.3 مليون نزيل سنوياً بحلول نهاية العام 2012 مشيرا الى انه سيصاحب تطور أنشطتها اتساع في مقومات الوجهة السياحية عبر إضافة خدمات وغرف فندقية وملاعب جولف ومعالم جديدة ستساهم في دعم ميزاتها التنافسية.
واضاف ان هيئة أبوظبي للسياحة تعتزم تخصيص استثمارات كبيرة خلال عام 2010 في مجال تنظيم الفعاليات ومبادرات التدريب والتعاون مع الشركاء والمعنيين بالصناعة والاتصالات الداخلية والتسويق ومبادرات سياحة الأعمال والترويج الخارجي وتوفير الدراسات والإحصاءات.
واكد التزام الهيئة بتقديم الجودة وكفاءة الأداء لكافة شركائها وطرح منتجات وخدمات متنوعة تجمع بين الابتكار والتميز ومواكبة التحولات الحالية والتطلع قدماً وإدارة خططنا الاستراتيجية بمنهج عملي واضح.
وقال ان استراتيجية الهيئة تعتمد على معلومات مستمدة من دراسات ميدانية واستبيانات لتحليل أنماط سلوك الزوار على مدى 12 شهراً، لترسم صورة واضحة لمتطلباتهم وتوجهاتهم ويجري استبيان آراء نحو 5.000 سائح حول مجموعة من الموضوعات، منها مجالات الإنفاق، ومدة الزيارة، ومرافق الإقامة والأنشطة المفضلة. واكد عزم الهيئة على قيادة الوجهة السياحية وشركائها إلى حقبة جديدة من النمو الموجه خلال العام المقبل عقب حصولها على جائزة أفضل مجلس سياحة في العالم ضمن جوائز السفر العالمية.
وقال ان الهيئة تتطلع إلى تأكيد قدراتها ومرونتها في مواجهة المتغيرات الراهنة في احتياجات الزوار والناتجة عن الأزمة الاقتصادية العالمية وستركز رؤيتها طويلة المدى على استثمار موارد الاقتصاد المحلي القوية والدعم الحكومي غير المحدود والبنية التحتية المتكاملة لسياحة الأعمال، والطلب الإقليمي المتزايد ونمو شبكة الرحلات الجوية التي تربط أبوظبي بالعالم وخاصة الأسواق السياحية الناشئة.
ويحدد الاستبيان المتغيرات في سلوك الزوار مع اختلاف فصول السنة، حيث يتم لقاءهم عند نقاط الدخول الرئيسية والمعالم السياحية في الإمارة. وأوضح المهيري ان المنافسة المتزايدة في السوق الدولية وخاصة بالنسبة لقطاع السياح ذوي الإنفاق المرتفع الذي تستهدفه الهيئة تتطلب إيجاد آليات تضمن الاستجابة السريعة لاحتياجات العملاء ويتحتم الوقوف بدقة على عادات ومتطلبات زوار أبوظبي لنكون قادرين على التخطيط بواقعية وتوفير منتج سياحي يكفل عودتهم مجدداً للإمارة.
واشار الى وجود نقص كبير في المعلومات المتاحة عن أنماط الزوار وتصنيفهم سواء كانوا من سُياح الأعمال والجولات الشاملة والعائلات أو القادمين بغرض زيارة الأصدقاء وسيساعد الاستبيان على معالجة هذا العجز في المعلومات الموثقة التي سندعمها بتقسيم السوق إلى قطاعات وإجراء دراسات تحليلية لتتبع مدى نجاح هوية الوجهة السياحية.
أبوظبي ـ «البيان»