أكدت وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين في تقرير حديث لها إلى أن حجم إصدارات الصكوك العالمية (أو السندات الإسلامية) قد ارتفع في الشهور الأخيرة محققا بذلك تحسنا ملحوظا مما كان عليه حجم الإصدار في بداية أزمة الإئتمان العالمية.

وفي ظل الظروف الاقتصادية وأوضاع أسواق المال الراهنة بدأت الكيانات السيادية والكيانات المرتبطة بالحكومة بالهيمنة على إصدارات الصكوك في تطور تعتقد وكالة «موديز» أن من شأنه أن يساعد في خلق سوق أكثر كفاءة يقوم على أسس سليمة.

وفي نفس السياق، تقول وكالة التصنيف إن إنشاء صناديق الصكوك وإصدار العديد من التدابير التشريعية في بلدان معينة من شأنه أن يساهم في تعميق السوق وزيادة الشفافية والكفاءة.

ومن جانبه يقول فيصل حجازي، مدير تطوير الأعمال لخدمات التصنيف والتمويل الإسلامي لدى «موديز» وكاتب التقرير:ارتفع حجم إصدارات الصكوك بنسبة أكثر من 40 في المائة في الأشهر العشرة الأولى من عام 2009 بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وهذا يمثل تحسنا واضحا بالمقارنة مع التراجع الذي شهدته إصدارات الصكوك في النصف الثاني من عام 2008.

حيث بدأت مناطق عديدة الشعور بتأثير الأزمة المالية العالمية، بما في ذلك منطقتي دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا والمحيط الهادي. ويضيف حجازي قائلا:تتوقع وكالة «موديز» أن يصل النمو في حجم إصدارات الصكوك عالميا إلى حوإلى 50 في المائة هذا العام، معوضا بذلك تراجع الإصدارات الذي بلغ نسبة 55 في المائة في عام 2008.

وقد تراجعت الإصدارات الجديدة للصكوك من قبل الشركات نظرا لتباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي مقابل هذا التراجع، باتت الكيانات السيادية والكيانات المرتبطة بالحكومات هي الجهات الأكثر إصدارا للصكوك، حيث تواجهها الحاجة إلى إطلاق مجموعة متنوعة من برامج التمويل وسط تراجع النشاط الاقتصادي، والعجز المالي وانخفاض أسعار السلع. (البيان)