قال الشيخ سلطان بن احمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الانماء التجاري والسياحي بالشارقة ان الهيئة ترتكز على إستراتيجية واضحة تعتمد في جوهرها على تطوير القطاع السياحي في الإمارة من خلال استهداف الأسواق المهمة للمعنيين بصناعة السياحة والعمل على تنظيم فعاليات وأنشطة من شأنها رفد عملية الترويج السياحي من خلال المشاركة في المعارض السياحية والتجارية الهامة وتنظيم الجولات الترويجية وتنظيم الفعاليات التسويقية والسياحية.

وأوضح رئيس هيئة الانماء التجاري والسياحي بالشارقة في حوار مع «البيان الاقتصادي» أنه في ظل انخفاض نسبة نمو قطاع السفر والسياحة على مستوى العالم ارتفعت معدلات التنافسية وأصبح من المطلوب- بل من الضروري جدا- إتباع وسائل جديدة غير تقليدية تنافس في مقوماتها السوق العالمية سواء من حيث البنية الخدمية والتسهيلات أو الأسعار التنافسية .كذلك تتطلب هذه المرحلة تنويع الإستراتيجية التسويقية من حيث نوعية الأسواق المستهدفة والتوجه نحو السوق المحلية وتعزيز ثقافة السياحة الداخلية وإتاحة الفرصة للمواطن والمقيم للتعرف والاطلاع على ما تحتضنه الشارقة من إمكانات سياحية كبيرة وما تتضمنه من عناصر الجذب السياحي والترفيهي التي تناسب كافة الأذواق والأعمار.

وأوضح الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي أن استمرار المشاركة في الفعاليات المحلية والخارجية يأتي استناداً لما لها من أهمية كبرى في سوق السياحة الإقليمي وتأكيداً على ضرورة تواجد إمارة الشارقة في فعالياته كواحدة من أهم الوجهات السياحية المتميزة في المنطقة .

حيث قمنا بوضع استراتيجيات وخطط ترويج جديدة لمنتج الشارقة السياحي على مستوى سوق السياحة الإقليمي من خلال التركيز على رفع معدل الترويج في دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى الأسواق التي تصلها العربية للطيران الناقل الوطني في الإمارة.

وأشار تستعد الشارقة لدخول أكثر من 28 منشأة فندقية جديدة للعمل في قطاعها الفندقي من مختلف العلامات الفندقية العالمية ذات الجودة والخدمة المميزة.

وأشار إلى أن النسبة الإجمالية لإشغال كل من الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة بلغت 64% في حين بلغ عدد نزلاء منشآت الإمارة الفندقية 662, 671 نزيلاً كما شهد النصف الاول من 2009 ارتفاعا في إجمالي عدد الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة إلى 109 منشآت فندقية بواقع (41 فندقاً و68 شقة فندقية) مقارنة بـ 102 فندق وشقة فندقية بواقع (37 فندقاً و65 شقة فندقية) في الفترة نفسها من العام الماضي وذلك بنسبة زيادة تبلغ 7%.

واشار الى إن عملية الاقبال الكبير التي تشهدها أجنحة الشارقة في الملتقيات العالمية والتي جاوزت عبر مشاركاتها في النصف الاول من هذا العام 150 ألف زائر توافدوا على جناح الإمارة يؤكد أهمية المنتج السياحي الذي تتمتع به الشارقة وهو ما ضاعف حجم التدفق السياحي إلى الإمارة بنسبة 100% خلال السنوات الخمس الماضية.

وقال إننا نعمل اليوم جاهدين على استغلال كافة التسهيلات وتوظيف كل الإمكانات لتحقيق الأهداف التي نرجوها من الترويج السياحي للإمارة كما هو الحال في مشاركاتنا الخارجية والمحلية ونحن نؤمن بأن هذه الجهود ستقودنا نحو تنمية اقتصادية تبرز من خلالها إمارة الشارقة كخير مثال على ترسيخ توجهات مختلفة تمزج بين الحداثة وروح العصر مع الاصالة والتراث من هنا قمنا هذا العام برسم استراتيجيات جديدة نهدف من خلالها إلى فتح أسواق جديدة لرفع معدل التدفق السياحي والاستثماري إلى إمارة الشارقة خلال السنوات الخمس القادمة.

وافتتاح مكاتب تمثيل لها في مختلف دول العالم لتحقيق هذا الهدف. كما أننا نسعى من خلال عدد من الاتفاقيات التي قمنا بإبرامها العام الماضي لزيادة الوعي بمنتج الشارقة السياحي.

خمس نجوم

وقال رئيس هيئة الانماء التجاري والسياحي: بالشارقة تشكل الفنادق والمنتجعات العصب الأساس للنشاط السياحي الحديث الذي يدار في أنحاء العالم كافة ضمن قواعد وأصول متطورة وتعتمد أغلب الدول في الترويج لأنماط السياحة فيها على تطوير بنية تحتية مرموقة تتمثل ببناء شبكة متفردة من الفنادق والمنتجعات والقرى السياحية.

ومايرافق ذلك من أدوات الدعم اللوجستي التي تخدم تحقيق هذه الأهداف وقد برزت جملة من العوامل التي ارتقت بصناعة الفنادق في العصر الحالي بينها تطورالحياة المعاصرة وارتفاع مستويات المعيشة وانتشار التعليم والتطور التقني وتطور العلاقات السياسية بين الدول بالإضافة إلى زيادة عدد الأغنياء وأصحاب الثروات في المنطقة والعالم.

وقد سجلت إمارة الشارقة في هذا المجال دوراً لافتاً في السنوات الخمس الأخيرة فقد حفلت البيانات العامة للأنشطة الاقتصادية المسجلة فيها للعام 2009 برصيد واسع من المبادرات والإنجازات التي أسفرت عن حزمة فرص مغرية تجعلها في مقدمة إمارات الدولة الجاذبة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

وفي ضوء أحدث التقارير الرسمية المتخصصة التي ترصد النشاط الاستثماري في الإمارة فقد حقق النمو الاقتصادي الاسمي وحده تطوراً لافتاً عام 2008 بنسبة 6, 20% وبزيادة قدرها 12312 مليون درهم عن العام 2007 الذي حقق 10276 مليون درهم بنسبة زيادة 8, 20% عن العام 2006.

حاجة فعلية

وعن وجود دراسات فعلية عن حاجة الامارة من الفنادق والشقق الفندقية المستقبلية قال: فيما يتعلق بالاستثمارات في القطاع الفندقي في الوقت الراهن فإن القطاع في الإمارة يشهد نمواً مضطرداً إذ ارتفع عدد المنشآت الفندقية في الإمارة إلى 109 منشآت علما أن قطاع السياحة في الشارقة لا يزال بحاجة إلى المزيد من المنشآت الفندقية أي بحدود عشرة فنادق جديدة خلال السنوات الأربع المقبلة لمواكبة النمو المتزايد في أعداد السياح الذين يقصدون الشارقة سنويا وسوف يشهد العامين 2009 و2010 انضمام فنادق جديدة تضاف إلى الفنادق الموجودة حاليا.

إلى جانب ذلك تنتظر الشارقة دخول أكثر من 5 آلاف غرفة فندقية جديدة خلال العامين القادمين ليصل عدد الغرف الفندقية في الإمارة الى 12 ألف غرفة فندقية في العام 2012 وذلك لمواكبة النمو المتزايد في عدد السياح القادمين إلى الإمارة وفي ظل النمو الواضح للقطاع الفندقي فيها حيث تستعد الشارقة لدخول أكثر من 28 منشأة فندقية جديدة للعمل في قطاعها الفندقي من مختلف العلامات الفندقية العالمية ذات الجودة والخدمة المميزة.

اسعار وادارة

وأكد رئيس هيئة الانماء التجاري والسياحي حرص الهيئة على مناقشة الفنادق فيما يتعلق بقضية الأسعار في كافة فنادق الامارة وعلى المحافظة على جودة الخدمات المقدمة فيها.

وفي هذا الاطار تعمل الهيئة على دراسة متأنية لكافة الطلبات المقدمة إليها بهذا الشأن ومن ثم تقوم بإصدار الموافقة المبديئة لترخيص هذه المنشآت وذلك وفق قانون التصنيف المتبع وعليه يتم تحديد فئة تصنيفها مسبقا وتقوم الهيئة بتفتيش المنشأة قبل افتتاحها وذلك للتقييم النهائي والاطمئنان على تطبيق كافة الشروط والمعايير والخدمات التي يجب على المنشاة توفيرها.

كما تقوم الهيئة بعمليات تفتيش دورية على كافة المنشآت الفندقية في الإمارة بالاضافة إلى عمليات التفتيش الليلية والتي اعتمدتها الهيئة مؤخرا حفاظاً منها على مستوى الخدمات المقدمة للسائح والمقيم على حد سواء.

ونتيجة لذلك فقد شرعت هيئة الإنماء التجاري والسياحي في إمارة الشارقة بخطة عمل واسعة وانطلقت فرقها المتخصصة لتطبيق مفردات القانون ومقتضياته.

حيث بدأت العمل رسميا بقانون تصنيف فنادق الشارقة مطلع العام 2008 وزعت خلال ذلك لوحات تصنيفية للفنادق والشقق الفندقية المنتشرة في الإمارة تمهيداً لإدراجها ضمن التصنيف الجديد وضمنت ذلك القيام بعمليات تفتيش مستمرة ومفاجئة على المنشآت الفندقية حرصا منها على رفع جودة الخدمات المقدمة للنزلاء.

كما عقدت ورشة عمل اواخر شهر فبراير 2009 انطلقت الى المنطقة الشرقية لتعزيز تفعيل العمل بقانون تصنيف المنشآت الفندقية وترخيصها في مدينتي خورفكان وكلباء.

والآن بعد مضي اكثر من عام ونصف العام على تطبيق القرار تأهل القطاع الفندقي لدخول مرحلة جديدة في الأداء والتنافسية التي ستنعكس على تنظيم القطاع الفندقي في إمارة الشارقة وتأهيله لدخول مرحلة جديدة من الرقي في الأداء وذلك لتحقيق التنمية المستدامة وإحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي للإمارة على وجه العموم.

ويتوقف تصنيف الفنادق على عوامل مهمة عدة بينها جغرافية وفنية وترفيهية وأنماط فخمة ويدعم ذلك كله مدى قدرة العاملين في الفندق على ادارته بمستوى واسع من الدراية والخبرة والكفاءة ويأتي موقع الفندق في الدرجة الأولى التي يستحوذ بها على أعلى مراتب التصنيف جنباً الى جنب مع ما يتميز به من تصميمه المعماري ومايحفل به من وجود التجهيزات الفنية المختلفة وكثرة ونوعية غرف النزلاء وطبيعة حمامات الغرف وحمامات السباحة .

ومدى توافر الأماكن العامة المزودة بشتى اسباب الرفاهية وأماكن خدمة النزلاء واكتظاظ جدوله المتعلق بالأنشطة الترفيهية والرياضية بشكل مستمر ومدروس وغير ذلك من قواعد وأسس تخضع في النهاية لعناصر التقييم والجودة.

السياحة الداخلية

وعن الجهود الخاصة بتشجيع السياحة الداخلية اشار الى انه بطبيعة الحال إننا لا نركز على السياحة الخارجية واستقطاب الأجانب إلى الامارة فقط وإنما نولي السياحة الداخلية والسياحة البينية مع الدول الخليجية اهتماما مماثلا وقد كثفت الهيئة تركيزها على استقطاب السياح المحليين .

حيث حرصت على إنجاز عدد من المشاريع السياحية المحلية الهامة التي وإن اختلفت في طبيعة وظائفها إلا أنها تندرج تحت استراتيجيات الهيئة في تعزيز فاعلية القطاع السياحي في الإمارة وتوفير كافة المتطلبات لتحسين أداء هذا القطاع في الإمارة ورفده بمختلف الركائز والمقومات والآليات التي من شأنها الارتقاء بكافة الخدمات المقدمة للسائح والمقيم على حد سواء بالإضافة إلى التركيز على العديد من المشاركات الهامة في كبرى الفعاليات المحلية.

الأزمة العالمية

وتطرق الشيخ سلطان بن احمد بن سلطان القاسمي في حواره الى تأثيرات الازمة المالية لافتا إلى أنه لا أحد ينكر ان الازمة ضربت كل القطاعات الاقتصادية في معظم ارجاء العالم وقد استهدفت الاقتصادات الناشطة قبل الاقتصادات النامية وعلى الرغم من التحديات التي يواجهها القطاع السياحي في العالم .

والتي كان أبرزها خلال النصف الأول من هذا العام الازمة الإقتصادية العالمية وتفشي فيروس انفلونزا الخنازير إلا ان القطاع السياحي في الشارقة أثبت متانته من حيث الاستمرار في استقطاب السياح من مختلف أنحاء المنطقة والعالم ففي النصف الأول من العام الحالي بلغت النسبة الإجمالية لإشغال كل من الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة 64% .

في حين بلغ عدد نزلاء منشآت الإمارة الفندقية 662, 671 نزيلاً كما شهد النصف الاول من 2009 ارتفاعا في إجمالي عدد الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة إلى 109 منشآت فندقية بواقع (41 فندقاً و68 شقة فندقية) مقارنة بـ 102 فندقاً وشقة فندقية بواقع (37 فندقاً و65 شقة فندقية) في الفترة نفسها من العام الماضي وذلك بنسبة زيادة تبلغ 7%.

وكنتيجة طبيعية لهذه الزيادة في عدد المنشآت الفندقية ارتفع عدد الغرف في فنادق الإمارة خلال النصف الأول من العام الحالي إلى4275 غرفة فندقية مقارنة بـ 3913 غرفة في الفترة نفسها من العام الماضي بينما ارتفع عدد غرف الشقق الفندقية خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 4248 مقارنة بـ 3573 غرفة في الفترة نفسها من العام الماضي ليبلغ إجمالي عدد الغرف في المنشآت الفندقية في الشارقة 8523 غرفة خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة 7486 غرفة في الفترة نفسها من العام الماضي وذلك بنسبة زيادة تبلغ 14%.

وعلى صعيد النزلاء في فنادق الإمارة وشققها الفندقية فإن إجمالي عدد نزلاء منشآت الإمارة الفندقية قد بلغ 662, 671 نزيلاً في النصف الأول من العام الحالي 2009 حيث بلغ عدد نزلاء فنادق الشارقة خلال النصف الأول من العام الحالي 151, 359 نزيلاً بينما بلغ عدد نزلاء الشقق الفندقية 511, 312 نزيلا.

وبالنظر إلى ليالي الإقامة تبين أن إجمالي عددها بالنسبة للفنادق والشقق الفندقية قد بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي 475, 728ليلة منها 796, 393ليلة فندقية و67, 9334 ليلة قضاها زوار الإمارة في الشقق الفندقية.

حضور قوي في الفعاليات المحلية لمزيد من الترويج

تحرص هيئة الانماء على توفير كافة المتطلبات لتحسين أداء هذا القطاع في الإمارة ورفده بمختلف المقومات التي من شأنها الارتقاء بكافة الخدمات المقدمة للسائح والمقيم على حد سواء بالإضافة إلى التركيز على العديد من المشاركات الهامة في كبرى الفعاليات المحلية كأيام الشارقة التراثية وبينالي الشارقة.

وقامت الهيئة بعقد العديد من اللقاءات التنسيقية مع الهيئات السياحية في الامارات الشقيقة. كما رعت عددا كبيرا من النشاطات التي استقطبت السياح من داخل الامارات مثل ليالي الشارقة التراثية وبينالي الشارقة الدولي للفنون وبطولة الشارقة الدولية التاسعة لقفز الحواجز وعرض أنجلينا بالارينا ورعاية مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي ورعاية الامسية الشعرية الثامنة عروض صيف الشارقة وغيرها الكثير من الفعاليات المهمة.

كذلك اطلقنا العديد من المواد الترويجية للسياحة الداخلية مثل دليل الشارقة السياحي (اكتشف الشارقة) وخارطة إمارة الشارقة ووجهة الشارقة واسطوانة مدمجة تحتوي على فيلم ترويجي سياحي وأسطوانة مدمجة تحتوي على فيلم يرصد قطاع التجارة والأعمال وكتاب دليل الشارقة وكتيبات دليل الشارقة وقد كان لهذه المواد الاثر الايجابي في تعزيز السياحة الداخلية والخارجية على حد سواء.

تحسين نوعية المنشآت السياحية وإقامة فنادق جديدة

دفعت سياسة الإمارة الاقتصادية إلى استقطاب العديد من الفعاليات السياحية والفندقية التي رأت في الشارقة أنها بيئة استثمارية مثالية في ضوء ما تحقق من النتائج المتصاعدة لأداء المنشآت الفندقية.

وتجاوبا مع نمو الإمارة وبهدف تحسين نوعية المنشآت السياحية فيها أصدرت إدارة التراخيص والتصنيف خلال سنة 2009 العديد من الموافقات المبدئية لمنح تراخيص المنشآت الفندقية الجديدة ومن مختلف الفئات وتجديدها بعضها الآخر منحت الهيئة عدد (12) موافقة مبدئية لإصدار رخص جديدة (فنادق) و(7) موافقات مبدئية لإصدار رخص جديدة (شقق فندقية).

كما منحت الهيئة عدد (4) موافقات مبدئية لتجديدها و(3) موافقات مبدئية لإصدار رخص جديدة (إدارة منشآت فندقية) و(10) موافقات مبدئية لتجديد (فنادق) بالإضافة إلى (31) موافقة مبدئية لتجديد (شقق فندقية).

كما أن لدينا اليوم مخططات لإضافة أربعة إلى خمسة فنادق درجة أولى خلال الفترة القليلة القادمة في ظل إقبال كبرى الشركات الفندقية العالمية للاستثمار في هذا القطاع بالإمارة لنواكب الحركة السياحية الناشطة في الإمارة والتي بمعظمها هي سياحة عائلية تبحث عن العناصر التراثية والثقافية والحضارية إلى جانب الفعاليات الترفيهية.

حوار - مصطفى عويضة