أكد البنك الدولي تقديره للإصلاحات التي تقوم بها دولة الإمارات في العديد من المجالات الاقتصادية والمالية وممارسة أنشطة الأعمال وغيرها.

ووصفت داليا خليفة مستشارة مجموعة البنك الدولي الإصلاحات التي تقوم بها دولة الإمارات بالجادة، وأنها تتسم بالاستمرارية وتسير وفق خطة واضحة تمتد لسنوات عديدة مقبلة.

وتوقعت في تصريحات لها على هامش منتدى ممارسة الأعمال في العالم العربي الذي اختتم فعالياته أمس في أبوظبي، أن تركيز الإمارات في عملية الإصلاحات على العديد من الأمور المهمة، والتي تشمل المحاكم وإنفاذ العقود وعمليات الإفلاس وتوسيع قاعدة المعلومات الائتمانية وتأسيس الشركات.

وقالت مستشارة مجموعة البنك الدولي: «إننا ننظر بكثير من التقدير إلى القفزة التي حققتها دولة الإمارات في مجال ممارسة أنشطة الأعمال، حيث احتلت المركز 33 في التقرير الدولي لممارسة الأعمال بدلاً من المركز 47 في التقرير السابق»، واصفة هذه القفزة بالتقدم الكبير وغير المسبوق، الأمر الذي أدخل الإمارات ضمن قائمة أفضل عشر دول في مجال الإصلاحات.

وأكدت خليفة أن المنطقة العربية على وجه العموم تسعى إلى تحقيق تقدم ملموس في التنافسية، كما أن البلدان العربية تعتبر ثاني أسرع منطقة من ناحية الإصلاحات في سعيها لتحسين بيئة الأعمال، مشيرة إلى أن 16 دولة من أصل 20 دولة عربية وردت في تقرير ممارسة الأعمال في العالم العربي قد طبقت إصلاحات في مجالات عديدة.

وأضافت أن الدول العربية لديها قناعة في أن المواضيع التي شملها التقرير بما فيها إنفاذ العقود وعمليات الإفلاس هي موضوعات غاية في الأهمية، وأنها لمست تحركات إيجابية من قبل الدول العربية لتحقيق نتائج أفضل في المجالات المذكورة من خلال الاتصال بالبنك الدولي أو الاستفادة من تجارب دول أخرى، مشيرة في هذا الخصوص إلى أن الأردن ومصر والإمارات والسعودية تقوم بعمليات إصلاح مهمة بالنسبة للمحاكم والإجراءات.

ورداً على سؤال حول مدى التأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية، قالت مستشارة البنك الدولي إن كل دولة من دول العالم قد تأثرت بطريقة مختلفة بهذه التداعيات، مشيرة إلى أن دول أوروبا الشرقية كانت الأكثر تأثراً، حيث تعرضت لأكبر نسبة من عمليات الإفلاس، لذا فإن البنك الدولي قد وجه تلك الدول بأهمية الإصلاح في مجال الإفلاس.

وحول المدى الذي كشفه تقرير منافسة الأعمال عن حقيقة أوضاع الإصلاحات في العالم العربي، أكد الدكتور حازم الببلاوي المستشار في صندوق النقد العربي أن التقرير الذي يصدر للعام الثاني على التوالي يكشف بصورة واضحة عن أن العديد من الدول العربية قد حققت إنجازات مهمة مقارنة بالعام الماضي.

وأكد الدكتور الببلاوي أن الأزمة المالية العالمية برهنت على أهمية كبيرة للحد من المخاطر الائتمانية والنظامية والمساعدة على تنشيط الائتمان المصرفي، لافتاً إلى أن الورشة التي نظمها الصندوق ركزت على أوضاع الدول العربية خلال العامين الماضيين والتجارب التي جرت في التعامل مع الأزمة المالية، إضافة إلى دراسة وبحث المتطلبات القانونية والتشريعية لقيام أنظمة كفء لتبادل المعلومات حول المخاطر الذي يمثل حجر الزاوية لإطلاق أنظمة المعلومات الائتمانية.

كما تناولت الاتفاق على ما هو مطلوب لتقدير بيانات الأساس القانوني المناسب لزيادة ودعم العلاقة بين المصارف المركزية ومؤسسات الاستعلام الائتماني لخلق البيئة والمناخ المناسب لمواجهة المخاطر.

ورداً على سؤال حول إمكانية إنشاء مركز عربي للمخاطر الائتمانية، قال: المشاورات التي تجرى ـ وهي غير رسمية حتى الآن ـ قد تحدد شكل التعاون المطلوب في هذا المجال، وهناك ترتيبات إقليمية في العديد من مناطق العالم لها تجارب أطوال في مجال الجدارة الائتمانية، وقد يتم الاستفادة من هذه التجارب.

وعن رأيه في ما يثار عن قرب انتهاء تداعيات الأزمة المالية العالمية، قال الببلاوي: «إن آثار الأزمة بدأت في الانحسار، ولكن بعضها سوف يستمر»، مشيراً إلى أن الأزمة كشفت أن القطاع المالي لم يكن منضبطاً بشكل كامل، والانفلات الذي حدث كان نتيجة عدم وجود رقابة كافية.

أبوظبي ـ «البيان»