أعلن خالد الفالح رئيس شركة ارامكو السعودية ان السعودية ستضع قريبا اللمسات النهائية على خطط بناء أكبر منشأة للغاز على الاطلاق في المملكة لتوفير الامدادات لبرامج الخدمات وبعض الصناعات.

وقال الفالح في مقابلة مع رويترز ان من المتوقع أن تقوم منشأة الغاز الجديدة بمعالجة أكثر من 8, 1 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز.

وأضاف أن هذه المنشأة التي تسمى واسط ستكون أكبر منشأة للغاز في السعودية على الاطلاق وانها ستفي بقدر كبير من الطلب المتزايد لبرامج الخدمات وبعض الصناعات.

ومضى يقول انها ستعالج كل الغاز غير المسال والذي لا يقترن وجوده بكميات كبيرة من النفط قبالة الشاطيء.

وينقسم برنامج تطوير الغاز في واسط بالمنيفة الى عدة مشاريع تشمل اقامة منشات لمعالجة الغاز ومنصتين للغاز قبالة الشاطيء ومنصة ربط وخطوط للاتصالات والكهرباء وخطوط انابيب تحت المياه.

وقالت شركة (اس.ان.سي) لافالين الكندية في سبتمبر انها ستقوم بتوفير الاعمال الهندسية والتصميمات وخدمات الادارة للمشروع.

وتعاني السعودية من نقص في الغاز لسد احتياجات منشآت توليد الكهرباء والصناعة. وزاد استهلاك الطاقة في السعودية في السنوات الاخيرة بعد انتعاش اقتصادي بفعل عائدات النفط القياسية.

زيادة الطلب

وتشهد السعودية زيادة سنوية في الطلب على الغاز بمعدل سبعة في المئة.ولن تستخدم امدادات هذه المنشأة في تغذية قطاع البتروكيماويات الذي يشهد نموا في المملكة.

وأوضح الفالح انها لن تكون بها اي غاز طبيعي مسال ولن تعالج أي انتاج بتروكيماوي من اجل الاولفينات.

وقال الفالح ان ارامكو تتوقع بدء انتاج الغاز من حقل كاران في عام 2011. وبدأت اعمال التنقيب في كاران في العام الماضي.

وأضاف الفالح أن شركة النفط الحكومية تعتزم أيضا البدء في التنقيب في مناطق أعمق قبالة الشاطيء في عام 2012.

وقال ان هذه هي اكتشافات جديدة قبالة شواطيء السعودية معربا عن أمله في العثور على بعض الغاز في الطبقة الجيولوجية تحت الملحية هناك.

ومضى يقول إن هذا تحد فني جديد تستعد الشركة للاطلاع به مضيفا أنه يشعر بالتفاؤل

أرباح في الأفق

إلى ذلك قال الرئيس التنفيذي لشركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ) ان الشركة قد تحقق أرباحا بشكل سريع وربما في الربع الاخير من العام مع زيادة الانتاج توقعا لاستقرار الصناعة في 2010.

وقال زياد اللبان الرئيس التنفيذي للشركة في مقابلة مع رويترز ان بترورابغ وهي مشروع مشترك بين أرامكو السعودية وسوميتومو كيميكال اليابانية تبلغ قيمته 1, 10 مليارات دولار ستعمل بكامل طاقتها الانتاجية اعتبارا من الشهر المقبل بعد تدشينها يوم أمس الأول.

وكانت الازمة العالمية قد أضرت بالطلب على المنتجات البتروكيماوية مما دفع الشركات الى الاعلان عن تراجع في هوامش الارباح هذا العام.

ولم تستثن الازمة شركات البتروكيماويات في منطقة الخليج العربية حيث يعني توفر خامات التغذية الرخيصة تحقيق المزيد من هوامش الارباح مقارنة بمناطق أخرى.

وقفز صافي الخسائر في (بترورابغ) الى 7, 844 مليون ريال في الربع الثالث وهو ما عزته الى التحديات التشغيلية وهامش أرباح التكرير السلبي.

توقعات ايجابية

وقال اللبان ان سوق البتروكيماويات في طريقه لتحقيق الاستقرار الان عند مستويات معتدلة.

وأضاف: إن هوامش أرباح التكرير تسير في الاتجاه الصحيح والتوقعات ايجابية للغاية فيما يتعلق بالعام المقبل. السؤال هو بأي سرعة سترتفع هذه الهوامش.. هذا يتوقف على التطورات في الاقتصاد العالمي.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت بترورابغ ستحقق أرباحا في الربع الاول من العام المقبل قال اللبان نعم نتطلع الى تحقيق أرباح قبل ذلك.

وأضاف أن البداية المتأخرة وبعض مشكلات الانتاج ساهمت في خسائر هذا العام.

ويمكن للشركة التي تستهدف السوق السعودية بشكل أساسي ومناطق مثل أوروبا وشمال أفريقيا تكرير 400 ألف برميل من النفط يوميا وهو ما يمثل نحو 19 في المئة من اجمالي طاقة التكرير السعودية.

وبمقدور الشركة انتاج 18 مليون طن سنويا من منتجات التكرير و4, 2 مليون طن من المنتجات البتروكيماوية.

وقال اللبان لم نصل بعد لما اسميه طاقة تشغيل 100 بالمئة. ومع ذلك نعتزم بلوغ هذا المستوى في الاسبوع الاول من ديسمبر.

توسع إضافي

ومع اعتماد النمو طويل الاجل على أسواق الصين تدرس بترورابغ مرحلة من التوسع تسمى بترورابغ2 تستهدف أسواق البتروكيماويات بتكلفة 25 مليار ريال سعودي (67, 6 مليارات دولار).

وأضاف اللبان نتطلع حاليا الى المرحلة الثانية من بترورابغ... نتطلع لانتاج نحو 17 منتجا جديدا.

وأردف قائلا إن بترورابغ ستجري أعمال صيانة لجميع وحداتها بحلول نهاية 2010 سنغلق المصنع لاجراء عمليات فحص وتفتيش كاملة

و قال علي النعيمي وزير النفط السعودي ان المملكة العربية السعودية تعتزم تعزيز انتاجها من البتروكيماويات بانشاء محطات جديدة تعتمد في مدخلاتها على السوائل النفطية بشكل أكبر من اعتمادها على الغاز.

ويخرج نصف غاز المملكة تقريبا كمنتج ثانوي مصاحب للنفط الخام ولذلك تتفاوت مستويات انتاجه حسب انتاج النفط.

وأضاف النعيمي في افتتاح المرحلة الاولى لمجمع رابغ للتكرير والبتروكيماويات ( بترو رابغ) الذي تبلغ تكلفته 3, 10 مليارات دولار أن السعودية وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ستسعى ايضا الى دمج تلك المحطات الجديدة في طاقة التكرير القائمة.

تعزيز الطاقة الانتاجية

وذكر النعيمي أن المملكة تعمل الان على تعزيز طاقتها الانتاجية الحالية من البتروكيماويات التي تعتمد على الغاز باقامة منشآت جديدة تعتمد على السوائل النفطية ودمج تلك المنشآت في أصول طاقتها التكريرية.

وارتفع الطلب على الغاز في السعودية في ظل طفرة اقتصادية مولتها عائدات قياسية لصادرات النفط مع ارتفاع أسعاره خلال الفترة من 2002 الى 2008.

(رويترز)