جاءت الإمارات في المرتبة الثامنة بين الدول الأكثر تفاؤلاً في العالم للربع الثالث من عام 2009، بحسب استطلاع «مؤشر نيلسن العالمي لثقة المستهلك» الذي تم إصداره.
وسجلت الإمارات ارتفاعاً قدره 13 نقطة إلى 102 نقطة خلال 6 أشهر، لتتفوق بذلك على المعدل العالمي لثقة المستهلك والبالغ 86 نقطة بحسب الاستطلاع الذي أجري في أكتوبر الماضي وشمل 54 سوقاً. كما شهد المعدل العالمي ارتفاعاً قدره 9 مقارنة بشهر أبريل 2009.
ورصد «مؤشر نيلسن العالمي لثقة المستهلك» مستويات الثقة والمخاوف وعادات الإنفاق لدى أكثر من 30500 مستخدم لشبكة الإنترنت في 54 بلداً. وفي الجولة الأخيرة من الاستطلاع، سجلت فيتنام أكبر زيادة لثقة المستهلكين في الربع الثاني من 2009 مقارنة مع الربع الأول من العام نفسه، بزيادة 24 نقطة من 85 إلى 109 نقاط على المؤشر، تلتها هونغ كونغ (زائد 23 نقطة) وتشيلي (زائد22 نقطة).
الصدارة
واصلت الهند وإندونيسيا والنرويج تصدرها للترتيب العالمي للدول الأكثر ثقة، في حين أن الدول الأكثر تشاؤماً كانت لاتفيا واليابان. وارتفعت ثقة المستهلكين في 45 بلداً من أصل 52 مقارنة بما كان عليه الحال قبل ستة أشهر (تمت إضافة أوكرانيا ورومانيا إلى الجولة الأخيرة من الاستطلاع). وكان مؤشر نيلسن لثقة المستهلكين قد وصل أدنى مستوياته عند 77 نقطة قبل ستة أشهر، ولكنه عاد ليتعافى ببطء مع بدأ تطبيق الخطط التحفيزية الضخمة حول العالم خلال الربع الثاني من العالم.
وقال بيوش ماثور، العضو المنتدب الإقليمي لشركة نيلسن لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان: بالتأكيد قد شهدت ثقة المستهلكين تحسناً في جميع أنحاء العالم، وخاصة في دولة الإمارات. وقد بدأ المستهلكون يشعرون بمزيد من الارتياح تجاه وضعهم المالي وأمنهم الوظيفي، ويأملون أن تكون المرحلة الأسوأ قد انتهت.
وأما مصر والسعودية، اللتان شملهما الاستطلاع بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فكانتا أقل تفاؤلاً من الإمارات. فمنذ أبريل 2009، انخفض المؤشر 3 نقاط في مصر ليصل 71 نقطة، كما انخفض نقطة واحدة في السعودية ليصل إلى 78 نقطة. ويتوقع حوالي 67% من الهنود، و53% من الفيتناميين، و54% من التشيليين، أن ينتهي الركود الاقتصادي العالمي خلال ال12 شهراً المقبلة.
الامن الوظيفي
وعلى الصعيد العالمي، بقي الاقتصاد والأمن الوظيفي في مقدمة مخاوف المستهلكين، ولكن هذه المخاوف تراجعت في الأشهر الثلاثة الأخيرة، بانخفاض قدره خمس نقاط وثماني نقاط على التوالي. وفي الإمارات، شكل الأمن الوظيفي مصدر القلق الأول لدى 24% من المستهلكين (مقابل 36% في أبريل 2009). وقام حوالي 72% من المستهلكين في الدولة بتغيير عادات إنفاقهم عبر التوفير في نفقات الأسرة، وعلى الرغم من ذلك، فإن أكثر من 65% من المستهلكين في الإمارات قالوا إن وضعهم المالي الشخصي ممتاز أو جيد لفترة الـ 12 شهراً المقبلة.
وأضاف ماثور: بالتزامن مع ارتفاع مستويات الثقة، فقد طرأ تغيير على عادت الإنفاق لدى المستهلكين في الإمارات، نظراً لظروف السوق في الأشهر الماضية، بحيث أصبحوا يبدون قدراً أكبر من الحذر، وخاصة على شراء الملابس الجديدة، وبادروا إلى خفض نفقاتهم المنزلية، وأصبحوا يتجهون نحو الماركات والسلع الأقل ثمنا.
وفي حين لا يزال المستهلكون عالمياً يبدون قلقهم بشأن الأمن الوظيفي والاقتصاد، فقد بدأ العديد منهم التركيز على قضايا أخرى. فالصحة وتحقيق التوازن بين الحياة العملية والشخصية، هي من مصادر القلق التي تصاعدت منذ الاستطلاع الماضي.
وفي الإمارات، أبدى 29% من المستهلكين قلقهم تجاه تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية مقارنة بـ 22% في أبريل 2009، بينما شكلت الصحة مصدر قلق بالنسبة لـ 17% من المستهلكين مقابل 6% قبل ستة أشهر، مما يشير إلى أن قلق المستهلكين في الإمارات بشأن الاقتصاد والركود بدأ يهدأ. واختتم ماثور قائلاً: لقد كانت هذه السنة مرهقة نوعاً ما، ولكن يبدو الآن أن القلق الأكبر للمستهلكين بدأ يتجه نحو الصحة وتحقيق التوازن بين الحياة العملية والشخصية.
دبي - «البيان»
