عقدت جمعية القلب الإماراتية الملتقى العلمي الطبي الأول لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حول اضطرابات القلب الأذينية في دبي.
وناقش الملتقى الذي عقد برئاسة الدكتور وائل المحميد استشاري أمراض القلب ورئيس جمعية القلب الإماراتية الرجفة أو الذبذبة الأذينية التي تعد من أشهر اضطرابات القلب.
حيث يبلغ معدل انتشارها 4% بين السكان بالعالم وتزيد النسبة مع تقدم السن والأمراض المزمنة وتصيب فعليا 1% من سكان الكرة الأرضية منوها بأن هؤلاء المرضى معرضون لمخاطر الجلطات الدموية وحالات السكتة الدماغية والتي تصل نسبتها إلى ثلاثة ملايين حالة سنويا بالعالم وتصيب مرضى الضغط العالي وروماتيزم وصمامات القلب والغدة الدرقية.
وقال الدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد في دبي إن أهم مشاكل الذبذبة الأذينية حدوث الجلطات وضربات القلب السريعة وغير المنتظمة مشيرا إلى انه يمكن تشخيص الحالة سريعا بمجرد إجراء رسم القلب ويمكن معالجتها سريعا إذا تم اكتشافها مبكرا حيث يعود نبض المريض لطبيعته ولكن مع تطور الحالة فإن الذبذبة تستمر وتحدث مضاعفاتها ويشمل العلاج مضادات التجلط التقليدية ومثبطات فيتامين «ك» أو مضادات «الدابيجاتران».
الدكتور نجيب الروحي استشاري أمراض القلب بمستشفى السلطان قابوس أوضح بدوره أن علاج الذبذبة الأذينية يهدف إلى منع الجلطات والحفاظ علي كفاءة وظيفة القلب.وفي سبيل تحقيق هذه الأهداف يوجد نوعان من استراتيجيات العلاج وهما: ضبط معدل الانقباض البطيني أو استعادة النسق الجيبي وتفضيل إحداهما علي الآخر هو مثار خلاف حتى الآن وان كان يفضل استخدام طريقة استعادة النسق الجيبي للمرضي الذين يصابون بالنوبة الأولي من الذبذبة الأذينية واستخدام طريقة ضبط معدل الانقباض البطيني للذين فشلت معهم الطريقة السابقة.
ويمكن استعادة النسق الجيبي بأكثر من طريقة منها العلاج الدوائي وهذه الطريقة حدث بها تقدم كبير في استحداث أنواع جديدة من الأدوية التي تعالج اضطرابات نظم القلب مع مراعاة الحد من الآثار الجانبية التي قد تحدث علي المدى البعيد ويجب اختيار الدواء حسب حالة كل مريض ومراعاة الأمراض التي قد تصاحب الذبذبة الأذينية.
وأوضح الدكتور يوسف علي استشاري أمراض القلب بمستشفي راشد ففضل أن هناك 3 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من السكتات الدماغية التي تؤدي إلى الرجفان الأذيني أو الذبذبة الأذينية في العالم مشيرا إلى أنها تكون عادة شديدة ومعطلة بشكل كبير، علماً بأن نصف هؤلاء المرضى يفقدون حياتهم خلال سنة واحدة فقط.
وقال إن هناك 3 .6 ملايين شخص يعيشون في الولايات المتحدة، ألمانيا، إيطاليا، فرنسا، انكلترا واسبانيا أصيبوا بالمرض ويعانون من حالات الارجفان الأذيني خلال عام 2007.
ويتوقع أن تزداد هذه النسبة لتصل إلى 5 .7 ملايين شخص بحلول عام 2017 والتي تعزى بشكل أساسي لشيخوخة السكان.
وعادة ما يكون الأشخاص الذين يعانون من الارجفان الأذيني معرضين لمخاطر الجلطات الدموية، الأمر الذي يرفع بدوره مخاطر الإصابة بحالات السكتة الدماغية إلى سبعة أضعاف.
ويصل عدد حالات المرضى الذين يعانون من السكتة لدماغية الناجمة عن الارجفان الأذيني إلى 3 مليون شخص بالعالم ذلك، مشيرا إلى انه غالباً ما تكون السكتات الدماغية الناتجة عن الارجفان الأذيني حادة، الأمر الذي يزيد من احتمال الوفاة بمعدل (20% وعجز بمعدل (60%).
الأمر الذي يسبب أعباءً بزيادة التكاليف الاجتماعية وإرهاق للمؤسسات الصحية علي مستوى العالم أجمع وذكر أن تكاليف علاج حالات الارتجاف الأذيني لوحدها تصل إلى 5 .13 بليون يورو في جميع أنحاء دول الاتحاد الأوروبي.
كما تطرق الدكتور محمد زبيد أستاذ أمراض القلب ورئيس وحدة القلب بمستشفى مبارك الكبير بالكويت الكويت إلى أعراض الذبذبة أو الارتجاف الأذيني والتي تعتبر نوعا من أنواع اختلال ضربات القلب لافتا إلى أن القلب ينبض من 60 إلى 90 ضربة بالدقيقة وهذا هو القلب الطبيعي بينما في الارتجاف الأذيني فتكون سريعة جدا وغير منتظمة وتصل إلى 170 ويشعر بها المريض وتصل إلى 170 ضربة بالدقيقة وهي بذلك تكون اعلي من المعدل الطبيعي للقلب.
ويحدث ذلك لوجود أمراض بالقلب أهمها علي الإطلاق الأمراض التي تسبب ارتفاع ضغط الدم والذبذبة تحدث لصغار السن 20 و30 سنة وأيضاً تحدث في المرضي المصابين بروماتيزم بالقلب وصمامات القلب وهذا المرض كما يقول يسبب عبئاً كبيراً علي أجهزة الصحة العربية والعالمية.
وأوضح انه أجريت من قبل العديد من الدراسات من اجل الحصول على علاج جديد يمكنه من تخفيف مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية بشكل فعال ومسبق من دون فرض قيود على حياة المرضى اليومية، وإجراء فحوص دم مدى الحياة، وتعديل في الجرعات.
إضافة إلى التفاعلات العديدة الغذائية والدوائية عند استخدام الأدوية التقليدية كان له تأثيره على نمط حياة المرضى في الوقت الذي كان العديد منهم يتعرضون باستمرار إلى مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنزف الشديد، إلا أن ذلك يمكن أن يصبح قريباً أثراً من الماضي مع الأجيال الجديدة والآمنة من الأدوية الحديثة.
أما الدكتور علوي الشيخ استشاري القلب بمدينة الشيخ خليفة الطبية فيقول إن هناك 20% من الأشخاص يصابون بالارتجاف الأذيني من دون أسباب أو أمراض معينة ولم يتم حتى الآن معرفة وفهم كيفية حدوث الذبذبة الأذينية حيث تتضافر العديد من الأسباب والعوامل لحدوث هذا المرض.
ولكن مع التقدم في التقنيات الحديثة ظهرت العديد من النظريات مثل نظرية المويجات المتعددة أو نظرية البؤر 170 ضربة بالدقيقة ويشير إلى انه يعقب حدوث الذبذبة الأذينية تغيرات فسيولوجية وتركيبية ويعزي ذلك إلى العديد من العوامل مثل زيادة سرعة الذبذبة الأذينية، نقص تدفق الدم للأذين وتغيرات الجهاز العصبي اللاإرادي.
وبين أن مرض الارتجاف الأذيني لا يقل أهمية وخطورة عن أمراض القلب الأخرى ويصيب هذا المرض الأشخاص المصابين بالسكر والضغط وأمراض الصمامات أو من أصيب من قبل بنوبة قلبية.
كما انه يصيب من 20 إلى 25% الأشخاص من دون أي أسباب تذكر ما يزعجنا من هذا المرض هو حدوث جلطات والخوف انتقالها ووصولها إلى شرايين المخ فتحدث السكتة الدماغية أو انتقالها إلى أوردة الساق أو الجهاز الهضمي أهم طرق الوقاية بهذه الحالة هو معالجة الأعراض أو الأمراض التي تسببت عنها مثل علاج اسكر والضغط والغدة الدرقية وغيره من الأمراض التي تسبب الحالة ثم العلاج الدوائي مثل الاورفرين المضاد لفيتامين ك والدواء الجديد الدابيجاتران الذي يسبب سيولة الدم.
دبي ـ عماد عبد الحميد
