أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على أهمية توحيد الجهود بين الدول الإسلامية والاستفادة منها بصورة عملية عبر رفع وتيرة التنسيق واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة وزيادة معدلات التبادل التجاري والتركيز على القطاعات المنتجة التي تشكل داعماً أساسياً لاقتصاد الدول الإسلامية وتحديدا قطاعات الزراعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعة. كما شدد معاليه على أهمية تحفيز الابتكار في الدول الاسلامية كضروروة أساسية لدفع عجلة النمو الاقتصادي.

جاء ذلك تعقيباً عل جلسات العمل التي عقدت خلال اجتماعات الدورة الخامسة والعشرين للجنة الوزارية الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري الكومسيك، المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي على المستوى الوزاري في اسطنبول.

وفي نفس السياق قال معاليه ان العالم الاسلامي الذي يضم 57 دولة وبتعداد سكاني يفوق 7, 1 مليار نسمة وبمساهمة اقتصادية تزيد عن 2, 2 تريليون دولار، يشكل كتلة اقتصادية صلبة ويمتلك الكثير من الامكانيات والثروات التي لم يتم الاستفادة منها بالشكل المطلوب حتى الآن.

وأشار معاليه إلى ضرورة تضافر جهود الدول الاسلامية عبر رفع مستوى التعاون والتنسيق فيما بينها للاستفادة من الطاقات والثروات التي تمتلكها وتحديداً في مجال تشجيع الابتكارات والابداعات واحتضانها في مراكز ومعاهد متخصصة، لافتاً إلى أن الابتكار هو الذي يميز الدول عن غيرها ويساهم في دفع حركة النمو الاقتصادي إلى أعلى مستوياتها.

وشدد معاليه على ضرورة النظر إلى مسألة الأمن الغذائي على أنها قضية محورية ذات بعد استراتيجي تتطلب اهتماما بالغاً من كافة الدول الإسلامية والعربية، لافتاً إلى أن الامارات تضع مسألة الامن الغذائي على جدول أولوياتها ادراكا منها بخطورة هذه القضية وتأثيراتها المستقبلية على الأداء الغذائي في المنطقة.

وقال إن الدولة تتجه نحو بناء مخزون غذائي استراتيجي لكافة دول المنطقة لتكون نقطة اعادة توزيع للمواد الغذائية الأساسية، من خلال استكشاف فرص الاستثمار الزراعي في مختلف الدول الزراعية في العالم مثل باكستان ومصر وكمبوديا والهند والسودان وغيرها من الدول التي تضعها على قائمتها.

ولفت معاليه إلى أن أحدث تقرير لمنظمة الفاو حول الأمن الغذائي والنمو السكاني العالمي يشير إلى أن التقديرات العالمية تؤكد أنه ما لم تتخذ إجراءات هادفة وتخصص استثمارات كافية لمعالجة قضية الأمن الغذائي، فإن ما يصل إلى 370 مليون شخص لن ينفكوا يعانون الجوع بحدود عام 2050، أي ما يناهز نحو 5% من سكان الكوكب. وقال معاليه انه وطبقا لأحدث تقديرات الأمم المتحدة، سيرتفع عدد سكان العالم من 8, 6 مليارات نسمة اليوم إلى 1, 9 مليارات عام 2050 أي ما يحتم إطعام ثلث إضافي من البشرية في ذاك الوقت مقارنة بما هو حاليا بل.

كما أشار معاليه إلى ان الاقتصاد العالم الاسلامي اثبت تماسكه في وجه الأزمة المالية العالمية، مؤكدا على أهمية الأنظمة المالية الاسلامية التي أثبت فعاليتها في ظل الأزمة المالية العالمية. وقال معاليه ان نمو المصارف الإسلامية لا يقتصر على الإمارات فقط؛ بل على المستوى العالمي حيث يوجد اليوم أكثر من 300 مصرف اسلامي موزعة على 90 دولة حول العالم بنمو سنوي يتراوح من 10 إلى 15%.

دبي ـ «البيان»