تستضيف دبي على مدى اليومين المقبلين حشداً من الخبراء المشهود لهم إقليمياً وعالمياً في مجال الحوكمة الرشيدة والممارسات الفضلى للشركات، حيث يستعرضون الوضع الراهن لحوكمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وسبل تعزيز تطبيقها على نطاق أوسع، وذلك خلال المؤتمر السنوي الرابع الذي ينظمه معهد حوكمة الشركات (حوكمة) بالتعاون منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (أوسيد) اليوم وغداً في مركز دبي المالي العالمي.
وينعقد المؤتمر السنوي لهذا العام تحت شعار أسواق الشرق الأوسط الناشئة وضرورة حوكمة الشركات، وهو شعار تم اختياره للتأكيد على الحاجة الملحة إلى تطبيق حوكمة الشركات في المنطقة على نحو فاعل وبما لا يحتمل أي تأخير في مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية.
وفي وقال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد حوكمة الشركات (حوكمة) والرئيس المشارك لمجموعة عمل حوكمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية: يعد هذا المؤتمر أول حدث إقليمي يركز على مناقشة الدروس المستقاة من الأزمة المالية العالمية، وبحث سبل تطبيق معايير حوكمة الشركات بغية تحسين مستويات الشفافية والإفصاح وإدارة المخاطر والمساهمة في تحقيق الاستقرار والازدهار الاقتصادي لمنطقتنا.
وأضاف: سيبادر معهد حوكمة، بالتعاون مع البنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس، إلى إصدار دراسة حول أنظمة الإعسار في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مساهمة هي الأولى من نوعها لإثراء الجدل العام الدائر حول ممارسات الإعسار في المنطقة؛ وسندعو من خلال هذه الدراسة إلى تبني سياسة إصلاحية عاجلة في مجال الإعسار وحقوق الدائنين.
وتابع د. السعيدي قائلاً: يأتي مؤتمرنا اليوم في سياق الجهود الحثيثة التي يبذلها معهد حوكمة، بالتعاون مع شركائه الداعمين وأعضائه المؤسسين بمن فيهم مركز دبي المالي العالمي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومؤسسة التمويل الدولية واتحاد المصارف العربية وغيرهم، في سبيل تعزيز ونشر الوعي حول ممارسات الحوكمة الرشيدة للشركات والتشجيع على عمليات الإصلاح المتعلقة بها في منطقتنا.
سيتضمن هذا المؤتمر إصدار تقرير موجز حول إجراءات حوكمة الشركات في المصارف. وفضلاً عن الكم الكبير من المعلومات والحقائق التي يستقصيها، فإن المؤتمر يشكل أيضاً خطوة أولى نحو تطبيق إجراءات مهمة في المنطقة تستفيد من الدروس المستقاة من الأزمة المالية العالمية، أضاف د. السعيدي.
وقد تم إعداد جلسات المؤتمر بشكل يعكس القضايا ذات الأولوية لتحسين ممارسات الحوكمة في المنطقة، كما اختيرت موضوعات هذه الجلسات بدقة بالغة بحيث تغطي أكبر عدد ممكن من القطاعات والجهات التنظيمية ذات الصلة.
وسوف يستهل المؤتمر السنوي المنتظر أعماله بجلسة نقاش حول التطورات العالمية لحوكمة الشركات: منظورات دولية وتأثيرات إقليمية.
وسيقوم فريق يمثل الهيئات التنظيمية الإقليمية بمناقشة المشهد التنظيمي المتغير في المنطقة والمتطلبات الجديدة للهيئات التنظيمية. وسيتناول النقاش التغيرات التي طرأت على دور هذه الجهات في ضوء الأزمة المالية العالمية.
وستضم الجلسة الثالثة من اليوم الأول مجموعة من المستثمرين لمناقشة دور المستثمرين باعتبارهم المحرك الرئيسي لإصلاح حوكمة الشركات. وستبحث الجلسة سبل تعزيز مشاركة المساهمين، وما إذا كانت المشاركة الفاعلة للمالكين ستعزز الشفافية، ودور المؤسسات الاستثمارية في نشر حوكمة الشركات.
وتضم الجلسة ما قبل الأخيرة من اليوم الأول مجموعة العمل الإقليمية حول حوكمة الشركات في البنوك، كما تتضمن إصدار التقرير الإقليمي الموجز حول هذه الإجراءات. وستركز النقاشات على السبيل الأمثل أمام البنوك الإقليمية، والمعايير التي وضعتها ويمكن أن تضعها البنوك والجهات التنظيمية في ضوء الدروس المستقاة من الأزمة المالية العالمية.
أما الجلسة الختامية لليوم الأول، فستضم مجموعة العمل الإقليمية حول الحوكمة في الشركات الحكومية، حيث تناقش إجراءات حوكمة الشركات في المشاريع العامة.
وسيختتم اليوم الأول فعالياته بحفل عشاء يتم فيه توزيع جائزة حوكمة واتحاد المصارف العربية لحوكمة الشركات في دورتها الثالثة.
دبي - «البيان»
