بدأت أسواق الأسهم أول أيام الأسبوع على نشاط رغم شح أحجام السيولة المتداولة مما يعكس أن غالبية التعاملات باتت مقتصرة على كبار المضاربين الذي يتحكمون في تحركات الأسعار. وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب بمقدار 6, 3 مليارات درهم مرتفعة الى 448 مليار درهم.

ومع سيطرة المضاربات وجني الأرباح السريعة فقد تقلصت المكاسب التي حققتها الأسواق خلال جلسة الأمس حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي الى نسبة 3% تقريبا، لكنه اكتفي عند نهاية الجلسة بالإغلاق على نمو بنسبة 22, 1% عند 2123 نقطة .فيما اقفل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية على ارتفاع بنسبة 74, 0% عند 2941 نقطة رغم بلوغ أحجام السيولة أدنى مستوياتها منذ عدة شهور.

وكان اعمار الأكثر استقطابا للمضاربين حيث ارتفع السهم الى 35, 4 دراهم لكنه عاد للإغلاق عند 21, 4 دراهم وجاء الدعم الأكبر لمؤشر دبي من سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي صعد الى 40, 4 دراهم.

وساهم الإغلاق المعدل في سوق العاصمة في محافظة أسهم العقار على جزء من المكاسب المتحققة في بداية الجلسة وأغلق الدار عند 49, 5 دراهم وصروح 24, 3 دراهم.

وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على نمو بنسبة 82, 0% عند مستوى 3071 نقطة وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز قيمتها في السوقين 690 مليون درهم.

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة انه وبرغم البداية الجيدة للأسواق إلا انه من الملاحظ افتتاحها على فجوات سعرية كبيرة وهو امر سلبي يثير المخاوف من احتمال تكرر سيناريو الأسبوع الماضي عندما سطرت حالة من عدم الاستقرار على التعاملات ساهمت في رفع وتيرة الحذر والخوف في أوساط شريحة كبيرة من المتعاملين.

وأكد كنعان أننا أصبحنا نتمنى وجود ارتباط حقيقي مع الأسواق العالمية التي أظهرت تحسنا خلال الأيام الماضية ولكن أسواقنا لم تستجب لها.مشيرا الى أن الارتباط الذي يجري الحديث عنه بات فقط في حالة الانخفاض أما الارتفاع فلا يتم التفاعل معه.

وقال إن هناك شريحة واحدة تتحكم في توجيه تحركات الأسواق المحلية وهي نفس الشريحة التي تحاول ترسيخ مفهوم الارتباط مع الأسواق العالمية.

وأوضح انه لا يمكن التنبؤ بحركة الأسواق خلال الأيام القادمة ما دام البعض يعتقد أن كلمة الفصل في هذا الموضوع هي الأسواق العالمية،مشيرا الى أن ما زلنا بحاجة لزيادة العمق في الأسواق من خلال تنويع أدوات الاستثمار ووجود صانع لسوق يتولى حمايته من التحركات غير المنطقية التي رأيناها في الفترة الأخيرة.

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي شهدت نشاطا قويا مع بداية الجلسة بعدما ظهر تحسن الأسعار من خلال الفارق الكبير بين عروض البيع والاغلاقات السابقة مما شجع على التداول خاصة بالنسبة للذين ترتفع لديهم شهية المخاطرة وقادرون على تحمل تبعاتها.

ومع انتهاء الثلث الأول من الجلسة كان المؤشر العام للسوق مرتفعا بنحو 3% إلا أن ما حدث بعد ذلك من عمليات جني أرباح سريعة ساهمت في تقليص مكاسبه مكتفيا بالإغلاق على نمو بنسبة 22, 1% عند مستوى 2123 نقطة.

ويلاحظ أن تقليص المكاسب كان نتيجة عمليات المضاربة وعدم إعطائهم الفرصة للأسهم من اجل بناء مراكز جديدة وذلك نظرا لاستمرار حالة الخوف مسيطرة على أجواء التعاملات بعد التذبذبات الكبيرة التي شهدتها السوق الأسبوع الماضي.

وكان اعمار قاد النشاط مستحوذا على النصيب الأكبر من السيولة المضاربة حيث ارتفع الى 35, 4 دراهم إلا انه قلص مكاسبه في نهاية الجلسة وأغلق عند 21, 4 دراهم فيما ارتفع ارابتك الى 10, 3 دراهم،علما بان الدعم الأكبر لمؤشر دبي جاء هذه المرة من سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي صعد الى 40, 4 دراهم.

وتحركت بقية الأسهم ضمن هوامش ربحية محدودة ومنها سهم دو الذي أغلق عند 71, 3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 76, 2 درهم ودبي للاستثمار 24, 1 درهم،كما ارتفعت بنفس النسبة أسهم تبريد الذي بلغ 93 فلسا وارامكس 71, 1 دراهم وشعاع 88, 1 درهم.

ولم تكن الصورة مختلفة في سوق ابوظبي للأوراق المالية سوى في زيادة عمق شح السيولة حيث سيطرت المضاربات على التعاملات مما قلص من المكاسب المتحققة كما ساهم الإغلاق المعدل في بقاء المؤشرات عند المربع الأخضر.

ومع نهاية الجلسة أغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2941 نقطة بدعم من أسهم قطاعي البنوك والعقار بالدرجة الأولى وقاد حملة الدعم للمؤشر هم الدار الذي ارتفع الى 49, 5 دراهم وصروح الذي اظهر بعض التحسن في أعقاب تراجعاته السابقة صاعدا الى 24, 3 دراهم.

وسجل سهم بنك أم القيوين الوطني اكبر المكاسب في قطاع البنوك مرتفعا الى 50, 3 دراهم تلاه سهم بنك الخليج الأول 45, 18 درهما فيما أغلق بنك ابوظبي الوطني على تراجع عند مستوى 10, 13 درهما.

وبرغم الإغلاق الأخضر للسوق إلا أن أحجام السيولة في ابوظبي سجلت أدنى مستوياتها منذ عدة شهور حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 144 مليون درهم وتراجع عدد الأسهم المتداولة الى 69 مليون سهم نفذت من خلال 1959 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة في حين تراجعت أسعار أسهم 7 شركات وحافظ نفس العدد من الأسهم على أسعارها السابقة.

وعلى المستوى القطاعي فقد كان مؤشر العقار الأكثر تحقيقا للمكاسب بنمو نسبته 54, 3% تلاه مؤشر قطاع البناء 01, 2% والخدمات 06, 1%.

خارطة تحرك الأجانب في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم في دبي أمس نحو 87, 59 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 46, 62 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 08, 138 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 22, 126 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 24, 42 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 37, 28 مليون درهم خلال نفس الفترة.

ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم نحو 20, 240 مليون درهم لتشكل ما نسبته 36, 44% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 05, 217 مليون درهم لتشكل ما نسبته 09, 40% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 15, 23 مليون درهم كمحصلة شراء.

ناصر عارف