أكد الدكتور جيمس زغبي، مؤسس ورئيس المعهد العربي الأميركي في جامعة هارفارد أنه مع خروج المنطقة من الأزمة الاقتصادية العالمية، فتعزيز التنوع الاقتصادي - في رأي الرؤساء التنفيذيين- هو أفضل فرصة لتحسين القدرات التنافسية لدول مجلس التعاون الخليجي. جاء ذلك خلال ندوة للدكتور زغبي استضافتها كلية دبي للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية الرائدة التي تركز على السياسات العامة في العالم العربي.
وتطرق الدكتور زغبي خلال الندوة التي حضرها نخبة من قيادات الأعمال والأكاديميين والمسؤولين الحكوميين والطلاب، إلى النتائج الرئيسية التي خلص إليها استطلاع أوليفر وايمان/ زغبي الدولية حول ثقة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتضمن المسح آراءً لأكثر من 126 شخصية من المديرين التنفيذيين ضمن قطاعات محددة في المملكة العربية السعودية، وقطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة. وكشف الاستطلاع عن توقع تحسن ظروف ممارسة الأعمال في المنطقة خلال السنتين القادمتين، بالرغم من أن بعض المسؤولين التنفيذيين في دولة الإمارات كانت لديهم آراء مختلطة.
وقال الدكتور زغبي: ركزنا بشكل أساسي خلال إجراء الاستطلاع على استكشاف مؤشر ثقة الشركات في المنطقة. وأردنا بالتعاون مع مؤسسة أوليفر وايمن أن نرسم مساراً لمواقف الفئة الأولى من المديرين التنفيذيين وتحديد آرائهم ومخاوفهم وتطلعاتهم تجاه المستقبل. وقد أجملت أبحاثنا الموقف العام للمديرين التنفيذيين في المنطقة، الذين تحدثوا عن أنفسهم. ونود في المستقبل توسيع مجال البحث ومتابعة التحول في المواقف والتصورات لهذه المجموعة المختارة، وفي نفس الوقت وضع تصور عام للآليات الاقتصادية والتحديات التي تواجه قطاع الأعمال في المنطقة.
وأضاف الدكتور زغبي: لعبت السعودية دوراً قيادياً في الحفاظ على ثقة شركات الأعمال الإقليمية خلال الأزمة الاقتصادية، حيث شعر الأفراد بالرعاية والدعم من قبل حكومتهم. وقد أعرب أكثر من 67 بالمائة ممن استطلعت آراؤهم في المملكة العربية السعودية عن رضاهم حول طريقة إدارة حكومة بلادهم للأزمة، في حين عبر 47 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع في دولة الإمارات عن هذه الثقة.
ومن المثير للاهتمام، أن العديد يتوقعون أن الأزمة سوف تؤدي إلى إبطاء الإصلاحات وأن السبب الرئيسي وراء ذلك هو الحفاظ على المصالح الخاصة. وفي هذه المناسبة، قال الدكتور طارق يوسف، عميد كلية دبي للإدارة الحكومية: لا شك أن الأبحاث المستفيضة التي أجراها زغبي وأوليفر وايمان حول ثقة المديرين التنفيذيين في المنطقة، أتاحت لنا فهماً أعمق للأوضاع الراهنة في السوق.
ولإدارة الاتجاهات العامة للأسواق بشكل أفضل، أشار الدكتور زغبي إلى أهمية الإصلاحات، وخاصة في مجالي التعليم والعمالة. كما أن هناك ضرورة ملحة لمواصلة الهيئات الحكومية المحلية والإقليمية لعملها على وضع الأسس الكفيلة ببناء الثقة في السوق، وفي نفس الوقت توجيه دفة الأعمال الإقليمية في الاتجاه الصحيح.
يلعب الدكتور جيمس زغبي والمعهد العربي الأميركي منذ عام 1985 دوراً رائداً في قيادة الجهود الأميركية العربية لضمان تمكين العرب سياسياً في الولايات المتحدة من خلال تسجيل الناخبين، والتعليم، وحشد الجهود الجماعية لدمج العرب الأمريكيين في التيار السياسي الأمريكي.
دبي ـ «البيان»
