كشف مسؤول في شركة نخيل ل«البيان الاقتصادي» تفاصيل الخيارات التي تتيحها الشركة حالياً لمشتري العقارات في المشاريع المؤجلة والتي تتلخص بإمكانية دمج المشترين عقاراتهم أو بيعها لطرف ثالث أو نقلها إلى خمسة مشاريع أخرى سينجز أربعة منها في الربع الأول من عام 2010 أما الخامس فسينجز نهاية العام المقبل. وأكد المسؤول عدم مضي نخيل في المشاريع المؤجلة حتى تتوفر الظروف الاقتصادية الملائمة.
وأوضح المسؤول وهو يجيب على أسئلة «البيان الاقتصادي» عبر الهاتف والبريد الإليكتروني بأن الشركة «تمارس شفافية مطلقة مع عملائها وتطلعهم على حدوث تأخير في تسليم عدد من مشاريعها، ولكنها تطرح عليهم في الوقت ذاته خيارات تضمن الاستفادة المبكرة من إيراداتهم الاستثمارية». وقال المصدر إن نخيل تحمّلت مسؤولياتها كاملة عندما أعادت تقييم أهدافها العملية للتكيّف مع ظروف السوق الحالية، والتي استدعت إدخال بعض التغييرات في أولويات جدول الأعمال الخاص ببعض مشاريعها. ورداً على سؤال ل«البيان الاقتصادي» عن هوية المشاريع التي أجلتها الشركة والمشاريع التي سيتمكن المشترون من نقل استثماراتهم إليها أجاب «بأن المشاريع التي تقرر تأجيلها بالكامل هي (ترامب تاور، وليك ديستركت، ودبي بروميناد) أما المشاريع التي طال التأجيل مراحل منها فهي (بدره وفنيت ومرتفعات جميرا وحديقة جميرا، والفرجان) فيما يستمر العمل في المراحل الاخرى.
وحول مواعيد إنجاز هذ المراحل المقترح نقل ممتلكات المستثمرين إليها أجاب المصدر» بأن إنجاز المرحلة الأولى من مشروعي بدرة وفنيت سيكون في الربع الثاني من 2010، أما أعمال التطوير في 1و2 وء2 و3 و4 وء4 و5 و6 بمشروع حديقة جميرا فستنجز في الربع الأول من 2010. أما أعمال التطوير في ضاحيتي مشروع مرتفعات جميرا فستنجز في الربع الأول من 2010 في حين ستنجز اعمل المرحلة الأولى من مشروع الفرجان نهاية عام 2010.
وحول تساؤل «البيان الاقتصادي» عن الطريقة التي ستتبعها نخيل من أجل حماية حقوق الشركة والمستثمرين خلال تطبيق تلك الخيارات أجاب بأن «نخيل تطبق تلك الخيارات بشفافية عالية بحيث يجري عرض الخيارات على المستثمر ومناقشته والإجابة على كل تساؤلاته بوضوح تام ليتمكن من اتخاذ قراره الذي يمثل بعد المصادقة عليه ضمانة لمصالح الطرفين».
دمج
وأوضح المسؤول بشركة نخيل العقارية أن من حق الملاّك المستثمرين دمج مشترياتهم العقارية بصرف النظر عن عددها وقيمتها مادامت تقع في إطار محفظة مشاريعها. لكن المسؤول شدد على أن الدمج خيار متاح للمستثمرين في إطار المشاريع المؤجلة فقط. لافتاً إلى أن هذا الإجراء يأتي في سياق حرص نخيل على تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين من الأفراد والشركات وبما يضمن تسريع عمليات انجاز المشاريع وتسليمها للملاّك.
لا نقل ولا تبديل
وأوضح: أن هذه الخطوة تمثل من ناحية أخرى فرصة جيدة لكل من يرى بأنه غير قادر على مواصلة تسديد التزاماته المالية للشركة لكنه غير ملزم بالنسبة للمستثمرين الراغبين بالاستمرار باستكمال عقودهم مع الشركة. وأكد بأن خيار الدمج سيكون متاحاً للملاك فقط، ووفقاً لعقود جديدة غير قابلة للنقل أو التبديل.
ورفض المسؤول إمكانية خفض الأسعار إلى جانب الدمج لاسيما وان السوق العقاري تعرض على خلفية الأزمة العالمية لحركة تصحيح سعرية فقد قال: نخيل ملتزمة بالأسعار المثبتة في عقودها مع المشترين.
ويقول المراقبون إن القيمة الرأسمالية للعقارات لا تتأثر سلباً على المدى البعيد بقدر حتى لوتعرضت إلى تراجع سعري. وطبقاً لمعلومات «البيان الاقتصادي» فقد أصبح بإمكان الملاك من الأفراد الذين يملكون أكثر من عقار دمجها مع بعض في إطار تعاقدي قانوني جديد يسمح للمستثمرين بإلغاء التزاماتهم المالية في تلك العقارات وإبقاء عقار واحد أو أكثر وتحويل دفعاتهم المالية للعقارات التي لا يرغبون المضي بتملكها إلى العقار الذي يريد المالك الإبقاء عليه.
وأضاف المسؤول ان قبول الملاك بخيار الدمج يستدعي توقيع اتفاقية جديدة مع نخيل، فيما ستصبح الاتفاقية القائمة والخاصة بالمشروع المؤجل لاغية وباطلة.
وأشار إلى ان نخيل لا تقف بوجه من يرغب بإعادة بيع عقاره الى طرف ثالث لكنها اشترطت على هؤلاء تسوية كافة الدفعات المستحقة عليهم بالكامل طبقاً للشروط التعاقدية بينهم وبين نخيل.
وقال المتحدث: لقد بات في إمكان المستثمرين في المشاريع التي تم تأجيلها الاستفادة من خيار دمج استثماراتهم إن كان لديهم استثمارات أخرى في حقيبة مشاريع نخيل. وفي هذه الحالة، سيستفيد المستثمر، من استلام العقار بصورة أسرع كما ستساعد هذه الخطوة المستثمرين على تخفيف أعبائهم المالية.
خيارات
وتتنوع خيارات نخيل التي تعرضها على المستثمرين لديها بين السماح لهم بدمج مشترياتهم العقارية في عقار واحد، أو نقل العقار من مشروع مؤجل إلى آخر على وشك الانجاز أو بيع العقار لمشتر جديد بعد تسديد ما بذمته بموجب العقد بين المشتري ونخيل.
دمج المشتريات وجدولة الدفعات
نشرت «البيان الاقتصادي» في شهر أكتوبر من العام الماضي دراسة معمقة لشركة دايموند ديفلوبرز دعت كبار المطورين إلى التفكير بتطبيق 3 سيناريوهات لإحتواء آثار الأزمة، أبرزها إعادة جدولة دفعات المشترين وتحديد المشاريع القابلة للتأجيل وتحويل بعض المشاريع تحت مظلة واحدة، ودمج مشتريات المستثمرين فيها لضمان حماية المستثمرين من الوقوع في مشاكل التخلف عن السداد وتعريض مصالحهم ومصالح المطورين الرئيسيين للضرر. وسرعان ما طبقت شركات مثل ديار ونخيل ودبي للعقارات أغلب تلك السيناريوهات خلال العام الجاري.
دبي ـ مشرق علي حيدر

