سجل سعر شراء الذهب 55, 1093 دولارا للأوقية في أواخر المعاملات الاوروبية نهاية الأسبوع الماضي أي دون أعلى مستوى على الإطلاق 50, 1100 دولار الذي بلغه في وقت سابق من الجلسة ومقارنة مع 55, 1089 دولارا يوم الخميس.
واستفادت السوق من تقلبات أوقدت شرارتها بيانات ضعيفة عن الوظائف الأميركية. وجاء دعم اضافي من احتمال قيام بنوك مركزية بعمليات شراء جديدة للمعدن. وارتفعت الفضة الى 39, 17 دولارا للاوقية من 37, 17 دولارا في أواخر معاملات نيويورك. وبلغ سعر البلاتين 50, 1336 دولارا مقارنة مع 50, 1353 دولارا في السوق الأميركية في حين سجل البلاديوم 50, 325 دولارا من 50, 328 دولارا.
ومحا اليورو خسائره مقابل الدولار مع ارتفاع مؤشرات الاسهم الأميركية بعد تراجعها الامر الذي عزز الاقدام على المخاطرة. وارتفع اليورو 1, 0% ليصل إلى 4896, 1 دولار مقتربا بذلك من أعلى مستوياته مقابل دولار.
تأثر
وتأثرت الأسواق نسبياً بأرقام البطالة الأميركية. وأعلنت وزارة العمل الأميركية ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة خلال أكتوبر الماضي إلى 2, 10% مع انضمام نحو 190 ألف شخص إلى قوائم العاطلين ليصل معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ 26 عاما. وكان معدل البطالة في الولايات المتحدة خلال سبتمبر الماضي 8, 9%.
وكانت قطاعات التشييد والتصنيع وتجارة التجزئة الأشد تضررا من عمليات تسريح العمالة الشهر الماضي. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما معلقا على بيانات البطالة إن وصول معدل البطالة إلى 10% يؤكد حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه الولايات المتحدة.
تباطؤ
وأشار إلى أن وتيرة تزايد البطالة تتباطأ ولكن الإدارة الأميركية لن ترتاح حتى يتغير الاتجاه ويبدأ تراجع معدل البطالة. وجاء معدل البطالة الذي تجاوز حاجز 10% لأول مرة منذ 1983 أعلى من توقعات الخبراء الذين كانوا يتوقعون زيادة عدد العاطلين بمقدار 175 ألف عاطل فقط إلى 9, 9% خلال الشهر الماضي.
ومن المتوقع استمرار ارتفاع معدل البطالة خلال الشهور المقبلة حتى بعد خروج الاقتصاد الأميركي من دائرة الركود. وكان الاقتصاد الأميركي قد سجل خلال الربع الثالث من العام الحالي نموا بمعدل 5, 3% من إجمالي الناتج المحلي بعد نحو عامين من الانكماش.
وفقد أكثر من 8 ملايين عامل في الولايات المتحدة وظائفهم منذ بداية الركود الاقتصادي في ديسمبر 2007. في الوقت نفسه أشارت وزارة العمل إلى جانب مضيء في الصورة وهو زيادة عدد العمالة المؤقتة خلال الشهر الماضي بمقدار 34 ألف عامل وهي أول زيادة من نوعها منذ بداية الركود الاقتصادي .
تعديل
عدلت وزارة العمل بيانات السوق خلال سبتمبر الماضي لتضيف 91 ألف وظيفة إلى السوق مقارنة بالبيانات السابقة. وتعزز بيانات البطالة احتمالات إبقاء مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي على سعر الفائدة المنخفض دون تغيير خلال الفترة المقبلة. وتزيد تلك البيانات الضغوط على البيت الأبيض والكونجرس من أجل تخفيف حدة معاناة الأسر الأميركية مع ارتفاع معدل البطالة.
ووقع الرئيس اوباما قانون لتمديد العمل ببرنامج إعانات البطالة والإعفاءات الضريبية لمشتري المنازل ولكن الإدارة الأميركية تواجه معارضة متزايدة بالنسبة لضخ المزيد من الأموال العامة في الاقتصاد نظرا لوصول عجز الموازنة إلى مستويات غير مسبوقة.
تراجع
وأدت الأنباء السلبية لسوق العمل إلى تراجع الأسهم الأميركية مع بداية تعاملات بورصة وول ستريت في نيويورك حيث فقدت الأسهم أكثر من 5, 0% من قيمتها خلال الدقائق الأولى للتعاملات، لكنها عادت للارتفاع مجدداً مستفيدة من عمليات بيع واسعة النطاق لجني الأرباح.
ووسط الجدل الدائر حول سبل معالجة أزمة الأسواق المالية في أميركا قدم عضو في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع اقتراح إلى وزير الخزانة تيموثي جايثنر يهدف إلى تقسيم المؤسسات المالية والبنوك الضخمة التي يمكن أن يؤدي انهيارها إلى انهيار الاقتصاد.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن السيناتور بيرني ساندرز القول إنه إذا كانت هناك مؤسسة أكبر من أن تنهار فهي أيضا أكبر من أن تظل قائمة.
وأضاف السيناتور عن ولاية فيرمونت: علينا تقسيم هذه المؤسسات حتى لا تظل في وضع يمكنها أن تهدد الاقتصاد كله. ومنح اقتراح السيناتور وزير الخزانة مهلة 90 دقيقة لتقديم قائمة بالبنوك التجارية والاستثمارية وصناديق التحوط الاستثمارية وشركات التأمين الضخمة التي يمكن تقسيمها. ويهدف النواب إلى إنهاء عمليات إنقاذ البنوك الكبيرة اعتمادا على أموال دافعي الضرائب من خلال الحد من حجم الشركات والبنوك التي يمكن أن تمثل خطرا على النظام المالي ككل.
وكان الكونجرس قد أقر العام الماضي خطة لإنقاذ البنوك الأميركية والمؤسسات المالية بتكلفة قدرها 700 مليار دولار استخدمت في إنقاذ بنوك مثل بنك أوف أمريكا وسيتي جروب وغيرهما.
وقال السيناتور ساندرز: يجب إنهاء تركز الملكية التي أدت إلى انفراد أربع مؤسسات مالية ضخمة بنصف القروض العقارية في أميركا والسيطرة على ثلثي سوق بطاقات الائتمان و40% من المودعين. ويقصد السيناتور بالمؤسسات الأربع سيتي جروب وجيه.بي مورجان تشيس وبنك أوف أميركا وويلز فاجو.
(الوكالات)
