مع اكتظاظ المدينة بالعمران والسكان، أصبحت خدمة صف السيارات تجارة بحد ذاتها، وتسارع أصحاب الفنادق والمحلات لفرض رسوم على ضيوفهم لقاء خدمة صف سياراتهم.
لا بأس في ذلك لقد تقبّل أصحاب السيارات هذا المبدأ بامتعاض، ودفعوا الرسوم دون حول ولا قوة.
ثم اكتشف المضيف بأن هذا الرسم مصدر دخل جديد بدلاً من أن يكون رادعا لمن يسيء استخدام خدمة الصف المجانية، وتسابقت التعرفات في الارتفاع دون ضابط من أي نوع، لتصل إلى مئات الدراهم في بعض الأوقات والمناسبات.
إن خدمة صف السيارات هي خدمة قبل أن تكون تجارة، والمرافق التي تفرض رسوما على هذه الخدمة تفعل ذلك لتنظيم العملية وتقنين سعة المواقف المتاحة لزبائنها. ربما آن الأوان لكي تضع هيئة الطرق والمواصلات حدودا قصوى لما يمكن احتسابه من رسوم حتى لا يساء استغلال الوضع. فقد تكون هذه المواقف قيّمة لمرتاديها، ولكنها ليست بأي حال من الأحوال مواقف رصفت بالذهب!
