قال مصدر مسئول بدائرة أراضي وأملاك دبي في تصريحات ل«البيان الاقتصادي» بأن لجنة الفصل في الشيكات المتعلقة بالمعاملات العقارية التي تشكلت الجمعة الماضية بمرسوم أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رعاه الله بصفته حاكما لإمارة دبي، ستشكل حافزاً قوياً للمطورين المتعثرين على استكمال مشاريعهم وستضع حداً نهائياً لتعسف بعض الذين كانوا يستخدمون شيكات (الدفعات) المرتجعة للضغط على المشترين والتلويح بارسال تلك الشيكات إلى الجهات المختصة على الرغم من أن أولئك المطورين لم يباشروا بمشاريعهم أو لم يحققوا نسب إنجاز متقدمة تجعلهم محقين في مطالباتهم.وأوضح المصدر بأن المرسوم خطوة جبارة تمهد لصدور قانون حماية المستثمر العقاري في دبي.
وأشار المصدر إلى أن اللجنة ستحسم القضايا التي يثبت فيها تقصير المطور العقاري إلى «ربط دفعات المشترين للعقارات بنسب الإنجاز في المشاريع» عبر إلغاء الشيكات القديمة وتحرير شيكات جديدة بمواعيد تحددها وفقاً للمعطيات الرسمية الخاصة بتلك المشاريع والتي ستحصل عليها من ممثل «أراضي دبي» في اللجنة، ولكن إذا ما ثبت أحقية المطور العقاري لمبلغ الشيك فإن اللجنة ستحيل تلك الشيكات إلى الجهة القضائية المختصة لإجراء المقتضى القانوني بحق محرر الشيك.
ولفت المصدر إلى أن المرسوم سيقطع الطريق على المطور غير الملتزم من التلويح للمشتري بتعريضه للأذى عبر استخدام الشيكات التي قدمها عند الشراء، ما يستدعي أن يكون المطور متأكداً من أحقيته وجاهزيته قبل الشروع برفع شكوى ضد المشتري غير الملتزم.وكان بعض المطورين المتعثرين رفضوا ربط استحقاق دفعات المشترين بنسب انجاز مشاريعهم ومارسوا ضغوطاً عليهم عبر تعريضهم لتهمة تحرير شيكات مرتجعة، لكن المرسوم الجديد منع الجهات المعنية من التحقيق في الشيكات المرتجعة المشمولة بالمرسوم أو الفصل في أي نزاع يتعلق بها قبل عرضها والنظر فيها من قبل اللجنة، كما ألزمها بالتوقف عن نظر أية شكوى أو دعوى جزائية تتعلق بهذه الشيكات وإحالتها إلى اللجنة للنظر فيها واتخاذ ما يلزم.
دبي ـ مشرق علي حيدر