أصدر معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين تعليمات إجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في أنشطة التأمين في الدولة.

وأكدت فاطمة محمد اسحق العوضي نائبة مدير عام الهيئة أن إصدار هذه التعليمات يأتي في إطار حرص الهيئة التي أنشأت بموجب القانون الاتحادي رقم /6/ لسنة 2007 على التعاون والتنسيق مع السلطات الرقابية والنقدية من أجل ضمان سلامة النظام المالي بالدولة. وأوضحت أن التعليمات تضمنت في مادتها الأولى تعريفا لمفهوم غسل الأموال والذي يتمثل بكل معاملة هدفها إخفاء وتغيير هوية الأموال المتحصلة بطرق غير قانونية لكي تظهر على أنها نابعة من مصادر شرعية في حين أنها ليست كذلك والذي يشمل الأموال الموجهة لتمويل نشاطات إرهابية أو إجرامية وفق المادة الأولى من نظام إجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب الصادر بتعميم مصرف الإمارات المركزي رقم 24 لعام 2000 وتعديلاته.

تحويل المتحصلات وأشارت فاطمة العوضي إلى أن التعليمات اعتبرت أن مرتكب جريمة غسل الأموال هو كل من أتى عمدا أو ساعد في أي من الأفعال الآتية بالنسبة للأموال المتحصل من أيه جريمة من الجرائم المنصوص عليها في البند الثاني من المادة الثانية من القانون الاتحادي رقم /4/ لسنة 2002 في شأن تجريم غسل الأموال والمتمثلة بتحويل المتحصلات أو نقلها أو إيداعها بقصد إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لها وإخفاء أو تمويه حقيقة المتحصلات أو مصدرها أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها أو ملكيتها واكتساب أو حيازة أو استخدام تلك المتحصلات.

وأكدت أن التعليمات حددت في المادة الثالثة بأن نطاق سريان الأحكام هو على جميع شركات التأمين المؤسسة في الدولة والشركات الأجنبية المرخص لها بممارسة نشاط التأمين في الدولة بما فيها الشركات التي تمارس التأمين التعاوني أو التكافلي أو إعادة التأمين بالإضافة إلى المهن المرتبطة بأعمال التأمين والمهن المرتبطة في التأمين التي يرخص لها بالعمل لدى المناطق الحرة المالية وذلك طبقا لأحكام القانون الاتحادي رقم / 8 / لسنة 2004 في شأن المناطق الحرة المالية.

واشارت إلى أن شركات التأمين وأصحاب المهن المرتبطة بالتأمي ومنشآتهم أو لحسابها عمدا وذلك دون الإخلال بالجزاءات الإدارية المنصوص عليها في القوانين الأخرى مثل المادة الثالثة من القانون الاتحادي رقم /4 / لسنة 2002.

هوية العميل

وأوضحت أن المادة الخامسة أشارت إلى وجوب التأكد من هوية العميل أو الشخص صاحب العلاقة في حال وجود أسباب جدية توحي بالشك باحتمال وجود عملية غسل الأموال أو تمويل الإرهاب بشكل لا يؤدي إلى معرفة العميل بوجود شكوك بالنسبة لمعاملته وذلك بصرف النظر عن مقدار المبلغ الذي يخص المعاملة فيما أوضحت المادة السادسة أنه في حالة وجود شك في أن معاملة تأمينية ذات علاقة بإرهابيين أو ذات صلة بأعمال إرهابية أو بعملية غسل الأموال فيجب على الشركة والموظف المختص تجميد المعاملة وإبلاغ الوحدة المختصة في المصرف المركزي.

وأضافت نائبة مدير عام هيئة التأمين أن التعليمات طلبت من جميع الشركات وأصحاب المهن التعامل بسرية تامة مع المعلومات المتعلقة بالتعليمات ولا يكشف عنها إلا بالقدر الذي يكون ضروريا لاستخدامها في التحقيقات أو الدعاوى فيما ألزمت المادة الثامنة جميع شركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين ورئيس وأعضاء مجالس إداراتها والمدراء والموظفين شخصيا برفع تقرير عن أي معاملة مالية تأمينية غير عادية أو مشبوهة تستهدف غسل الأموال إلى رئيس وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة في مصرف المركزي مع إعلام الهيئة بما تم إبلاغه.

موظف الانضباط

وأشارت إلى أن المادة التاسعة من التعليمات دعت شركات التأمين وأصحاب المهن المرتبطة بالتأمين إلى تكليف احد الموظفين لديها للقيام بمهام (موظف الانضباط) لدى الشركة على أن يكون من مواطني الإمارات بحيث يكون مسؤولا عن الاتصال بوحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة لدى المصرف المركزي مع إبلاغ الهيئة وإرسال التقارير والتأكد من حفظ نسخة منها وتدريب الموظفين وكذلك تلقي الاتصال والقيام بالمتابعة بشأن ذلك وعلى هذا الموظف التأكد من أن نظام الضبط الداخلي في الشركة يعمل بكفاءة ويغطي بشكل مناسب تطبيق هذه التعليمات ويخضع موظف الانضباط المعين إلى امتحان لياقة للقيام بالمهمة مع الامتحان جميع الموظفين الذين يعملون في المجالات المعرضة لغسل الأموال مع إخضاعهم للتدريب خلال فترات منتظمة وباستمرار على أن يتضمن التدريب الناحية العملية.

وأوضحت أن المادة العاشرة من التعليمات حددت المصرف المركزي بأمر تجميدالأموال التي يشتبه بها لدى شركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين وللنيابة العامة أن تأمر بالتحفظ على الأموال او المتحصلات أو الوسائط المشتبه بها وفق الإجراءات المتبعة لديها .. كما أن المحكمة المختصة يمكن أن تأمر بالحجز التحفظي لمدة غير محددة لاية أموال أو متحصلات أو وسائط إذا كانت ناتجة عن غسل أموال أو مرتبطة بها .

المعلومات والوثائق

وأضافت فاطمة العوضي أن المادة الحادية عشرة تناولت العملاء الذين يرغبون بالتعامل عن طريق فتح حساب لدى الشركة موضحة أنه على الشركات وأصحاب المهن الحصول على جميع المعلومات والوثائق الضرورية والتي تشمل الاسم الكامل والعنوان الحالي ومكان العمل وتدقيق جواز السفر أو الهوية بالنسبة للعملاء الإفراد والاحتفاظ بنسخة منها موقعة من قبل الموظف المسؤول عن فتح الحساب تأييدا بأنها نسخة طبق الأصل أما بالنسبة للعملاء من الأشخاص الاعتبارية فيجب الحصول على المعلومات الكاملة والوثائق وبشكل خاص الرخصة التجارية مع بيان تاريخ التجديد والاحتفاظ بنسخة منها..

كما يجب الحصول على اسم المالك وعنوانه وأسماء وعناوين الشركاء في أنه بالنسبة لشركات المساهمة العامة يجب الحصول على أسماء وعناوين المساهمين.

وفي حالة كون المعاملة تتم لصالح شخص أو جهة أخرى فلا بد من التأكد من هوية ذلك الشخص او تلك الجهة والحصول على المعلومات الوافية عنه وتسجيل تلك المعلومات.. وعند التعامل مع الجمعيات التعاونية أو الاجتماعية أو المهنية فلا بد من الحصول على نسخة من قرار إشهار تلك الجمعية الصادر والموقع من قبل وزير الشؤون الاجتماعية..

ويتم تحديث المعلومات المذكورة أعلاه بشكل دوري ومنتظم مع المنع منعا باتا فتح حساب باسم مستعار بل يجب دائما اعتماد اسم صاحب الحساب كما هو في الهوية أو جواز السفر أو الرخصة التجارية وعلى المسؤول المكلف بفتح الحساب القيام بالفحص العيني لجواز السفر والرخصة التجارية أو أية بطاقة إثبات هوية والاحتفاظ بنسخة من تلك الوثائق والتأشير عليها بما يفيد انها صورة طبق الأصل والتوقيع على ذلك.

ويتوجب على شركات التأمين أن لا تقوم بأي عمل من شأنه تسريب أية معلومات تحصل عليها من خلال اطلاعها على قائمة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الممنوعين من الحصول على وثائق تأمين.

قنوات الغسل

وأكدت فاطمة محمد اسحق العوضي أن المادة الثانية عشرة من التعليمات اعتبرت أنه رغم كون احتمالات حصول أعمال غسل الأموال وتمويل الإرهاب واردة في مختلف فروع التأمين إلا أن بعض الفروع هي أكثر من غيرها عرضة لأن تكون قناة لغسل الأموال أو تمويل الإرهاب لذلك ألزم القرار الشركات وأصحاب المهن المرتبطة بالتأمين مراعاة العديد من المسائل في مجالات التأمين المتعددة.

وأضافت أنه في مجال التأمين على الحياة أو التكافل العائلي (التأمين المختلط) يجب على الشركات مراعاة أولا: التأمين بمبالغ تأمين كبيرة بشكل لا يتناسب مع المعلومات المتوفرة عن دخل المؤمن له أو ثروته داخل الدولة. وثانيا: التأمين بعقود تأمين متعددة مع نفس الجهة أو مع جهات متعددة ولو كان مبلغ كل منها يعتبر من المبالغ الصغيرة إلا أنها في المجموع تشكل مبلغا كبيرا. وثالثا: التأمين على الحياة بمبلغ كبير وبدفعه واحدة تدفع مقدما. رابعا: قيام المؤمن له بإلغاء التأمين المذكور في البند الثالث بعد فترة قصيرة من إتمام عملية التأمين.

وفي مجال التأمين البحري ورغم أن اغلب معاملات هذا الفرع تتم بمعرفة أو بالاشتراك مع المصارف ومع ذلك فلابد من إجراء التدقيقات الخاصة في حالة قيام العميل بالتأمين على بضاعة مستوردة دون فتح خطاب اعتماد بل عن طريق الدفع الفوري وضرورة التأكد من منشأ البضاعة وسلامة مستند الشحن وتدقيق المبالغ الواردة في الوثائق والمستندات المقدمة من العميل سواء إلى المصارف أو سلطات الجمارك أو المطار وذلك للتأكد من مطابقتها للأصل.. كما يتطلب الأمر تدقيق مدى تناسب مبلغ التأمين مع القيمة السوقية للبضاعة.

وفي مجال تأمين محلات المجوهرات والأحجار الكريمة يجب على الشركات التأكد بشكل خاص عما إذا كان من المعروف عن العميل أنه ممن يتعاملون بتجارة المجوهرات والأحجار الكريمة وتدقيق ما إذا كانت هناك عمليات بيع وشراء على محتويات المحل لا تتناسب مع الخزين المعلن.. وفي حال في حالة حدوث سرقة فلا بد من إجراء التدقيق الشامل والكامل لمعاملات العميل بالإضافة إلى الإجراءات التي تتخذها أجهزة الشرطة.

وثائق التأمين الكبيرة

وأشارت نائبة مدير عام هيئة التأمين إلى أن المادة الثالثة عشرة من التعليمات تناولت وثائق التأمين الكبيرة التي تصل إقساط التأمين المستحقة بموجبها المبالغ المحددة موضحة أن هذه المبالغ تستدعي تدقيقات إضافية من حيث حالة العميل المالية ومصدر الأموال التي يتعامل بها وصافي الدخل السنوي خلال السنوات الثلاث الأخيرة وأسماء المصارف التي يتعامل معها مع الالتزام بتوثيق وتسجيل جميع المستندات المذكورة والاستنتاجات التي تم التوصل إليها.

وأضافت أن مقدار قسط التأمين للأفراد حدد ب100 ألف درهم أو ما يعادله والمتكرر 25 ألف درهم أو ما يعادله ومقدار قسط التأمين للمجموعات ب250 ألف درهم أو ما يعادله ومقدار القسط المتكرر ب50 ألف درهم أو ما يعادله وفي حال التعامل النقدي فإن مقدار قسط التأمين المنفرد والمتكرر بمبلغ 15 ألف درهم أو ما يعادله.

وأوضحت المادة الرابعة عشرة من التعليمات بوجوب أخذ ما يرد في هذه التعليمات من أمور عند وضع نظام حفظ الملفات والمستندات بعين الاعتبار بحيث يكون من الممكن استعادة المعلومات الواردة فيها بأسرع وقت ممكن والرد على طلبات السلطات المختصة في الوقت المناسب ويجب أن تحتوي قاعدة المعلومات على أسماء الأشخاص الذين اجروا معاملات نقدية بمبالغ تساوي أو تتجاوز المبالغ المحددة كمؤشر.

التفتيش على السجلات والملفات

أكدت فاطمة محمد اسحق العوضي نائبة مدير عام هيئة التأمين أن الهيئة ستقوم بالتفتيش على سجلات وملفات شركات التأمين وأصحاب المهن المرتبطة وأنه يجب على العاملين لدى تلك الجهات وضع ما هو مطلوب تحت تصرف المفتشين المعينين من قبل الهيئة التي تقوم بالتأكد من أن أنظمة الضبط والرقابة الداخلية تعمل بشكل دقيق وفعال وقد يتم التفتيش دون موعد مسبق وعلى فريق التفتيش المكلف بالتفتيش الدوري على شركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين إعداد تقريره بحيث يتضمن مراجعة للأنظمة والإجراءات المطبقة من قبل تلك الشركات لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتقارير المعاملات غير العادية أو المشبوهة التي تم رصدها وإرسالها إلى وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة.

أبوظبي ـ « البيان