اكدت شركات التأمين التزامها التام بتعليمات المصرف المركزي وهيئة التأمين فيما يتعلق بمكافحة انشطة الارهاب وغسيل الاموال باعتبارها مؤسسات وطنية تجارية تعمل على النهوض باقتصاد الدولة وحمايته من كل الاضرار والممارسات غير القانونية.
وقال خبراء وعاملون في القطاع ان التعليمات التي اصدرتها هيئة التأمين امس تستهدف حماية الاقتصاد الوطني اولا وحماية شركات التأمين ثانيا من جميع الانشطة غير القانونية مشيرين الى ان هذه التعليمات تعد استكمالا لتعليمات البنك المركزي المتكررة لجميع المؤسسات والشركات العاملة في القطاع المالي والمصرفي وضرورة تقيدها التام بالانظمة والقوانين الصادرة لحماية اقتصاد الدولة ونهضتها التنموية.واضافوا ان جميع شركات التأمين خاصة الوطنية منها تعمل بشكل مستمر على تطبيق هذه التعليمات من حيث التدقيق على حالة العميل والتأكد من سجلاته وملاءته المالية فضلا عن السجل التجاري وسلامة مستندات الشحن وشهادات المنشأ في التامين البحري وغيرها موضحين ان هذه الممارسات تصب في صميم عمل شركات التأمين بضرورة التدقيق على جميع المخاطر التي تتعامل بها. واشار مديرو الشركات الى ان التعليمات تعطي ايضا اجراءات وقائية من حالات تحدث في دول اخرى ليتم الاستفادة منها داخل الدولة وعدم تعرض الشركات الوطنية والعاملة لهذه المخاطر او الممارسات غير القانونية.
توسيع نطاق وقال الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس ادارة شركة سلامة للتأمين وعضو مجلس ادارة هيئة التأمين ان التعليمات التي اصدرتها الهيئة جاءت لتوسع نطاق عدم استخدام وسائل التأمين في الانشطة الارهابية وغسيل الاموال على حد سواء. وقال انه ومن خلال متابعة الهيئة لبعض الممارسات في بعض الدول وجد استخدام التامين في هذه الانشطة غير القانونية ورأت الهيئة انه من الضروري تعميم التجربة وتعزيز الرقابة داخل الدولة كاجراء وقائي حتى لايتم استخدامه بصورة مماثله.واضاف ان هذه التعليمات تستهدف ايضا توجيه الشركات للتركيز على انشطتها واعمالها الفنية من خلال تعزيز اجراءات الرقابة على مختلف الانشطة التي يخشى من وجود هذه الممارسات فيها خصوصا مع توسع الشركات في اعمالها ونشاطها داخل وخارج الدولة وبما يضمن حمايتها من جميع المخاطر والانشطة غير القانونية
حماية الاقتصاد الوطني
واكد عبدالمطلب مصطفى مدير عام شركة عمان للتأمين ان جميع شركات التأمين تلتزم بتعليمات البنك المركزي وهيئة التأمين فيما يخص الانشطة الارهابية ومكافحة غسيل الاموال باعتبار ان التعليمات الاخيرة لهيئة التأمين تعد مكملة لتعليمات البنك المركزي التي تشترط جملة من الشروط عند القيام بالتغطيات التأمينية خصوصا في احوال التامين على الحياة او المشاريع الكبرى بحيث تطالب الشركة بعمل تدقيق كامل لسجل العميل وملاءته المالية ومصدر الدخل فضلا عن السجل التجاري وطبيعة العمل الذي يقوم به على وجه التحديد وغيرها من التفاصيل.
وقال ان شركات التامين وباعتبارها تمارس انشطة لها علاقة بالاخطار فهي مطالبة بالتدقيق بشكل معمق بحالة العميل وضرورة توفر كل المعلومات الحيوية عنه وتبليغ البنك المركزي من خلال باي شبهات او شك يتوفر لديها في هذا الشأن موضحا ان هذا يدخل في صميم عمل التأمين وهو الاستيضاح عن جميع المخاطر التي تتعامل بها الشركات.
واضاف ان التعلميات المتعلقة بانشطة التامين البحري او تأمينات الحياة او تأمين المجوهرات جاءت بالنظر لطبيعة عمل هذه التامينات باعتبارها عرضة اكثر للانشطة غير القانونية ومن هنا جاءت تلك التعليمات ومن قبلها تعليمات البنك المركزي بالزام الشركات بجملة من الممارسات المهنية التي تستدعي تعزيز الرقابة والتاكد من اجراء كافة انواع التدقيق على العملاء من حيث حجم المبالغ وطريقة تحصيلها خصوصا ان بعضها بات اليوم قوانين وانظمة دولية تلتزم بها جميع دول العالم ومن واجب جميع الشركات المحافظة على سلامة اعمالها وانشطتها المهنية وتطبيق جميع الاجراءات القانونية الصادرة عن المصرف المركزي وهيئة التأمين.
تدقيق مستمر
ويقول عمر الامين مدير عام شركة المشرق العربي للتأمين ان جميع الشركات الوطنية والعاملة في الدولة تعمل بشكل مستمر على التدقيق على احوال العميل وهذا يشمل جميع انواع التأمين ولا يقتصر على نوع محدد وان كان التدقيق يكون اكثر في انواع محددة خصوصا في التامينات التي لا تقتصر على حدود جغرافية معينة.
واضاف ان البنك المركزي يصدر دوما تعليمات متكررة فيما يتعلق بأنشطة غسيل الاموال ومكافحة الارهاب وتتوفر لدى شركات التأمين اجراءات محددة وانظمة تعمل على ضمان تطبيق هذه التعليمات وبما يضمن ايضا مصلحة شركات التأمين نفسها حيث تجتهد الشركات دوما في التحري عن احوال العميل ولا تمنح التأمين لاشخاص غير معروفين مثلا خصوصا في حالات وثائق التأمين الكبيرة دون التأكد من السجل المالي للشخص وطبيعة عمله وسجلات شركته المالية وهذه التعليمات تسري في جميع اقسام ودوائر الشركة ولا تقتصر على جانب واحد فيها.
ضد المخاطر
وقال نادر القدومي مدير عام شركة البحيرة للتأمين ان الاجراءات التي اصدرتها هيئة التأمين والتعليمات السابقة للمصرف المركزي جميعها تصب في صالح الاقتصاد الوطني للدولة وحماية شركات التامين ضد جميع المخاطر بما فيها مخاطر الارهاب ومكافحة غسيل الاموال ذلك ان التعامل مع المخاطر عمل من اعمال التأمين وجميع الشركات مطالبة بالتدقيق على حالة العميل ومصدر امواله خصوصا في التأمينات الكبرى.
واضاف القدومي ان الشركات جميعها تلتزم بهذه التعليمات وتعمل بها في جميع ممارساتها والتدقيق لا يشمل فقط العميل ولكنه يطال ايضا المشروع الذي يعمل به وسجله المالي وملاءته المالية فهي رقابة شاملة وتتطلب جميع الوثائق التي اشترطتها هيئة التأمين وتعليمات البنك المركز المتكررة.
واوضح ان بعض الشركات ليس لديها مثلا تأمينات الحياة مثل شركة البحيرة لكن في حال توفر هذا التأمين لدى الشركات فهي مطالبة برقابة على برامج التوفير ومعرفة احوال العميل ومصدر امواله وطبيعة النشاط التجاري الذي يعمل به.
تأمينات الحياة للمقيمين
ويقول محمد شواهين مدير تأمينات الحياة في الشرطة الوطنية للتامينات العامة ان عمليات التدقيق ومتابعة حالة العميل تدخل في صلب جميع شركات التأمين وهي تعمل بهذه الاجراءات منذ فترة طويلة خصوصا ان تعليمات المصرف المركزي واضحة ومحددة في هذا الشأن.وقال انه فينا يتعلق بتأمينات الحياة فان الشركات عادة لا تقبل اي تغطية تأمينية الا لاصحاب العناوين المحددة او الاقامات السارية المفعول في الدولة خصوصا تلك المتعلقة بوثائق التأمين الكبيرة وتشترك ايضا ان تكون الشيكات صادرة من بنك يعمل داخل الدوولة وفي حال وجود شيك من خارج الدولة فان التعليمات تقتضي ابلاغ المصرف المركزي.
واضاف شواهين ان الشركات ومن خلال عملياتها في الدولة تشترط عادة كافة الوثائق التي نصت عليها تعليمات الهيئة والمصرف المركزي من الاقامة السارية المفعول وصور جواز السفر فضلا عن المركز المالي للشخص وطبيعة العمل الذي يمارسه وغير ها مشيرا الى ان جميع الشركات تؤيد وتلتزم بهذه التعليمات لانها تعبير عن الحرص على سلامة عمل الشركات وانشطتها المهنية والتزامها بالانظمة والتعليمات.
دبي - علي الصمادي


