افتتح عبدالله جول رئيس الجمهورية التركية صباح أمس في اسطنبول إجتماعات الدورة الخامسة و العشرين للجنة الوزارية الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري «الكومسيك» المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي. و ترأس وفد الدولة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد.

وتتصدر جدول أعمال الاجتماع قضايا مثل الأزمة المالية العالمية و التعاون المشترك بين الدول الأعضاء و محاربة الفقر. وقد رحب الرئيس التركي في بداية كلمته التي افتتح بها المؤتمر برؤساء و أعضاء الوفود مؤكدا على أن هذه الاجتماعات ستتوج بقمة اقتصادية لرؤساء الدول بمناسبة مرور 25 عاما على تأسيس الكومسيك و أشار إلى التطورات الإيجابية في النصف الأخير من هذا العام للتخلص من الأزمة المالية العالمية مشيرا إلى ارتفاع نسبة الصادرات الإسلامية إلى مختلف دول العالم.

وأوضح أن هذه الصادرات دليل على تطور العمل والتعاون المشترك بين الدول الأعضاء مؤكدا على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة عليها الدول الأعضاء في الكومسيك والعمل على عقد اتفاقيات أخرى تصب في تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

وأشار إلى أهمية دور القطاع الخاص في الدول الإسلامية في مختلف الجوانب التي تعزز الاقتصاد الإسلامي، وقال: ينبغي علينا توجيه جميع جهودنا التي ترمي إلى تشجيع التجارة نحو خلق بيئة صالحة ومواتية للقطاع الخاص.

وقال إنه على المسؤولين مراعاة الطلبات التي تقدم بها ممثلو القطاع الخاص وضع الترتيبات اللازمة لتنفيذها مشددا على أهمية تنظيم ودفع وتطوير أنشطة القطاع الخاص مثل المعارض والمنتديات التي تعقد على هامش دورات الكومسيك.

وقال ان من أهم القضايا والتحديات التي ستتم مناقشتها خلال القمة الاقتصادية يوم الاثنين المقبل الأزمة المالية والغذائية في الدول الإسلامية مشيرا إلى التغيير المناخي الذي كان له الدور الأكبر في الأزمة الغذائية ومصادر المياه التي تحتم على الدول الأعضاء في الكومسيك بذل المزيد من التعاون والجهد من أجل التصدي لهذه الازمات مؤكدا على استعداد بلاده للمساهمة في تحقيق هذا الهدف.

وشدد الرئيس التركي على أهمية حل الخلافات في الشرق الأوسط عن طريق الحوار بين دول المنطقة مؤكدا على أن القضية الفلسطينية هي أساس عدم الاستقرار في المنطقة موجها دعوته إلى جميع الأطراف لحل هذه القضية بالطرق السلمية والحوار الجاد والبناء. وأضاف أن الخلافات السورية اللبنانية الإسرائيلية تعد جزءا من مشكلة المنطقة بالإضافة إلى البرنامج النووي الإيراني وعدم الاستقرار في العراق وكذلك أفغانستان.

والقى اكمل الدين احسان الامين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي كلمة أكد فيها ان التنمية أصبحت من اهم الأهداف الرئيسة للمنظمة في مجال دعم التضامن الإسلامي و تسعى المنظمة في المرحلة القادمة بقوة لترسيخ الشراكة من أجل التقدم الاقتصادي.

وأضاف أنه مع استمرار جهود ازالة المعوقات أمام التجارة و زيادة الفرص المالية يأتي نظام الأفضلية التجارية لمنظمة المؤتمر الإسلامي و غيره من المبادرات بهدف زيادة التبادل التجاري.

و ستساعد هذه الآلية على تعزيز الاستثمار و تنمية البنية التحتية و الإنتاجية في الدول الاعضاء. و تم فتح باب التوقيع و التصديق على بروتوكول نظام التعرفة التفضيلية لنظام الأفضلية التجارية و اتفاقية قواعد المنشأ.

كما القى الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الاسلامي للتنمية كلمة اكد فيها ان التعاون الاقتصادي الاقليمي و التبادل التجاري يشكلان العمود الفقري لاهتمامات الكومسيك و يعتبران من مجالات التركيز الثمانية الرئيسية التي تضمنتها «رؤية البنك حتى عام 1440 هجرية» و محورين يحظيان بالأولوية في اطار خطة البنك للتنمية الاستراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة و يعتبر البنك تمويل التجارة اداة اساسية لمجموعة البنك لدعم التكامل الاقتصادي و قد ازداد حجم تمويل التجارة عبر برامج البنك و نوافذه المختلفة ليبلغ حوالي 6ر2 مليار دولار خلال السنة المنصرمة 2008 ميلادية و هي السنة التي بدأت فيها «المؤسسة الاسلامية الدولية لتمويل التجارة» أنشطتها .

«وام»