ارتفعت العقود الاجلة للنفط الخام قليلاً أمس وقد لاقت دعما من بيانات اقتصادية امريكية ايجابية لكن حد من صعودها جو من الحذر. وعلى الرغم من بيانات تظهر ان طلبات اعانات البطالة في الولايات المتحدة هبطت الى ادنى مستوى لها في عشرة اشهر الاسبوع الماضي وان الانتاجية خارج القطاع الزراعي ارتفعت باعلى وتيرة لها في ستة اعوام في الربع الثالث للعام فان اسعار النفط انخفضت نحو 1% اذ اثارت زيادة مخزونات الوقود في الولايات المتحدة مخاوف بشأن انتعاش الطلب على الطاقة. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر عقود النفط الخام لاقرب استحقاق شهر ديسمبر 74 .79 دولارا للبرميل مرتفعا 12 سنتا.
وتراجعت اسعار العقود الاجلة للنفط عن مستوى 80 دولارا للبرميل في الجلسة السابقة فيما ادت الشكوك بشأن وتيرة الانتعاش الاقتصادي الى تضاؤل التفاؤل بتعافي الطلب على الوقود. وانخفض الخام الخفيف للعقود تسليم ديسمبر 78 سنتا ليسجل في التسوية ببورصة نيويورك التجارية نايمكس62 .79 دولارا للبرميل بعد ان تراوح في نطاق بين 34 .79 دولارا و52 .80 دولارا. وفي لندن اغلق خام القياس الاوروبي مزيج برنت منخفضا 70 سنتا الى 18 .78 دولارا للبرميل.
وقال بيتر بيتيل المدير بشركة كاميرون هانوفر في نيو كانان بولاية كونيتيكت: المؤشرات الاقتصادية تواصل اظهار ان الاقتصاد يتحسن لكننا لا نرى أي علامات حقيقية على ذلك في الطلب على الطاقة.
وعلى مدى الاشهر القليلة الماضية تتابع اسواق النفط التحركات في البورصات وبيانات الاقتصاد الكلي بحثا عن مؤشرات على انحسار الازمة الاقتصادية وانتعاش محتمل للطلب على الطاقة. وهذه العوامل الخارجية مسؤولة الى حد كبير عن اتجاه صعودي لاسعار النفط هذا العام تضاعفت فيه الى المثلين تقريبا من مستويات منخفضة قرب 40 دولارا للبرميل كانت هبطت اليها في يناير.
في هذه الأثناء قال وزير الموارد الطبيعية غير المتجدة في الاكوادور جيرمانيكو بينتو انه لا حاجة في الوقت الحالي لان تتخذ اوبك اجراءات بشأن الانتاج وان السوق في طريقها لتحقيق الاستقرار في الاسعار. وأضاف: يجب أن نواصل متابعة وضع السوق. في الوقت الحالي نعتقد انه ليس من الضروري اتخاذ أي اجراءات لتعديل الظروف الحالية.
وتعقد أوبك اجتماعها القادم في 22 ديسمبر لبحث مستويات الانتاج وقالت كل من فنزويلا وايران اللتين تتخذان موقفا متشددا بشأن الاسعار انه ليست هناك حاجة لان تتخذ أوبك قرارا بزيادة الانتاج خلال الاجتماع. وقالت الاكوادور الشهر الماضي انه ينبغي للمنظمة ألا تخفض الانتاج العام المقبل. وتراجعت أسعار النفط الى نحو 80 دولارا للبرميل مع اقبال التجار على عمليات بيع لجني الارباح وسط ضعف أسواق الاسهم وارتفاع الدولار.
وفي بادرة تعكس المخاوف الأوروبية بشأن إمدادات الغاز حث الاتحاد الاوروبي الرئيس الاوكراني فيكتور يوشينكو على منع أي تأخير في مدفوعات الغاز الروسي وهو ما قد يؤثر على تدفق الغاز الى مواطني الاتحاد الاوروبي.
وقال متحدث باسم المفوضية الاوروبية إن رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو أبلغ يوشينكو هاتفيا انه شيء أساسي ألا توجد أي عراقيل امام مدفوعات اوكرانيا لامدادات الغاز من روسيا. وأضاف: يجب ألا يصبح المواطنون الاوروبيون عرضة لتعطيل اخر في امدادات الغاز من روسيا عبر اوكرانيا.
وقال المتحدث ان باروزو عبر عن قلقه من ان برنامج صندوق النقد الدولي للدعم المالي لاوكرانيا لا يسير في مساره وان هذا قد يكون له أثر سلبي على الاستقرار الاقتصادي في اوكرانيا. وبدأ زعماء اوروبا يشعرون بالتوتر بشأن امدادات الغاز في فصل الشتاء منذ ان اعلنت موسكو في الاسبوع الماضي انها تخشى أن كييف قد تتأخر في سداد المدفوعات لان الازمة الاقتصادية تفرغ خزائن الدولة.
ويخشى الاتحاد الاوروبي تكرار انقطاع امدادات الغاز الذي استمر ثلاثة اسابيع في يناير بسبب نزاع على الاسعار بين كييف وموسكو. وتسدد اوكرانيا بانتظام فواتير الغاز منذ يناير وقال وزير الطاقة الاوكراني يوري برودان ان شركة الطاقة الحكومية نافتوجاز ستسدد مدفوعات الشهر الحالي قبل انتهاء المهلة المحددة بيوم أمس الجمعة.
وتزامن التحذير الروسي مع بداية حملة انتخابات الرئاسة في اوكرانيا. وقال محللون ان موسكو تريد الضغط على اوكرانيا لاختيار زعيم مؤيد نسبيا لروسيا مع تجنب نزاع بشأن الغاز مع كييف قبل الانتخابات.
