قال نبيل دبور، الباحث والقائم باعمال مدير ادارة الابحاث الاقتصادية بمركز الدول الاسلامية للاحصاء والاقتصاد والبحوث الاجتماعية والتدريب التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ان توقعات عام 2009 تشير الى ان اجمالى الناتج المحلى للدول الاسلامية سوف ينخفض الى 98 .3 تريليونات دولار نتيجة التأثيرات السلبية التى تفرضها الازمة المالية العالمية الحالية.
وأشار نبيل إلى انه من المقدر ان تنخفض مساهمة الدول الاسلامية فى اجمالى الناتج المحلى الى 2 .7% مقارنة بذروتها بنسبة 5 .7 فى المائة فى عام 2007، ومن المتوقع زيادة انخفاض مساهمتهم فى اجمالى الناتج المحلى للدول النامية الى 4 .23 فى المائة مقارنة بنسبة 4 .24% عام 2007.
ويشير التقرير الاقتصادى السنوى لدول المنظمة الى توقع زيادة اعداد السكان زيادة كبيرة لتتجاوز 5 .1 مليار فى 2009، وانخفاض حاد لاجمالى الناتج المحلى للفرد إلى 2631 دولارا. وتنتشر دول المنظمة ال57 حاليا فى منطقة جغرافية كبيرة تشمل 4 قارات، تمتد من البانيا فى الشمال الى موزمبيق فى الجنوب، ومن غينيا فى الغرب الى اندونيسيا فى الشرق. وبهذا، تمثل مجموعة دول المنظمة سدس هذه المنطقة من العالم، واكثر من خمس اجمالى عدد سكان العالم.
وتتمتع هذه الدول بموارد اقتصادية محتملة فى مختلف المجالات والقطاعات مثل الزراعة والاراضى الصالحة للزراعة والطاقة والتعدين والموارد البشرية، وتشكل منطقة تجارية استراتيجية كبرى.
تاثير متزايد
وقال ظفار اقبال، الاقتصادى البارز فى بنك التنمية الاسلامى، خلال اجتماع لكبار المسئولين فى الجلسة ال25 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادى والتجارى لمنظمة الدول الاسلامية الذي عقد بمدينة اسطمبول التركية إن الازمة المالية والاقتصادية العالمية ضربت اقتصاد 57 دول اسلامية بشدة، حيث من المحتمل انخفاض نمو اجمالى الناتج المحلى الحقيقى بنسبة 2 .1 فى المائة هذا العام مقارنة بالنمو الكبير بنسبة 1 .6 فى المائة الذى تحقق خلال الفترة ما بين 2002 و2006. وقال اقبال ان تأثير الازمة يزداد الشعور به فى الدول الاسلامية.
ومن المحتمل انخفاض نمو اجمالى الناتج المحلى الحقيقى للدول المصدرة للنفط بنسبة 9 .1%، فى حين ينخفض فى الدول غير المصدرة للنفط بنسبة 8 .0 فى المائة عام 2009. ومن بين مختلف المناطق التى توجد بها الدول الاعضاء فى المنظمة، تعد منطقة دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا الاكثر تأثرا، حيث انخفض اجمالى الناتج المحلى الحقيقى للمنطقة من معدل النمو الطبيعى بنسبة 9 .5% الى 3 .0 فى المائة عام 2009.
الطلب المحلي
ويرجع السبب الرئيسى لتأثر المنطقة بشكل كبير الى الانهيار فى اسعار النفط والاصول ، والانخفاض الكبير فى الطلب المحلى وفى تدفقات الاستثمار الاجنبى المباشر. وتعانى الدول الاسلامية التى تصدر البضائع المصنعة مثل اندونيسيا وماليزيا وتركيا وبعض الدول الاخرى من انخفاض فى الطلب العالمى على السلع المعمرة.
أسعار الغذاء
وحذر الاقتصاديون الدول الاسلامية من ان بعض الدول الاعضاء تأثرت بالفعل باسعار الغذاء والوقود المرتفعة وان الركود المالى والاقتصادى العالمى تسبب فى زيادة ارهاق الحالة الاقتصادية واثر بشكل خطير على تنميتها الاجتماعية والاقتصادية. ومع ظهور مؤشرات التعافى العالمى وتحركات ايجابية فى اسعار السلع، فإنه من المتوقع ان يشهد النمو انتعاشا عام 2010، وفقا لما قاله اقبال. لكنه قال ان كلا من الدول الاعضاء المصدرة للنفط وغير المصدره له لن تكون قادرة على تحقيق مستوى نمو ما قبل الازمة بحلول 2014.
واوضح انه يوجد عدد من المخاطر الرئيسية تصاحب التعافى على المدى المتوسط، من بينها تدهو موازين ت الحساب الجارى، وتقلص التحويلات النقدية ومساعدات التنمية، وارتفاع معدلات البطالة والفقر. واشار الى ان الازمة الاقتصادية هددت ايضا الاستقرار الاجتماعى ، مضيفا ان الاهداف التنموية للالفية يبدو انها تعانى من نكسة خطيرة، حيث تقع الارباح التى حققتها الدول الاسلامية على مدى عقد تحت ضغط الازمة.
